السلطة الوطنية الفلسطينية

الإثنين 23 إبريل 2018 - 14:11 بتوقيت غرينتش
السلطة الوطنية الفلسطينية

فلسطين - الكوثر: هي سلطة من المفترض أن تكون ذات حكم ذاتي فلسطيني كان نتاج اتفاق أوسلو الموقع بين منظمة التحرير الفلسطينية والكيان الإسرائيلي في إطار ما يسمى بحل الدولتين.

أنشأت بقرار من المجلس المركزي الفلسطيني في دورته المنعقدة في 10 أكتوبر 1993 في تونس، ويعول عليها أن تكون نواة الدولة الفلسطينية التي تنازلت عنها السلطة بموجب اتفاق أوسلو وحصلت على جزء من أرض فلسطين المحتلة وهي: الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث تشكل مساحة هذه الأراضي ما نسبته 22% من إجمالي أرض فلسطين المحتلة. وهي هيئة إدارية مؤقتة مسؤولة عن الفلسطينيين داخل هذه الأراضي، والذين بلغ عددهم في عام 2008 قرابة 4 مليون فلسطيني - أي ما نسبته 36.6% من من العدد الإجمالي للفلسطينيين بالعالم.

وتعتبر القدس الشرقية هي عاصمة السلطة الفلسطينية، إلا أن مكاتب ووزارات السلطة الفلسطينية تقع في رام الله، التي تعتبر حاليا عاصمة إدارية مؤقتة. كما يوجد للسلطة مكاتب في مدينة غزة باعتبارها أكبر مدن الضفة الغربية وقطاع غزة مساحة وسكانا.

يشار بالذكر إلى أن قيادة السلطة تاريخيا - كقيادة منظمة التحرير، هي بيد فصيل فلسطيني واحد هو حركة فتح، والذي يسيطر على جميع أجهزتها بما فيها الأمنية. لكن الوضع قد تغير بعد الانتخابات التشريعية عام 2005 وفوز حركة حماس، حيث أصبحت السلطة بيد فصيلين منقسمين أحدهم في الضفة والآخر في القطاع فيما عرف بالإنقسام الفلسطيني، ونتج عن ذلك تشكيل حكومتان فلسطينيتان. إلا أن هناك مشاركة رمزية من بعض الفصائل الفلسطينية في هذه الحكومات، وحكومات سابقة أخرى.

ياسر عرفات موقع اتفاق أوسلو المشؤوم مع الاحتلال الإسرائيلي

يرأس السلطة حاليا محمود عباس (أبو مازن) منذ وفاة مؤسسها ياسر عرفات عام 2004. وهو في ذات الوقت، يشغل منصب رئيس اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية، المؤسسة عام 1964.

مناطق السلطة

بموجب اتفاق 1995 بين السلطة الفلسطينية والكيان الإسرائيلي قسمت الضفة إلى ثلاث مناطق:

مناطق (أ): وتخضع أمنيا وإداريا بالكامل للسلطة الفلسطينية.

مناطق (ب): وتخضع إداريا للسلطة الفلسطينية وأمنيا لإسرائيل.

مناطق (ج): وتخضع للسيطرة الإسرائيلية فقط.

وقد احتفظت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بسيطرتها على الحدود والأمن الخارجي والقدس والمستوطنات.

 

المجلس التشريعي الفلسطيني

يعتبر المجلس التشريعي الفلسطيني بمثابة الهيئة التشريعية أو البرلمان بالنسبة للدول المعترف بها. وقد انتخب فلسطينيو الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية أعضاء المجلس التشريعي ورئيس السلطة التنفيذية انتخابا مباشرا.

يتألف المجلس التشريعي من 88 عضوا إضافة إلى رئيس السلطة التنفيذية، ستة من هذه المقاعد مخصصة للمسيحيين ومقعد واحد للطائفة السامرية. ويتكون المجلس من هيئة رئاسة المجلس التي تتكون بدورها من رئيس المجلس ونائبين له وأمين سر، وجرى العرف أن يتم انتخابهم من بين أعضاء المجلس في أول دورة برلمانية لمدة عام كامل. إضافة إلى عدة لجان تنتظم نشاطات الأعضاء.

مهام المجلس

للمجلس مهام تشريعية ورقابية كما يلعب بعض الأدوار السياسية بحسب تطورات الوضع.

مهام تشريعية: كان المجتمع الفلسطيني يدار من خلال خمسة أنظمة قانونية هي القانون العثماني وقوانين الانتداب البريطاني والقانون الأردني في الضفة الغربية والقانون المصري في قطاع غزة إضافة إلى الأوامر العسكرية للاحتلال الإسرائيلي.

لذلك أخذ المجلس التشريعي الفلسطيني على عاتقه سن قوانين تنظم الإدارة العامة والأمور المالية والاقتصادية, فأقر المجلس 29 قانونا صادق رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية السابق ياسر عرفات على 24 منها من أهمها:

قانون انتخاب مجالس الهيئات المحلية.

قانون سلطة النقد وتشجيع الاستثمار في فلسطين.

قانون تنظيم الموازنة العامة والشؤون المالية.

قانون لتنظيم التعليم العالي الفلسطيني.

قانون حماية الثروة الحيوانية.

قانون الخدمة المدنية.

قانون تنظيم مهنة المحاماة والجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية إضافة إلى تنظيم الاجتماعات العامة.

مهام رقابية: ويختص المجلس كذلك بالرقابة على أعمال الحكومة ومؤسساتها الرسمية فيقوم بمنح الثقة وحجبها عن الحكومة. وقد منح المجلس الثقة للحكومة مرتين عامي 1996 و1998 وطالب بتعديل وزاري عام 1997. وأقر الموازنة العامة في الأعوام 1997 و1999 و2000. ويشارك المجلس في وضع السياسة العامة للسلطة ومراجعة الخطط والاتفاقيات وإقرارها.

مهام سياسية: ويلعب المجلس كذلك دورا سياسيا كبحث الوضع السياسي بصورة عامة والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ودعم جهود السلطة التنفيذية والمفاوض الفلسطيني في قضايا القدس واللاجئين والاستيطان وإطلاق سراح الأسرى من السجون الإسرائيلية.

مجلس وزراء السلطة الفلسطينية

ويعتبر بمثابة الحكومة، وهو الأداة التنفيذية لما يتخذ من قرارات وما يتم التوصل إليه من اتفاقات, وتختص بتسيير أمور الحكم الذاتي في مناطق السلطة.

وللسلطة أن تقيم وزارات ومؤسسات متفرعة حسب الحاجة وما تمليه عليها مسؤولياتها.

كما يعاون السلطة العديد من الأجهزة الأمنية التي تجاوز عددها 15 جهازا, وبلغ عدد العاملين فيها قرابة 40 ألفا, ومن أهم هذه الأجهزة قوات أمن الرئاسة وقوات الفرقة 17 وقوات الأمن الوقائي وغيرها.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم