وفاة عيسى البلوشي تثير ضجة في الكويت...

الأربعاء 14 فبراير 2018 - 09:14 بتوقيت غرينتش
وفاة عيسى البلوشي تثير ضجة في الكويت...

الكويت-الكوثر: أدت حادثة وفاة الطالب الكويتي عيسى البلوشي في التاسعة من عمره على يد معلمته في المدرسة إلى إثارة ضجة كبيرة في الكويت، و صرح والده بأنه ينوي مقاضاة وزارة التربية.

في الوقت الذي فتحت وزارة التربية تحقيقاً للوقوف على ملابسات وفاة الطالب عيسى البلوشي البالغ من العمر تسع سنوات، والذي كان يعاني من مشاكل صحية في القلب، أكد ثامر البلوشي والد الطالب أنه سيتقدم بعد الانتهاء من مراسم العزاء لمقاضاة وزارة التربية وإدارة المدرسة والمعلمة المصرية.
وقال ثامر البلوشي والد الطفل عيسى إن «ولدي كان يراجع المستشفى بصفة دورية باعتباره حالة خاصة، وأبلغنا المدرسة بهذا الأمر، وفي اليوم الذي حصلت فيه الهوشة مع المعلمة، كان يبي يدق تلفون، ورد من المدرسة مجهداً، ورفعنا قبل وفاته شكوى إلى المنطقة التعليمية، خصوصاً أنه قال ما أبي أداوم».
وتابع الأب «سمعنا أن أولياء أمور وايد يشتكون من طريقة المعلمة المصرية، وأنا تربوي ومعلم لمدة 17 سنة، ولدي ماجستير في التربية وعلم النفس الرياضي، وإذا كان لدي طفل حالة خاصة فسأتعامل معه بطريقة خاصة، ولو حتى يتنطط فوق الطاولات، في هذه الحالة أترك الأمر للإدارة تتعامل معه، أو أستدعي ولي أمره وأتحدث معه، مو أعتدي عليه على أنه شخص كبير، مو طفل عمره 9 سنوات مايقدر يدافع عن نفسه بكلمة».
ومضى البلوشي قائلاً إن «المعلمة طقت عيسى وسحبته ودزته إلى الطوفة وسحبته من أذنه وقطته بره الصف، ولما راحت والدته تشوف الموضوع غلطت عليها، والمديرة المساعدة كانت موجودة وشاهدة على الواقعة، ومن حقنا أن نسأل عن ولدنا إذا تعرض للإهانة والضرب، لابد نستفسر ونحاسب، فولدي حالة خاصة، لكن المعلمة ردت بأن ولدي قليل أدب، واعملوا اللي انتوا عاوزين تعملوه، ثم توفي ثاني يوم».
وأكمل الأب «القضية حالياً مثارة وتلقيت اتصالات من الإمارات وعمان والسعودية ومن نواب في مجلس الأمة، وبعد انتهاء العزاء إن شاء الله سأتقدم بشكوى وأرفع قضية ضد وزارة التربية وإدارة المدرسة والمعلمة».
ونعت وزارة التربية في بيان لها أصدرته، أمس، الطالب المتوفى، وقالت «إيمانًا بقضاء الله وقدره، تنعى وزارة التربية عيسى ثامر البلوشي، الطالب بمدرسة عمرو بن العاص الابتدائية بالروضة، التابعة لمنطقة العاصمة التعليمية، الذي وافته المنية يوم الاثنين الماضي، وتتقدم الوزارة بأحرّ وخالص العزاء والمواساة لأسرة الطالب، سائلين الله عزَّ وجلَّ أن يتغمد الفقيد برحمته وأن يلهم ذويه الصبر والسلوان». وتابعت «توضح الوزارة بأنه سيتم فتح تحقيق شامل لمعرفة ملابسات الوفاة، مؤكدة حرصها الشديد على جميع أبنائنا الطلبة، واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمنهم وسلامتهم».كما تفقد وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور حامد العازمي مدرسة الطالب المتوفى وأمر بإحالة المعلمة المتهمة إلى التحقيق واتخاذ الاجراءات القانونية بحقها إن ثبت تورطها، وأوصى خيراً بالطلبة، لاسيما أصحاب الحالات الخاصة والاهتمام بهم من جميع النواحي النفسية والتربوية والصحية.
وأكد وكيل وزارة التربية الدكتور هيثم الأثري لـ «الراي» أن «التحقيق مع المعلمة لم ينته بعد وسننظر في جميع الاجراءات التي سنتخذها»، مبيناً أن «الوزارة ستنظر في شكوى أولياء الأمور المقدمة في شأن عدم وجود رقابة في المدرسة وما تعانيه من نقص في الكوادر التعليمية والإشرافية».
بدورها، قالت مديرة منطقة العاصمة التعليمية بالإنابة ليلى الشريف لـ«الراي» إن «المعلمة لم تضرب الطالب، والوفاة كانت طبيعية وقضاء وقدراً في منزل ذويه، لكن المعلمة قامت بسحبه من قميصه حين أراد الاستئذان إلى دورة المياه»، مؤكدة أن«مديرة المدرسة على علم بالحالة الصحية للطالب ومن المفترض أنها أبلغت جميع المعلمات بذلك».
وبينت الوزارة أن «الوزير العازمي أمر بتشكيل لجنة تحقيق مكونة من ممثلين عن وزارة الصحة والفتوى والتشريع والتربية للوقوف على ظروف وملابسات وفاة الطالب ثامر البلوشي، كما أمر بوقف المعلمة عن العمل لحين الانتهاء من التحقيق».
وأكدت أنها «لن تتوانى في اتخاذ الاجراءات اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة أبنائنا الطلاب والطالبات وستتعامل بحزم وفق القانون ضد أي واقعة أو حالة يثبت خروجها عن اللوائح والنظم المدرسية، ولن يكون هناك أي تهاون في هذه الأمور».
 من جهته، ذكر مصدر أمني لـ «الراي» إنه «تم تسجيل قضية وفاة طبيعية في مخفر منطقة السرة وذلك لعدم وجود أي قضية أو اتهام بحق المعلمة».
بدوره، وصف مصدر تربوي لـ«الراي» أن «تصرف المعلمة المتهمة مع الطالب كان متعسفاً، إذ إن الطالب المصاب بالقلب يضطر إلى الذهاب بين الحين والآخر إلى دورة المياه، لكنها منعته من الذهاب إليها بقولها (ما تتدلعش كلكو عندكو إعاقات متوسطة)، الأمر الذي أدخل الطالب في نوبة بكاء خلفت شعوراً نفسياً لديه حمله معه في قلبه إلى أسرته التي آلمها الموقف، فتوجهت والدته في اليوم التالي إلى منطقة العاصمة التعليمية لتسجيل شكوى كاملة بحق المعلمة متهمة إياها بالسب والقذف، إلا أنها فوجئت حين عودتها بسقوط فلذة كبدها في دورة المياه فحملته مسرعة إلى المستشفى إلا أن إرادة الله سبحانه وتعالى شاءت له مفارقة الحياة».

باقات ورد من أمهات كويتيات
في مدرسة الطالب البلوشي

أعلنت أمهات كويتيات تضامنهن مع ذوي الفقيد البلوشي، وتعهدن بتنظيم وقفة اليوم أمام مدرسة الطالب ووضع باقات من الورود، آملات في المشاركة المجتمعية في هذا العمل لتحقيق الرقي والازدهار في جميع مؤسساتنا والتعبير عن رفضنا لجميع الممارسات الخاطئة في السلك التربوي.
واستنكرت الأمهات في بيان لهن تصرف المعلمة تجاه الطالب المتوفى عيسى البلوشي، ووصفن فعلها وتعنيفها له بـ «البشع»، وطالبن «مجلس الأمة ووزارة التربية والمؤسسات الحكومية والأهلية التعامل مع الموضوع بجدية حتى لا يمر مرور الكرام، خصوصاً أن بعضاً من أعضاء الهيئة التدريسية والإشرافية في وزارة التربية يتمادون في السلوك الخاطئ تجاه أبنائنا الطلبة». 
وأكدن على ضرورة «وقف مثل هذا العمل المشين في إداراتنا التعليمية، سعياً إلى الرقي بوطننا الكويت على جميع الأصعدة في جميع المجالات، وفي مقدمها حقل التربية والتعليم».

المصدر: الرأي

27

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم