القدس عاصمة فلسطين

الخميس 7 ديسمبر 2017 - 07:31 بتوقيت غرينتش
القدس عاصمة فلسطين

ترمب سيقطع الشعرة الأخيرة قبل معركة المسجد، ولن يخسر الفلسطيني أكثر مما يخسره. وبالتالي فنقل السفارة سيكون خطيرًا لكن ليس على الفلسطيني فحسب.

بيان صادق**

كيف كانت مشاعر من شهدوا أوسلو، وكيف لم يمت غيظًا من رأى الزعماء يقبّلون ويوقّعون ويعترفون بأن فلسطين إسرائيلية. أي قلبٍ ذاك الذي تحمّل أن يرى أرضه تُسرق وسط الضحكات والتصفيق والصور الحميمية.
ونحن نعيش مرحلة إعلان ترمب نقل السفارة الأمريكية للقدس، يلفّنا الحزن، رغم علمنا بأن تهويد القدس لم يتوقف، وبأن فلسطين كلها محتلة، وبأن تل الربيع فلسطينية شأنها شأن القدس.
لكن أرضًا بارك الله فيها وحولها، وأخذت من اسمه القدّوس حروفها، وآية في القرآن خصَّت مسجدها، وقبلة توجهت إليها الأجساد يومًا وتهوي نحوها القلوب كل يوم، ليست شيئًا هيّنا.
هي قلعة الصمود الأخيرة قبل الانهيار، ولوحة الجمال الأخيرة قبل أن يلفها الأزرق والأبيض من الغربان السود، هي ستار الختام في توحدنا فلسطينيين وعربًا ومسلمين.
لعل زوجة راعي أوسلو "كلنتون" لو فازت بانتخابات أمريكا لهوّدت القدس أكثر ولتنازلت السلطة وزعماء العرب أكثر. سرًّا، أو علنًا بين الرضا والتصفيق، لكننا في عصر الجنون بقيادة ترمب مع بعض الكومبرس بأدوارهم المتهورة، التي فصلتنا إلى فريقين اختفى الحياد بينهما؛ إما مع الحق أو ضده.
لا ندري أنشكر ترمب على حقيقة أمريكا ودولنا العربية التي كشفها، والسلطة الفلسطينية التي عرّاها؛ بدلا من استمرار مسلسل "ألف ليلة وليلة في دعم القضية وحقوق الشعب الفلسطيني".
ترمب سيقطع الشعرة الأخيرة قبل معركة المسجد، ولن يخسر الفلسطيني أكثر مما يخسره. وبالتالي فنقل السفارة سيكون خطيرًا لكن ليس على الفلسطيني فحسب.

**كاتبة فلسطينية

المصدر : المركز الفلسطيني للإعلام

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم