الطائرات الورقية تتحدي القبة الحديدية

الثلاثاء 3 يوليو 2018 - 18:32 بتوقيت غرينتش

الطائرات الورقية والبالونات المنطلقة من قطاع غزة، باتت تقض مضاجع الاحتلال الصهيوني وتدفعه لاستخدام لغة التهديد تارة ضد المقاومة الفلسطينيةK وتارة اخرى باستخدامها كسلاح للتظاهر بالمظلومية عبر تهويل تداعياتها وتضخيم الخسائر المادية من خلالها.

فالشعب الفلسطيني ابدع في وسائل مقارعته للاحتلال الصهيوني، واستطاع ان يجرب بامكانياته المتواضعة كل الاساليب والوسائل المتاحة للتعريف بقضيته وبمقارعة المحتل الدموي.

ولعل استخدام الطائرات الورقية، المحملة بزجاجات حارقة ، من ضمن هذه الأدوات التي باتت وسيلة للمقاومة تقض مضاجع كيان الاحتلال.  فالفلسطينيون يستخدمونها لتنقل المواد المشتعلة فتتسبب بحرائق في الحقول والأحراج داخل  المستوطنات المحيطة بقطاع غزة، إضافة إلى تزويد بعضها بكاميرات لرصد تموضع قوات الاحتلال خلف السياج، في وقت لا يستطيع فيه الشبان الفلسطينيون على الأرض إلقاء  قنابل المولوتوف على جنود الاحتلال لبعد المسافة.

الفلسطينيون لا يعدمون الوسيلة في مقاومة الاحتلال، بل إنهم قادرون دوما على ابتكار وسيلة تنغص حياة المحتل ؛ وها هي الطائرات الورقية، التي قلل البعض من شأنها في البداية، أثبتت جدواها بل وربما كبر تأثيرها، ومن يسمع ردود الفعل الصهيونية يدرك هذه الحقيقة. فبحسب الكاتب الإسرائيلي عوديد شالوم الذي كان ضمن وفد صحفي زار مستوطنات محيط قطاع غزة، برفقة وزير  الحرب افيغدور ليبرمان ، فإن الأخير قال خلال الزيارة بإحباط شديد: إنهم يتطورون طوال الوقت ؛ لقد بدأوا بطائرات تحمل ألوان علم فلسطين، لكنهم أدركوا أننا حددناها في الهواء بسبب الألوان وتحولوا إلى النايلون الشفاف الذي لا يمكن رؤيته في الجو، وقد سقطت هذه الطائرات الشفافة لدينا فجأة.

العدو الصهيوني وبعد فشله في مواجهة هذه الطائرات الورقية عبر استخدام طائراته الحربية تارة وصواريخه تارة اخرى استخدم اسلوب التهديد وقصف الشباب الذين يحاولون اطلاق هذه الطائرات مما تسبب في خسائر مادية فادحة  حاول مؤخرا تدويل القضية والتباكي امام الراي العام بان هذه الحرائق تطال مزارع القمح ومخازنه وما الى ذلك ،  بينما الحقائق تؤكد ان هذه الطائرات الورقية تستهدف مواقع وجنود الاحتلال كما تضرب البنية الامنية لكيانه واذا ما حصل وتعرضت مزارع الاحتلال فهي حق مشروع للمقاومة باعتبار ان هذه المزارع تعود للاحتلال والى مستوطنيه الذين هم في الحقيقة ادوات قتالية عدوانية ارهابية .

والاحتلال بات يخشى من ابداع العقل الفلسطيني الذي بات يستخدم الحجارة والمقلاع والطائرات الورقية والطائرات المسيرة لياتي اليوم الذي تنقلب فيه المعادلة الى اسلحة متطورة ستحقق للشعب الفلسطيني تطلعاته وتودي بالاحتلال وحماته الى حافات الحاوية المنتظرة  .

وليس من المستبعد أن تبدأ الساحة الفلسطينية تشهد واقعا جديدا تؤثر تبعاته بشكل ما على المشهد السياسي الفلسطيني، خاصة مع تداعيات مايسمى بصفقة القرن ومع الإفراط الصهيوني في الجرائم الموجهة ضد الشعب الفلسطيني.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم