ترامب يختار العزلة .. وايران تختار التحدي

الجمعة 10 أغسطس 2018 - 09:48 بتوقيت غرينتش
ترامب يختار العزلة .. وايران تختار التحدي

ايران _ الكوثر: يبدو ان قرار ترامب بفرض حصار اقتصادي على ايران لن يمر كما اراد فالقرار المتهور الذي اتخذه جل ما فعله هو ان زاد من عزله امريكا مؤكده على ان المجتمع الدولي وحتى اكبر حلفائه يناهضوا هذا الموقف المتعسف.

فعلى الرغم من تاكيدات منظمة الطاقة الدولية مرارا وتكرار التزام ايران بتعداتها المنصوص عليها في الاتفاق النووي لكن قرار ترامب بالخروج من الاتفاق و فرض الحظر الاقتصادي  الذي افصح عنه منذ بدايه حملته الانتخابية ارضاءا للكيان الصهيوني وبعض دول الخليج الفارسي لم يجلب له سوي الخزي كاشفا ان امريكا لم تعد المهيمنه على الوضع الاقليمي وان قرارتها غير ملزمة لاحد سوها.

فقرار امريكا بفرض حزمة من الاجراءات الاقتصادية ضد ايران لم ينل التاييد الذي كان يامله ترامب وأكد عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني حسين نقوي حسيني أن عدم مشاركة الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين وبعض دول المنطقة في الحظر الأميركي الجديد ضد طهران يجعل من الحظر غير ذو قيمة.

 من جانبه اكد رئيس مكتب رئاسة الجمهورية محمود واعظي ان اسلوب الحظر وفرض الضغوط الاحادية من جانب امريكا ضد الدول الاخرى لم يعد مؤثرا؛ مضيفا انه قد ولى زمن هذه الاجراءات البالية.

الاتحاد الدولي وهو الحليف الاكبر لامريكا اعلن على لسان المفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية فيدريكا موغيريني، أن الاتحاد يعتزم تشجيع الشركات التي ستوسع التجارة مع إيران بعد إعادة فرض الحظر الأمريكي عليها.
وشددت على  أن حق تحديد الأطراف التي تريد أوروبا التجارة معها يعود للأوروبيين أنفسهم، وأضافت: " سنبذل قصارى جهدنا لإبقاء إيران في الاتفاق النووي، كي يستفيد الشعب الإيراني اقتصاديا من هذا الاتفاق، لأننا نعتقد أن هذا يخدم المصالح الأمنية ليس لمنطقتنا فحسب، بل للعالم أجمع".

وحذر وزير الخارجية الألماني هايكو ماس الأربعاء، من أن قرار ترامب إعادة فرض الحظر على إيران بإمكانه أن يزيد حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط ويدفع القوى المتطرفة في المنطقة ، قائلا ان "لا نزال نعتقد أن التخلي عن الاتفاق النووي مع إيران كان خطأ".

النرويج كان لها ايضا رايها، حيث اكد سفير النرويج في طهران "لارس نوردروم"، الحفاظ على الاتفاق النووي من جانب البلدان الاروبية؛ مؤكدا خلال اللقاء مع رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشوري الاسلامي "حشمت الله فلاحت بيشة"، ان تنفيذ رزمة المقترحات الاوروبية والحفاظ علي هذا الاتفاق يسهم في تعزيز التعاون بين اصحاب القطاع الخاص لدى الجانبين.

وقالت الخارجية الصينية في بيان أرسلته بالفاكس لـ"رويترز" ، "إن بكين تعارض دوما العقوبات الأحادية الجانب وسياسة الذراع الطويلة" ،وأضافت: "التعاون التجاري الصيني مع إيران منفتح وشفاف ونزيه ومشروع ولا ينتهك أيا من قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".

لتعلن الشركات الصينية عدم التزامها بالحظر ألاحادي المفروض من قبل أميركا علي إيران وقالت صحيفة "جلوبال تايمز" التابعة للحزب الحاكم في الصين يوم الثلاثاء، ان الشركات الصينية ستستخدم اليوان الصيني في معاملاتها مع إيران، بدلا من الدولار واليورو. 

من جانبه اعلن الشريك الروسي من خلال بيان لوزارة خارجيته ان التجارب اثبتت بانه لايمكن الحصول على تنازل من ايران من خلال ممارسة الضغط عليها معربة عن ادانتها للاجراءات الاميركية ضد ايران.
كما شددت على ان موسكو تتخد كافة الاجراءات اللازمة من اجل حفظ هذه الاتفاق النووي وتنفيذه بصورة كاملة.

بدوره اعتبر الوزير كوريا شمالية  "ري يونغ وو" ان فرض واشنطن اجراءات حظر جديدة على طهران امرا يخالف القوانين الدولية، واصفا خطوة ترامب بالانسحاب من الاتفاق بانها غير لائقة.

وجدد نوري المالكي نائب رئيس جمهورية العراق، موقفه الرافض للحظر الاقتصادي على الشعب الايراني، داعيا المجتمع الدولي إلى رفض سياسة التجويع التي تفرض على الشعوب.

اكد وزیر الخارجیة التركی مولود جاویش اوغلو بان بلاده سوف لن تلتزم بالحظر الامیركی ضد الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة.

كل هذه القرارات و المواقف الدولية تتوالى في تاكيد على عدم التزام بالحظر الامريكي و ان المجتمع الدولي يتخذ موقف مغايرا لامريكا وسياستها وان سياسه ترامب ستقضي على قيمة الورقة الخضراء" الدولار" في الاسواق العالمية.

اما عن رد الجانب الايراني فقد اكد الرئيس الايراني حسن روحاني لدى استقباله وزير خارجية كوريا الشمالية، ان اداء الادارة الاميركية جعل من الولايات المتحدة دولة لا يمكن الوثوق بها عالميا، لعدم التزامها بأي من تعهداتها.

ومن جانبه اكد وزیر الامن الايراني محمود علوي ان الرئیس الامریكي دونالد ترامب اضاع مكانة ومصداقیة بلاده لدى الشعب الایراني وایضا المجتمع الدولي، عبر انتهاكه للتعهدات وانسحابه من الاتفاق النووي بوصفه تعهدا دولیاّ متعدد الاطراف.

واعلن قائد سلاح الجو للجیش الایراني العمید طیار 'یوسف قرباني' انه رغم الحظر العسكري الاميركي والغربي ضد البلاد، لكن الوحدات القتالیة التابعة للجیش بلغت الیوم اعلى مراكز القوة؛ مردفا ان الجمهوریة الاسلامیة تمتلك اقوى اسطول مروحیات في المنطقة.

فسياسة الحظر و الحصار التي يتبعه ترامب امام كل من يقف امامه جعلته يفرض الحصار و الحظر على كثير من الدول الاخري منها موسكو و كوريا الشماليه و تركيا لتجعل المجتمع الدولي يفكر فيه جديه هذه القرارات حيث ان اهواء لرئيس الامريكي ستودي به  في نفق العزله التي يفرضها على نفسه وقوه ايران وصلابتها امام الحظر لعقود و اكتفتاءها الذاتي جعلها اصعب من ان تكون لقمة سائعة عند الامريكان هادمه بكل احلامهم و احلام كيان الصهيوني الاستعماريه عند اسوار دفاع الايرانيون شعبا وحكومة عن حقوقهم السياسية و الاقتصادية.