الإمام الحجة(عج) يصحح فتوى الشيخ المفيد!

الثلاثاء 13 مارس 2018 - 08:49 بتوقيت غرينتش
الإمام الحجة(عج) يصحح فتوى الشيخ المفيد!

أيها الرجل ..! إن الشيخ المفيد قال: أخرجوا الطفل من بطن أمه أولًا ثم أنزلوها إلى التراب وادفنوها!!

جاء من قريته مستعجلًا ولديه سؤالٌ .. ويريد أن يعود بجوابه سريعاً فقصد بيت الشيخ المفيد(رض)وبعد أن إستأذن للدخول .. دخل على الشيخ المفيد(رض) وقال:

"لقد توفيت امرأة أثناء الوضع، وطفلها حيٌّ في بطنها وإلى الآن لم ندفنها فما هو تكليفنا ..؟

فأجاب الشيخ (رض): إذهبوا وإدفنوها بحملها!!

فاستأذن القرويُّ من الشيخ(رض)وعاد مسرعاً لكي ينفذ ما أفتاه به ، وفي أثناء الطريق رأى القروي فارساً مسرعاً خلفه وعندما وصل إليه قال:

أيها الرجل ..! إن الشيخ المفيد قال: أخرجوا الطفل من بطن أمه أولًا ثم أنزلوها إلى التراب وادفنوها!!

وأكمل القروي طريقه إلى بيته ونفذ ذلك .        

ذهب الرجل ومرت اعوام وسنين وفي يوم والشيخ متكئا على أريكة التدريس وهو يتأهب لإلقاء الدرس ، واذا بشاب وسيم يدخل المجلس ويشترك في الدرس.

وبعد انتهاء الدرس قال الشاب للشيخ: أنا ذلك الذي أفتيتم في حقه بفتويين، وكانت فتواكم الثانية هي التي أنقذتني من الموت فلكم حق الحياة علي إذ حياتي مرهونة لكم. تعجب الشيخ من كلام هذا الشاب وقال له :لو فصلت لي قصتك فإني بعيد العهد عنها! فبدأ يقص الشاب قصته قائلا :لقد ماتت أمي وأنا حمل في بطنها وبي رمق في الحياة فأرسلوا الى جنابكم من يسألكم عن المسألة فأفتيتم بأن تدفن المرأة مع الجنين الذي في بطنها، ولما جهزوا المرأة وأرادوا وضعها في القبر جاء رسول من قبلكم وقال إن الشيخ يبلغكم السلام ويقول لكم: ان كان الجنين حيا يضرب في بطن أمه فلا تدفنوا الأم حتى تشقوا بطنها وتخرجوا الجنين منه.

فالتفت الشيخ (رض) في هذه الأثناء إلى أنه كان مشتبهاً ...فتأثر الشيخ المفيد لذلك كثيراً وجلس في بيته مصمماً على أن لا يفتي مرة أخرى .فلما جلس الشيخ المفيد في داره وأغلق عليه بابه ، جاءه كتاب يحمل توقيع الناحية المقدسة يعني عن الإمام الحجه عليه السلام وفيه( أيها الاخ السديد الشيخ المفيد منك الفتوى ومنا التسديد)وما إن وقع نظر الشيخ المفيد على هذا التوقيع وفهم ما فيه أجهش بالبكاء شوقا الى إمامه وشكرا له على عنايته وألطافه الخاصة به، ثم قام وفتح باب داره وإشتغل بما كان مشتغلا به من التدريس.

المصدر: كتاب روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات و كتاب قصص العلماء

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم