قصائد على طريق عاشوراء.. سنظل نهتف بالحسين تأسياً

السبت 15 سبتمبر 2018 - 12:14 بتوقيت غرينتش
قصائد على طريق عاشوراء.. سنظل نهتف بالحسين تأسياً

أدب الطف – الكوثر: قصيدة رثائية بمناسبة ذكرى واقعة عاشوراء الأليمة ومجالس العزاء في شهر محرم الحرام للعام ١٤٤٠ هجري.

 

سَنظَلُّ نهتِفُ بالحسينِ تأسياً

 

 

ياعينُ جودي بالدُّموعِ وجدِّدي

حُزناً على آلِ النبيِّ محمدِ

 

في يومِ عاشوراءَ سِيموا مِحنَـةً

أدمتْ قلوبَ المسلمينَ العُبَّـدِ

 

وهُمُ وصيةُ أحمدٍ وقرابَةٌ

طلبَ النبيُّ وِصـالَها بِتَـودُّدِ

 

أجـراً لـهُ فلقد هدانا للنُـهى

لولا رسولُ اللهِ لا لم نَهتدِ

 

قتلوا رسولَ اللهِ في سبطِ الهُدى

مَنْ كانَ منهُ محمدٌ في المَقصَدِ

 

مِني حسينٌ واْنا مِنهُ أرُومَـةً

نعُمتْ اُصولُ الأطهرينَ الزُهَّـدِ

 

يا ويلتا قُتِـلَ الحسينُ بكربلا

وهو الإمامُ البَـرُّ خيـرُ مُوحِّـدِ

 

حصرُوهُ عطشاناَ بأرضِ سِقايةٍ

حيثُ الفـراتُ يمُـدُّها بالموردِ

 

لكنَّ أهلَ الجـهلِ رامُوا ثأرَ مَنْ

هلكُوا على الكُـفرِ المبينِ المُحقَدِ

 

فهُمُ مواريثُ الضغائنِ والعَـمى

وبَنـو رسولِ اللهِ إرثُ السُجَّـدِ

 

أفـنَوهُمُ يومَ الكريهةِ عِتـرةً

ما مثلُهُم في العالمينَ وهمْ صَدِ

 

قطعوهُمُ إرَبـاً اُذيقـوا قَـتْـلَةً

تبكي لها عينُ الشريفِ الأصْيَدِ

 

قتلوا شبيهَ محمدٍ بجمـالهِ

وخصالِه وكلامِهِ في المُـجَّدِ

 

حرقُوا به قلبَ الحسينِ قساوَةً

إذ أبرحُوهُ بكلِّ طعـنٍ مُجهِـدِ

 

لم ينظُروا فيهِ النبيَّ محمداً

بل قطّعُوهُ وفَخرُهُ لم يُحمَدِ

 

فعلى عليِّ بنِ الحسينِ مدامعي

حَـرَّى ويا لِمصيبةٍ لم تَخمُـدِ

 

وسقَـوا رضيعاً للحسينِ بسَهمِهِم

شُلّتْ يدُ الرّامي الحقُودِ المُعتدِي

 

ما كانَ أقسى قلبُ جيشِ عـدُوِّهِ

لو أنَّ صخراً رامَ ماءً لَاْفتُدِ

 

عجباً وهذا بُرعُمٌ من أحمدٍ

يُسقى بسهمِ الحتفِ معصُومَ اليَدِ

 

صلَّى عليه اللهُ طفلاً زاكيِاً

رُضِـعَ الشهادةَ وهو طُـهرُ المُحتَدِ

 

وا حُزنَ نفسي في بناتِ المصطفى

يَلقَيْن كربَ السَبيِ وَسْطَ تشرُّدِ

 

ولقد رُزِئنَ بعادياتٍ جمّـةٍ

في كربلاءِ القاتلينَ حِمىً فُدِي

 

حُزني على اُمِّ المصائبِ زينبٍ

نظرتْ قرابيناً مَضتْ بِتعَـبُّـدِ

 

صرعى جُيوشٍ أسلمتْ بمحمدٍ

وحفيـدُهُ فوق الثرى لم يُلْـحَدِ

 

ولقد سقاهُ المجرمونَ بواتراً

والجيشُ بين مُفاخرٍ ومُعربـِدِ

 

ما استُشهدَتْ في كربلاء قتيلةً

لكنّـها انهَـدَّتْ لهولِ المشهَـدِ

 

وتشمُّ جثمانَ الحسينْ مجَندَلاً

حبّاً بِنبراسٍ شذا في المـولِدِ

 

مِن طيبِ فاطمةَ البتولِ وحيدرٍ

ودمِ الشهادةِ والفِـدا بالأجـوَدِ

 

فحسينُ ضحّى بالبنينِ وإخـوَةٍ

غُذُّوا صَفا التوحيدِ في بيتٍ هُـدِي

 

وهو ابنُ بنتِ المصطفى وحبيبُهُ

ودليـلُ آياتِ الكتابِ المُـرشِدِ

 

في كربلاءَ تضرَّجُوا بدمائِهم

وغدتْ مصارِعهُمْ مَشاعِلَ للغَدِ

 

واحَرَّ قلبيَ فالمصابُ مُعظَّمٌ

لهفي على آلِ النبيِّ الأَمجَدِ

 

سَنظَلُّ نهتِفُ بالحسينِ تأسياً

بشهيدِ عاشوراءَ فَخْرِ محمدِ

 

يا أيها الراجي شفاعةَ أحمدٍ

جدِّدْ عزاءَ الطاهرِ المُستشهِدِ

______

بقلم الكاتب والإعلامي

حميد حلمي زادة