ما لا تعرفه...عن آداب و مراقبات...شهر صفر

الخميس 11 أكتوبر 2018 - 06:57 بتوقيت غرينتش
ما لا تعرفه...عن آداب و مراقبات...شهر صفر

عُرف شهر صفر بمناسباته الحزينة من شهادة النبيّ صلّى الله عليه وآله والإمامين الحسن والرضا عليهما السلام، ودخول أسرى آل محمّد صلّى الله عليه وآله إلى الشام، ويوم الأربعين، ولذا على الموالي لمحمد وآل محمد...

قال الإمام الصّادق عليه السّلام: "إذا أُصبت بمصيبة فاذكر مصابك برسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم، فإنّ الخلق لنْ يُصابوا بمثله قطَّ".

عُرف شهر صفر بمناسباته الحزينة من شهادة النبيّ صلّى الله عليه وآله والإمامين الحسن والرضا عليهما السلام، ودخول أسرى آل محمّد صلّى الله عليه وآله إلى الشام، ويوم الأربعين، ولذا على الموال لمحمد وآل محمد أن يتجنّب فيه كلّ مظهر فيه دلالة على الفرح كالأعراس والاحتفالات البهيجة، وبذلك جاءت الوصيّة من المراجع والعلماء.

 وقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام :"إن الله تبارك وتعالى اطّلع إلى الأرض فاختارنا، واختار لنا شيعة، ينصروننا ويفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ويبذلون أموالهم وأنفسهم فينا أولئك منّا وإلينا".

 اليوم  الثّالث من شهر صفر

ورد في كتاب إقبال الأعمال استحباب الصلاة ركعتَين: يقرأ في الأولى سورة الحمد مرّة، وسورة الفَتح وفي الثانية الحمد والتوحيد ويصلّي بعد السلام على محمد وآله مائة ويقول مائة مرّة:اللّهُمَّ الْعَنْ آلَ أَبِي سُفْيانَ، ويستغفر الله مائة مرة ثم يسألْ حاجته.

العشرون من صفر:

يستحب في هذا اليوم زيارة الإمام عليه السلام بزيارة الأربعين عند ارتفاع النهار:

اَلسَّلامُ عَلى وَلِيِّ اللهِ وَحَبيبِهِ، اَلسَّلامُ عَلى خَليلِ اللهِ وَنَجيبِهِ، اَلسَّلامُ عَلى صَفِيِّ اللهِ وَابْنِ صَفِيِّهِ، اَلسَّلامُ عَلى الْحُسَيْنِ الْمَظْلُومِ الشَّهيدِ، اَلسَّلامُ على اَسيرِ الْكُرُباتِ وَقَتيلِ الْعَبَراتِ، اَللّـهُمَّ اِنّي اَشْهَدُ اَنَّهُ وَلِيُّكَ وَابْنُ وَلِيِّكَ وَصَفِيُّكَ وَابْنُ صَفِيِّكَ الْفائِزُ بِكَرامَتِكَ، اَكْرَمْتَهُ بِالشَّهادَةِ وَحَبَوْتَهُ بِالسَّعادَةِ، وَاَجْتَبَيْتَهُ بِطيبِ الْوِلادَةِ، وَجَعَلْتَهُ سَيِّداً مِنَ السادَةِ، ...(مفاتيح الجنان، زيارة الأربعين).

اليوم 28 من شهر صفر

 إظهار العزاء والتأثّر بفَقد الرسول صلّى الله عليه وآله

كانت وفاته صلّى الله عليه وآله وله من العمر ثلاث وستون سنة في يوم الاثنين 28 صفر 11ﻫ، وفي هذه المناسبة الحزينة على المراقب، كما يقول الميرزا الملكي التبريزي رضوان الله عليه، «أن يكون حاله يوم وفاة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في التأثّر وإظهار العزاء لائقاً لما وقع من هذا الأمر العظيم ....ويزوره صلّى الله عليه وآله وسلّم ببعض زياراته الواردة أو ينشئ هو في ذلك زيارة مناسبة بما يفتح الله عليه ويذكر فيها ما قاله صلوات الله عليه وآله من حديث كون حياته ومماته خيراً لأمته، وأن يظهر الحياء ممّا يصله صلّى الله عليه وآله وسلم من مساءة العلم بسيّئاته .

شهادة الإمام الحسن عليه السلام

وكانت شهادة الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام  في اليوم الثامن والعشرين من هذا الشهر أيضا، سنة خمسون للهجرة ....روى عمير بن إسحاق، قال:دخلت أنا ورجل على الحسن نعوده في مرض موته عليه السلام فقال: يا فلان سلني حاجة،

 فقال:لا والله لا نسألك حتّى يعافيك الله، فقال:"سلني قبل أن لا تسألني فلقد ألقيت طائفة من كبدي وإنّي سقيت السّمّ مراراً فلم أسق مثل هذه المرّة..." .السلام عليك يا ابن أمير المؤمنين..

وينبغي في هذا اليوم زيارته عليه السلام بقراءة الزيارة الجامعة أو زيارة أمين الله أو غيرهما من زيارة المعصومين عليهم السلام.

 اليوم الأخير من صفر

في هذا اليوم من سنة 203 للهجرة استُشهد الإمام عليّ بن موسى الرضا عليهما السلام بعنب دسّ فيه السم وكان له من العمر خمس وخمسون سنة .

يستحب في هذه الأيام زيارة كلُّ واحدٍ من الأئمّة عليهم السلام بإحدى الزيارات الجامعة، وأشهرها الزيارة الثانية التي أوردها المحدّث القمّيّ في (مفاتيح الجنان)، وكذلك بزيارة «أمين الله»، فضلاً عن الزيارات الخاصّة بكلّ معصوم، لمَن حضر مشاهدهم المشرّفة.

خاتمة الكلام:

قلْ.. فإنّ السلام يصل إليه

عن الحسين بن ثوير قال:كنت أنا ويونس بن ظبيان عند أبي عبدالله  وكان (يونس) أكبرنا سناً، فقال له: إنّي كثيراً ما أذكر الحسين  فأيّ شيء أقول؟.. قال: قلْ: «صلّى الله عليك يا أبا عبدالله» تعيد ذلك ثلاثاً، فإنّ السلام يصل إليه من قريب ومن بعيد

(مفاتيح الجنان، في كيفية زيارة سيد الشهداءعليه السلام)

المصدر:مجلة شعائر

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم