ضربة كبيرة لدبي بعد انسحاب شركة ماريوت من 3 فنادق

الجمعة 13 يوليو 2018 - 14:58 بتوقيت غرينتش
ضربة كبيرة لدبي بعد انسحاب شركة ماريوت من 3 فنادق

الإمارات - الكوثر: مع تزايد الضغوط والخسائر على اقتصاد دبي، أعلنت شركة «ماريوت إنترناشونال» انسحابها من إدارتها وعلاقتها بثلاثة فنادق في الإمارة، بعدما توصلت إلى قرار مشترك مع «مجموعة الحبتور» المالكة لهذه الفنادق.

تتزامن ضربة «ماريوت» لقطاع السياحة -الضلع الكبير في اقتصاد دبي- مع كشف تقارير دولية عن حدوث انهيار اقتصادي في الإمارة، وإغلاق العديد من الأماكن السياحية من بينها فنادق ومطاعم.

وأوضحت «ماريوت»، في بيان لها، أنها ستنهي إدارتها لفنادق «سانت ريجيس دبي»، و»دبليو دبي الحبتور سيتي»، و»ويستن دبي الحبتور سيتي»، في 31 يوليو الجاري، الأمر الذي سيحدث انعدام ثقة في الاستثمار السياحي مع خروج «ماريوت».

وقالت إن إدارة الفنادق الثلاثة ستُنقل إلى «مجموعة الحبتور»، وإن الفنادق لن تعود بعد اليوم جزءاً من محفظة العلامات التجارية العالمية «سانت ريجيس»، و»دبليو»، و»ويستن».

ولم تكشف الشركة عن أسباب الانسحاب من الفنادق الثلاثة، لكن القرار يأتي في ظل حديث عن موجة إغلاق لأماكن سياحية في دبي، تشمل فنادق ومطاعم وحانات ومحلات تجارية.

وكان خبير ورجل أعمال مطلع، أكد في وقت سابق، أن اقتصاد دبي ينهار، في شهادة جديدة تعزز التقارير المتواترة عن مدى خطورة الأوضاع في الإمارة.

وفي مقال بعنوان «اقتصاد دبي يذوب مثل قطعة ثلج في الصحراء»، نشره على موقع «مودرن دبلوماسي»، قال مير محمد علي خان، الذي عاش في الإمارة عدة سنوات وأنشأ فيها وأدار شركات: «إن اقتصاد دبي يذوب شيئاً فشياً مثل الجليد في يوم صيف حار على شاطئ جميرا».

وشدّد الخبير على أنه مثلما توقّع فإن اقتصاد دبي بدأ ينهار هذا العام، بسبب المبدأ الذي طالما استند إليه ذلك الاقتصاد «أنا مدين لك وسأدفع لاحقاً»، وهي كلمات تترجم بكتابة شيكات مؤجلة الدفع، مضيفاً: «لا أحد يسألك قبل أن يبتسم ويأخذ منك الشيك ماذا سيحدث بعد ثمانية أشهر إذا انهارت أعمالك أو وقعت في أزمة سيولة، وكيف ستسدد هذا الشيك».

وتابع: «هذا الذي يأخذ منك الشيك -وهو في الأغلب رجل أعمال زميل- يقوم بدوره بكتابة شيك آخر إلى دائن آخر على أساس أنك ستسدد له في الموعد المحدد، وهكذا تتضاعف الشيكات وتتضاعف الوعود».

وتساءل خان: «كيف يتسنّى لاقتصاد أن يتطور ويستمر بهذا المبدأ؟ فإذا تخلّف رجل أعمال واحد عن السداد فإن السلسلة بأكملها ستتفسخ».

وأشار الكاتب إلى أزمة شركة «أبراج كابيتال» في دبي بالآونة الأخيرة؛ حيث تنظر المحاكم الإماراتية قضية شيك من دون رصيد لمؤسس الشركة عارف نقفي، ومسؤول تنفيذي زميل، قيمته نحو 177 مليون درهم (48 مليون دولار).

وأردف قائلاً: «إذا كنت تظن أن هذا شيك كبير فإليك الأخطر، ففي الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي بلغت قيمة الشيكات المرتجعة 26 مليار درهم (سبعة مليارات دولار)، وبلغ عدد هذه الشيكات 1.2 مليون شيك، وهو ما يمثل 39.3 % من مجموع الشيكات التي أصدرت عام 2017 والتي تستحق الدفع في 2018».

ورأى الكاتب أن هذا العدد الضخم من الشيكات المرتجعة ينذر بكارثة ستواجهها السلطات من دون إمكان الرجوع إلى ممتلكات هؤلاء المدينين؛ لأن أغلبهم يفرّ من الإمارة بلا عودة، وفقاً لتحليل الكاتب.