بعد لقاءهما في كربلاء.. تحالف انتخابي مرتقب بين العبادي والصدر

الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 07:57 بتوقيت غرينتش
بعد لقاءهما في كربلاء.. تحالف انتخابي مرتقب بين العبادي والصدر

العراق ـ الكوثر: «أكثر من لقاءٍ سياسي عابر، وأقل من اجتماع»..هكذا وصفت جريدة الأخبار اللبنانية، اللقاء الذي جمع بين رئيس الوزراء حيدر العبادي وبين زعيم التيار الصدري، يوم السبت في كربلاء المقدسة، في وقت يتصاعد الحديث عن تحالف مرتقب بينهما.

ما كان لافتاً في زيارة العبادي «المفاجئة»، لقاوه بزعيم «التيّار الصدري» مقتدى الصدر.

ووصف عددٌ من المعلّقين ما جرى بأنه «أكثر من لقاءٍ سياسي عابر، وأقل من اجتماع»، مستندين ــ في تحليلهم، إلى «هالة الغموض والسرية، التي أحاطت باللقاء»، وخاصّةً أن مكتبَي العبادي والصدر لم يصدر عنهما أيّ بيانٍ أو توضيحٍ، حسب جريدة الأخبار اللبنانية.

هذا وقد أكد مصدر مقرب من التيار الصدري، حسب ما نشرته وسائل إعلام عراقية، ان ” لقاء العبادي مع الصدر لم يرتب له ليكون في كربلاء وانما كان زيارة جمعت الجانبين ، بمناسبة زيارة الاربعين وحصل اللقاء وفق ذلك “.

وكشف المصدر ان ”الصدر تحدث للعبادي عن نيته الدخول للانتخابات بقائمة قوية جامعة للكتل السياسية العراقية وليست شيعية فحسب“، مشيرا الى ان ”العبادي ايد هذا التحالف واكد انه في مقدمة المتحالف فيه “.

وشدد المصدر على ان ”الصدر اعطى ضمانات لرئيس الوزراء للوقوف معه في محاربة الفساد وعدم التدخل عند توجه اصابع الاتهام لشخصية سياسية بعينها“.

كما كشف ان “زعيم التيار الصدري اكد للعبادي على ان سرايا السلام ستجمد فور القضاء التام على داعش وفي هذا التاكيد اشارة من الصدر الى رئيس الوزراء لزج الحشد الشعبي مع الجهاز الامني العراقي “.

واكد المصدر ان “العبادي والصدر لم يتطرقا الى موضوع اقليم كردستان”، موضحا ان ”العبادي كشف للصدر عن حجم الضغوطات السياسية التي تعرض لها وادت الى تغيير في شخوص المفوضية لكن وفق المحاصصة الحزبية”.

من جانبها قالت «الأخبار»، إن معلوماتها تشير إلى أن «العبادي مكّلفٌ من حزب الدعوة بتحقيق تحالف انتخابي، مع التيار الصدري، بهدف خوض الانتخابات بقائمة واحدة»، مضيفةً أن الطرفين لم يتفقا على مرحلة «ما بعد الانتخابات»، ومن ضمنها «تشكيل الحكومة المقبلة»، والتي يُرجّح أن يكون العبادي رئيسها أيضاً.

وتؤكّد مصادر «الأخبار» أن «مجلس شورى الدعوة» يحضّر لـ«طبخةٍ انتخابية»، بعد استكمالهم «قراءة مزاج الشارع العراقي»، مشيرةً ــ في السياق عينه، إلى أن «شورى الدعوة» في صدد إرسال كتابٍ إلى «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق»، يطالب بـ«منع تسجيل أي كيانٍ سياسيٍّ يحمل اسمه في الانتخابات»؛ في خطوةٍ استباقية لقطع الطريق على الأمين العام لـ«الدعوة» (رئيس الوزراء السابق) نوري المالكي، إذ ما قرر الانشقاق عن الحزب، أو الدخول في تحالفٍ خارج «إجماع إرادة شورى الحزب»، وهو خيارٌ مطروحٌ لدى المالكي، إذ تلمّح مصادره ــ في حديثها إلى «الأخبار»، إلى أن «خياراتنا مفتوحة».

ولفتت المصادر إلى أن العبادي في صدد تقديم «عرضٍ» للصدر، يرتكز على منح «سرايا السلام» دوراً أكبر في الأجهزة الأمنية، في مرحلة«ما بعد داعش»، ما يفسّر تصريحات الصدر المتكررة عن حلّ «السرايا»، ودمجها بالجيش العراقي بعد انتهاء المعارك، فضلاً عن «تقييد الحشد الشعبي»، تحت شعار «الإصلاح وحصر السلاح بيد الدولة».

بدورها، فإن مصادر العبادي تشيد بتصريحات الصدر الأخيرة، ومواقفه الداعمة للعبادي، منذ معارك «قادمون يا نينوى»، مفضّلةً في حديثها إلى «الأخبار» الابتعاد عن حديث «التحالفات الانتخابية»، فـ«الوقت لا يزال مبكراً للحديث عنه». ولا تنفي المصادر إمكانية إبرام هكذا «تحالف»، في الانتخابات أو تحت قبّة البرلمان، استناداً إلى «تقارب وجهات النظر بين الطرفين» من جهة، و«العمل على تشكيل تكتّل نيابيٍّ كبير وحكومةٍ قويّة» من جهةٍ أخرى.

إلى ذلك أبدى رئيس تيار الحكمة، عمار الحكيم، تمسكه الشديد بإجراء الانتخابات في موعدها المحدد؛ لفتح مرحلة جديدة في المشهد السياسي العراقي.

وقال الحكيم في بيان لمكتبه، إنه “لغرض فتح مرحلة جديدة في المشهد السياسي العراقي أساسه تحويل التحديات إلى فرص، يجب إجراء الانتخابات في موعدها المحدد”.

وأكد الحكيم أن “المكون الكردي في العراق كان وما يزال وسيبقى شريكا أساسيا وأن جميع المشاكل قابلة للحل إذا ما توفرت إرادة الحل عبر الأطر الدستورية والقانونية”، مثنيا على “نجاح العراق في تخطي تحدي الوحدة الوطنية والانتصار على هذه التحديات”.

وبخصوص تحسين علاقات العراق مع دول الجوار، قال الحكيم إن “مصلحة العراق هي الأساس في علاقاته مع دول الجوار”، مؤكدا أن تيار الحكمة الوطني منفتح على الجميع ويؤيد بناء أفضل العلاقات مع دول العالم والمنطقة”.

شفقنا

101

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم