شخصية الامام الحسن (ع) عند المستشرقين

الإثنين 20 نوفمبر 2017 - 07:33 بتوقيت غرينتش
شخصية الامام الحسن (ع) عند المستشرقين

أجمع الباحثون المستشرقون على وصف الحسن (ع) بانه كان شخصية متخاذلة ليس جديرا ان يكون إبنا لعلي (ع) ،ولا رجل الساعة المطلوب . سلم الحكم لقاء منحة سنوية يقدمها له معاوية ثم انصرف الى ملذاته وشهواته ثم مات بسبب اسرافه فيها ،وكانت مصادرهم في ذلك روايات مبثوثة هنا وهناك في مصادر التاريخ الاسلامي الاولى.

السيد سامي البدري

تمهيد

أجمع الباحثون المستشرقون على وصف الحسن (ع) بانه كان شخصية متخاذلة ليس جديرا ان يكون إبنا لعلي (ع) ،ولا رجل الساعة المطلوب . سلم الحكم لقاء منحة سنوية يقدمها له معاوية ثم انصرف الى ملذاته وشهواته ثم مات بسبب اسرافه فيها ،وكانت مصادرهم في ذلك روايات مبثوثة هنا وهناك في مصادر التاريخ الاسلامي الاولى. وضع هذه الروايات العباسيون لمواجهة خصومهم الحسنيين الثائرين لتجريدهم من سلاح الشعبية التي كانوا يتمتعون بها في الكوفة لمكانة ابائهم الحسن المثنى[1]و الحسن السبط و امير المؤمنين علي (ع) .وقد أقاما تجربتي حكم رائدتين اتسمتا بتقديم مصلحة الرسالة والأمة على المصالح الشخصية .

وفيما يلي خلاصة كلماتهم ونموذج من كلمات الخليفة العباسي الطاعنة في الحسن وأبيه علي وبعض الروايات المساندة،ثم شواهد تاريخية على عظمة شخصية الإمام الحسن (ع) في العبادة والسلوك والمكانة الدينية والاجتماعية .

أقول وقد تبنى أبومخنف رواية خالف فيها الثابت من سيرة الحسن المثنى فقال(واستصغر الحسن بن الحسن بن علي وأمه خولة ابنة منظور بن زيان بن سيار الفزاري فترك فلم يقتل)(تاريخ الطبري 4/359).وهو شاهد على أن أبا مخنف كان قد ألف كتابه "مقتل الحسين" رعاية للإعلام العباسي في بني الحسن والكوفة.

شخصية الامام الحسن (ع) عند المستشرقين :

قال الدكتور فيليب حتي :”ولكن الحسن الذي كان يميل الى الترف والبذخ لا الى الحكم والإدارة لم يكن رجل الموقف فانزوى عن الخلافة مكتفيا بهبة سنوية منحه إياها معاوية“.[2]

وقال الراهب اليسوعي لامنس :تبنت الموسوعة الاسلامية[3] تحت عنوان :(الحسن)بن علي بن ابي طالب ما كتبه المستشرق البلجيكي(لامنس)المتخصص بالتاريخ الاسلامي[4] عن الحسن (ع) قال :”الحسن اكبر ابناء علي من فاطمة بنت رسول اللهويلوح ان الصفات الجوهرية التي كان يتصف بها الحسن هي الميل الى الشهوات والإفتقار الى النشاط والذكاء .ولم يكن الحسن على وفاق مع أبيه وإخوته عندما ماتت فاطمة ولما تجاوز الشباب .وتوفي الحسن في المدينة بذات الرئة ولعل افراطه في الملذات هوالذي عجل بمنيته .[5]

وقال جرهارد كونسلمان :وكرر(جرهارد كونسلمان)في كتابه(سطوع نجم الشيعة)كلمات لامنس بقوله :لقد باع (الحسن) المنصب الذي تركه محمد(ص)لنسله من أجل المالويقال أنه مات بالسل والهزال .[6]

وقال سايكس :ويرى (سايكس) في كتابه(HISTORY OF PERSIE)أن الحسن غير جدير بأن يكون إبنا لعلي لأنه شغل بملذاته بين نسائه واكتفى بارسال اثني عشر الف جندي كطليعة لجيشه بينما احتفظ بقلب الجيش في المدائن حيث ظل يتنزه في الحدائق وخاف أن يجرب حظه في ميدان القتال .[7]

وقال الكاتب العراقي هادي العلوي[8] :"إن هذا الرجل (يقصد الحسن (ع) يتعذر عليه أن يخوض صراعا سياسيا او عسكريا وكان من المنتظر والطبيعي ان ينسحب بمجرد ان يؤول اليه الامر ،وأنه لم يمارس بعد الصلح أي نشاط معارض وقد تفرغ الحسن لحياته الشخصية وعاش كما قال عنه أبوه بين جَفنة وخِوان كأي فتى من فتيان قريش المنعمين .

ثم يستطرد العلوي قائلا :إن الدفاع عن صلح الحسن من نتائج االإيديولوجيا[9]

ثم يقول :ومعاوية الذي تراجع الحسن أمامه كان زعيما عظيما وقد دخل التاريخ كواحد من الأباطرة العظام بجميع المقاييس وفي شتى العصور[10]

مصادر المستشرقين روايات الاعلام العباسي :

إستند الباحثون المستشرقون في تكوين الرؤية السلبية الآنفة الذكر عن الحسن (ع) الى روايات أوردتها مصادر تاريخية إسلامية أمثال الطبقات الكبرى لإبن سعد ت230هـ وأغاني أبي الفرج الاصبهاني ،وتاريخ محمد بن طاهر المقدسي ت 507هـ .

روى إبن سعد عن وهب بن جرير بن حازم ت 175هـ عن أبيه قال: أخبرنا عبة عن أبي اسحاق عن معدي كرب أن عليا مر على قوم مجتمعين ورجل يحدثهم فقال: من هذا قالوا الحسن. فقال :طحن إبل لم تعوَّد طحنا .إن لكل قوم صداد وإن صدادنا الحسن.[11]

وروى عن علي بن محمد عن سحيم بن حفص الأنصاري (ت170هـ) .عن عيسى بن أبي هارون المزني .قال :تزوج الحسن بن علي حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر .وكان المنذر بن الزبير هويها .فأبلغ الحسن عنها شيئا فطلقها الحسن.فخطبها المنذر فأبت أن تزوجه، قالت :شهرني .فخطبها عاصم بن عمر بن الخطاب فتزوجها فرقي إليه المنذر أيضا شيئا ،فطلقها .ثم خطبها المنذر .فقيل لها :تزوجيه فيعلم الناس أنه كان يَعْضَهُكِ (أي يبهتك) فتزوجته فعلم الناس أنه كذب عليها .فقال الحسن لعاصم بن عمر :انطلق بنا حتى نستأذن المنذر فندخل على حفصة فاستأذناه .فشاور أخاه عبد الله بن الزبير فقال دعهما يدخلان عليها .فدخلا فكانت إلى عاصم أكثر نظرا منها إلى الحسن وكانت إليه أبسط في الحديث .فقال الحسن للمنذر خذ بيدها فأخذ بيدها .وقام الحسن وعاصم فخرجا وكان الحسن يهواها وإنما طلقها لما رقا إليه المنذر .فقال الحسن يوما لابن أبي عتيق وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن وحفصة عمته هل لك في العقيق ؟ قال :نعم .فخرجا فمرا على منزل حفصة .فدخل إليها الحسن فتحدثا طويلا ثم خرج .ثم قال أيضا بعد ذلك بأيام لابن أبي عتيق :هل لك في العقيق ؟ قال :نعم .فخرجا فمرا بمنزل حفصة .فدخل الحسن فتحدثا طويلا .ثم خرج ثم قال الحسن مرة أخرى لابن أبي عتيق :هل لك في العقيق ؟ فقال :يا ابن أم أ لا تقول هل لك في حفصة ؟.[12]

وروى عن يحيى بن حماد قال أخبرنا أبوعوانة (176هـ)[13]عن سليمان عن حبيب بن ابي ثابت عن أبي إدريس عن المسيب بن نجبة قال سمعت عليا يقول: ألا أحدثكم عني وعن أهل بيتي ؟ أما عبد الله بن جعفر فصاحب لهو ،وأما الحسن بن علي فصاحب جفنة وخوان فتى من فتيان قريش لوقد إلتقتا حلقتا البطان لم يغن في الحرب عنكم شيئا ،وأما انا وحسين فنحن منكم وأنتم منا.[14]

وروى عن محمد بن عبد الله الأسدي (203هـ) قال حدثنا اسرائيل (160هـ) [15]عن ابي اسحاق عن هبيرة بن يريم قال قيل لعلي هذا الحسن بن علي في المسجد يحدث الناس فقال طحن ابل لم تعوَّد طحنا ،وما طحن ابل يومئذ.[16]

و روى أبو الفرج الأصفهاني عن احمد عن عمر بن شبة عن المدائني عن قيس بن الربيع(168هـ)[17]عن الاجلح عن الشعبي عن جندب:أن الحسن قال لأبيه حين طلب أن يجلد الوليد بن عقبة :مالك ولهذا ؟[18]

وروى عن عمر بن شبة وسعيد بن محمد المخزومي كلاهما عن محمد بن حاتم عن إسماعيل بن إبراهيم بن علية البصري(193هـ)عن سعيد بن عروبة البصري عن عبد الله بن الداناج عن حضين بن المنذر ابي ساسان قال :لما جيئ بالوليد بن عقبة إلى عثمان بن عفان وقد شهدوا عليه بشرب الخمر قال لعلي دونك إبن عمك فأقم عليه الحد فأوعز علي إلى إبنه الحسن أنْ يقوم بجلد الوليد ،فرفض الحسن وقال له :مالك ولهذا ؟ فقال له علي :بل ضعفت ووهنت وعجزت.[19]

وقال المقدسي في البدء والتاريخ :"أنَّه (ع) كان أرخى ستره على مأتي حرة".[20]

الروايات الطاعنة في شخصية الحسن (ع) من وضع العباسيين

الروايات الآنفة الذكر مما وضعه الإعلام العباسي بأمر الخليفة العباسي أبي جعفر الدوانيقي لمواجهة الحسنيين الثائرين ضد العباسيين لتجريدهم من سلاح قوي بيدهم وهو التاريخ المشرق لأبيهم الحسن (ع) وجدِّهم علي (ع) أنهم يقاتلون ليس لأجل السلطة بل أجل المحرومين ،قال محمد بن عبد الله بن الحسن في رسالته إلى أبي جعفر الدوانيقي(وإنما أدعيتم هذا الامر بنا وخرجتم له بشيعتنا وحظيتم بفضلنا وإن أبانا عليا كان الوصي وكان الإمام فكيف ورثتم ولايته وولده أحياء ثم قد علمت أنه لم يطلب هذا الامر أحد له مثل نسبنا وشرفنا وحالنا وشرف آبائنا( .[21]

قال علي (ع):" اللّهم إِنّك تعلم أنّه لم يكن الذي كان منّا منافسة في سلطان ،ولا التماس شيء من فضول الحطام ،ولكن لنردّ المعالم من دينك ونظهر الإصلاح في بلادك فيأمن المظلومون من عبادك وتقام المعطّلة من حدودك .“[22]

وقد سلم الحسن (ع) ملك العراق بهدف الإصلاح وأمان الناس ، لما عرض عليه معاوية أن يبقى عليه ويبقى هو على الشام .ولما أطلع معاوية على الشروط وقف عند شرط أمان الناس وذكر قيس بن سعد أنه لا بد أن يقتله، وموقف الحسن كان واضحا ان الشروط ومنها الامان صفقة كاملة إما أن يقبلها معاوية كلها أو يرفضها معاوية كلها .

ومن أهم الشواهد على أنها وضعت بأمر العباسيين موقف العباسيين أنفسهم وقول المنصور بعد أن سجن عبد الله بن الحسن وإخوته:

"فقام فيها علي بن أبي طالب (ع) فما أفلح ،وحكَّم الحكمين ،فاختلفت عليه الأمّة وافترقت الكلمة ،ثمَّ وثب عليه شيعته وأنصاره وثقاته فقتلوه .ثمَّ قام بعدَهُ الحسن بن علي (ع) ، فوالله ما كان برجل ،عرضت عليه الأموال فقبلها ،ودسَّ إليه معاوية إنِّي أجعلك ولي عهدي ،فخلع نفسه وانسلخ له ممَّا كان فيه ، وسلَّمه إليه وأقبل على النساء يتزوج اليوم واحدة ويطلق غداً أخرى ،فلم يزل كذلك حتّى مات على فراشه".[23]

وكذلك شعر مروان بن أبي حفصة ت 182هـ :كان يتقرب الى الخليفة هارون بهجاء العلويين .أنشد قصيدة يمدح بها الرشيد ويذكر فيها ولد فاطمة(عليها السلام)وينحى عليهم ويذمهم وقد بالغ حين ذم علياً (ع) ونال منه وأولها :

علىٌّ أبوكم كان أفضلَ منكم أباه[24] ذوو الشورى وكانوا ذوي الفضل

ساء رسوــلَ الله إذْ ساء بنتَه بخطبته بنـــــــــتَ اللعين أبي جهل

فذمَّ رســــــــــــول الله صهرَ أبيكمُ          على منبر بالمنطق الصادع الفضل

وحكَّمَ فيـــــــها حاكمين أبوكمُ        هما خلعاه خلع ذي النعل للنعل

وخلَّيتموها وهي في غير أهلها     فقـــــــــد أُبطلت دعواكمُ الرثة الحبلِ

وقد باعها من بعده الحسن ابنه وطالبتموها حين صــــــــــــارت إلى أهل[25]

شخصية الامام الحسن (ع) في الروايات الصحيحة

روى الشيخ الصدوق عن المفضل بن عمر قال : قال الإمام الصادق(ت148هـ)حدثني أبي عن أبيه (عليهما السلام) أن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) :

كان أعبد الناس في زمانه ،وأزهدهم وأفضلهم ، وكان إذا حج حج ماشيا ،وربما مشى حافيا ،وكان إذا ذكر الموت بكى ،وإذا ذكر القبر بكى ،وإذا ذكر البعث والنشور بكى ،وإذا ذكر الممر على الصراط بكى ،وإذا ذكر العرض على الله تعالى ذكره شهق شهقة يغشى عليه منها .وكان إذا قام في صلاته ترتعد فرائصه بين يدي ربه عز وجل ، وكان إذا ذكر الجنة والنار اضطرب اضطراب السليم ،ويسأل الله تعالى الجنة ، ويعوذ به من النار ، وكان لا يقرأ من كتاب الله عز وجل : (يا أيها الذين آمنوا) إلا قال :لبيك اللهم لبيك ،ولم ير في شيء من أحواله إلا ذاكرا لله سبحانه ، وكان أصدق الناس لهجة ،وأفصحهم منطقا.[26]

وقال ابن عساكر عن عبد الله بن العباس قال :ما ندمت على شيئ فاتني في شبابي إلا أني لم أحج ماشيا ،ولقد حج الحسن بن علي خمسة وعشرين حجة ماشيا وإن النجائب لتقاد معه.[27]

قال واصل بن عطاء :كان الحسن بن علي، عليه سيماء الانبياء وبهاء الملوك.[28]

عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال ما تكلم عندي أحد كان احب الي إذا تكلم أن لا يسكت من الحسن بن علي ، وما سمعت منه كلمة فحش قط إلا مرة فإنه كان بين حسين بن علي وعمروبن عثمان بن عفان خصومة في ارض فعرض حسين امرا لهم لم يرضه عمرو فقال الحسن فليس له عندنا إلا ما رغم انفه قال فهذا اشد كلمة فحش سمعتها منه قط.[29]

قال الواقدي :عن ثعلبة بن ابي مالك :شهدت الحسن يوم مات ودفن بالبقيع فلقد رأيت البقيع ولو طرحت فيه ابرة ما وقعت إلا على رأس انسان .[30]

وروىإ عساكر أيضا قال :بكى على الحسن بن علي بمكة والمدينة سبعا النساء والصبيان والرجال .[31]

وفي الطبقات الكبرى :عن أبي جعفر قال :مكث الناس يبكون على حسن بن علي سبعا ما تقوم الاسواق .[32]

وعن عبد الله بن عروة بن الزبير قال :رأيت عبد الله بن الزبير قعد إلى الحسن بن علي في غداة من الشتاء باردة ،قال :فوالله ما قام حتى تفسخ جبينه عرقا !.قال :فغاظني ذلك فقمت إليه فقلت :يا عم .قال :ما تشاء ؟ قلت :رأيتك قعدت إلى الحسن بن علي فما قمت من عنده حتى تفسخ جبينك عرقا ! قال :يا ابن أخي انه إبن فاطمة لا والله ما قامت النساء عن مثله.[33]

وفيه يقول النجاشي الشاعر وكان من شيعة علي ، يرثيه عند وفاته :

لم يُسْبِلِ السترُ على مثله في الأرض من حافٍ ومن ناعل[34]

وقيل للحسن :فيك عظمة ،فقال (ع) :بل فيَّ عزة قال الله :{ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين}[35] .

قال محمد بن إسحاق :ما بلغ أحد من الشرف بعد رسول الله(ص)ما بلغ الحسن بن علي .كان يبسط له على باب داره فاذا خرج وجلس إنقطع الطريق فما يمر أحد من خلق الله إلا جلس إجلالا له ، فاذ أعلم قام ودخل بيته فيمر الناس .ونزل عن راحلته في طريق مكة فمشى فما من خلق الله أحد الا نزل ومشى حتى سعد بن أبي وقاص فقد نزل ومشى الى جنبه.[36]

وقال معاوية لعبد الله بن الزبير سنة 44 حين زار المدينة الا ترى الحسن زارني مرة واحدةقال إن مع الحسن مأة الف سيف لوشاء ضربك بها .

قال محمد بن سعد :أخبرنا علي بن محمد ،عن محمد بن عمر العبدي ،عن أبي سعيد :إن معاوية قال لرجل من أهل المدينة من قريش :أخبرني عن الحسن بن علي .قال :يا أمير المؤمنين ،إذا صلى الغداة جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس ،ثم يساند ظهره فلا يبقى في مسجد رسول الله – صلى الله عليه وسلمرجل له شرف إلا أتاه فيتحدثون .حتى إذا ارتفع النهار صلى ركعتين ،ثم نهض فيأتي أمهات المؤمنين فيسلم عليهن فربما أتحفنه .ثم ينصرف إلى منزله ثم يروح فيصنع مثل ذلك .فقال :ما نحن معه في شيئ.[37]

أقول :

يتضح من هذه الروايات أي جناية جناها فنسنك وزملاؤه مؤلفو (ECYCLOPEDIA OF ISLAM)(الموسوعة الاسلامية) التي صدرت باللغة الانكليزية والفرنسية والالمانية حين قدموا الإمام الحسن (ع) الى العالم أنه رجل شهوات وملذات ، في قبال ما تعرضه الروايات الصحيحة أنه شخصية رائدة عبادةً وسلوكاً ومكانةً في الدين وأنه بلغ في الشرف ما لم يبلغه احد بعد رسول الله(ص).

الهوامش:

[1] ذكر المؤرخون وأصحاب السير والحديث والانساب وغيرهم أن الحسن المثنى بن الحسن السبط حضر مع عمه الحسين (ع) يوم الطف وشهد المعركة،وواسى عمه في الصبر على السيوف والرماح حتى أثخن بالجراح ووقع على الأرض بين القتلى،وكان به رمق.فأخذه اخواله من فزارة واستوهبوه من ابن زياد وعولج فبرئ(عمدة الطالب/100)واتفقوا على أنه بريئ ولحق بالمدينة وتوفي سنة 97هـ(تاريخ الاسلام 6/330).

[2] العرب ص78 .

[3] أشرف على تأليفها فنسنك وآخرون وكتبت باللغة الانكليزية وترجمت الى الفرنسية والالمانية ثم ترجمت الى اللغة العربية ونحن ننقل من النسخة العربية .

[4] قال عبد الرحمن بدوي في موسوعته عن المستشرقين ،لامنس :مستشرق بلجيكي ،وراهب يسوعي شديد التعصب ضد الإسلام ،يفتقر إفتقاراً تاماً إلى النـزاهة في البحث والأمانة في نقل النصوص وفهمها .ويعد نموذجاً سيئاً جداً للباحثين في الإسلام من بين المستشرقين ..

[5] الموسوعة الاسلامية لجماعة من المستشرقين ج7/401 402 ..

[6] سطوع نجم الشيعة جرهارد كونسلمان / ترجمه من الالمانية محمد ابورحمة / طبع مكتبة مدبولي القاهرة ط2 :14141993 .

[7] العراق في ظل الحكم الاموي الدكتور الخربوطلي ص74 .

[8] ادرجناه ضمن المستشرقين على الرغم من كونه ينتسب الى الاسلام والتشيع ولكنه تبنى الفكر الماركسي في الايديولوجيا ومنهج المستشرقين في البحث .

[9] العراق في ظل الحكم الاموي الدكتور الخربوطلي ص74 .

[10] الثقافة الجديدة تسلسل 223سنة 1990 تموز السنة 37العدد 9 .من الغريب ان العلوي هذا عرفه اصدقاؤه بالتقشف والزهد والبساطة في العيش يعتقد بمعاوية هذا المعتقد ،ولا بد انه قد قرأ عنه سفكه لدم حجر بن عدي واصحابه وتشريده العراقيين وسجنهم وقطع ايديهم لا لشئ الا لتوليهم عليا ،فهل ان زعامة تقوم على مبدأ كهذا جديرة بالاحترام !! !.

[11] ابن سعد :الطبقات الكبرى القسم الناقص ج1 /277278ورواه أيضاً ابن معين عن ذر عن شعبة عن أبي اسحق عن معدي كرب(ابن معين تاريخ ابن معين ج2/419) .

[12] الطبقات‏الكبرى ط5 ،ج1 ،ص :307 ،سحيم بن حفص الأنصاري كنيته أبو اليقظان واسمه عامر بن حفص وسحيم لقب له .ذكره ابن النديم في الفهرست ص106 .:4/ 449 اقول هو من شيوخ علي بن محمد المدائني .

[13] الطبقات الكبرى ج7/287 أبوعوانة واسمه الوضاح مولى يزيد بن عطاء كان أصله من أهل واسط ثم انتقل إلى البصرة فنزلها حتى مات بها .

[14] ابن سعد :الطبقات الكبرى القسم الناقص ج1 /297 ،ابن أبي الحديد في شرح النهج ج16/11 .

[15] الطبقات الكبرى6/374قال ابن حجر في .تهذيب التهذيب :قال عثمان بن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن مهدي إسرائيل لص يسرق الحديث ..

[16] طبقات ابن سعد القسم المفقود ،من ذخائر تراثنا ترجمة الحسن من ابن سعد غير المطبوع /58 .

[17] ضعفاء العقيلي 3/469 قيس بن الربيع عن محمد بن عبيد قال كان قيس بن الربيع استعمله أبوجعفر على المدائن فكان يعلق النساء بثديهن ويرسل عليهن الزنابير قال ابن حبان :كان شعبة يروى عنه وكان معروفا بالحديث صدوقا ويقال إن ابنه أفسد عليه كتبه بأخرة فترك الناس حديثه .وفي تذكرة الحفاظ

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم