«رحلة الشام 2701» تحط في لبنان

السبت 13 أكتوبر 2018 - 08:21 بتوقيت غرينتش
«رحلة الشام 2701» تحط في لبنان

لبنان – الكوثر: لن تخرج من فيلم “رحلة الشام 2701″، وعنوانه بالفارسية “به وقت شام” أي “بتوقيت الشام” إلا وقلبك يخفق مئة خفقة في الدقيقة!… بسبب مشاعر متناقضة من الخوف والترقب والإنفعال والغضب والإرتياح والحزن.

 

مارلين خليفة

وصلت التعبئة الإيرانية ضدّ الإرهاب التكفيري وضدّ “داعش” الى صالات السينما، إنتاج سينمائي ضخم وهادف بدعايته السياسية التي تختزن أبعادا إنسانية تمسّ كلّ شخص مهما كان خطّه السياسي.

الإثنين الماضي كان العرض الأول للفيلم في صالة سينما “غالاكسي” بدعوة من الأنشطة الإعلامية في “حزب الله”، وبدأت العروض رسميا ابتداء من 11 الجاري في صالات لبنانية عدّة. فيلم “رحلة الشام 2701” يسرد بعضا من مشاهد الحرب السورية المأسوية شارحا الدور الإيراني ومفنّدا أسباب تدخّل إيران في هذه الحرب.

 

في رحلة الشام 2701، إخراج قوي وخلاق للمخرج الإيراني إبراهيم حاتمي كيا، ولعب دور البطولة فيه الممثل الإيراني القدير بابك حميديان (الكابتن علي) وتقاسم البطولة مع مواطنه هادي حجازي (الكابتن الحاج يونس)، ونخبة من الممثلين اللبنانيين والسوريين: بيار داغر، خالد السيد، جوزف سلامة، ندى أبو فرحات، كارمن بصيبص، رامي عطاالله وسينتيا كرم. يبدأ الفيلم بمشاهد مأسوية فظيعة من الفوعة وكفريا حيث الحصار الداعشي أفضى الى مجاعة، فعمد الطيارون الإيرانيون لرمي صناديق المساعدات من الجوّ للناس المحاصرين وجلّهم من النساء والأطفال.

 

وفي مشاهد مؤثرة نرى زوجة الكابتن علي في إيران ترسل له عبر الهاتف الذكي مشاهد من المستشفى حيث فقدت جنينها في المرّة الأولى، وتنتظر ولادة طفلهما الثاني وتدعوه للعودة الى ايران ليكون الى جانبها. لكن الكابتن علي أبى أن يترك والده الطياّر الحربي أيضا، أبى إلا أن يشارك في مهمّة اخيرة وهي انقاذ مجموعة من المدنيين من تدمر ونقلهم بالطائرة الى دمشق.

 

لم تكن المهمّة سهلة، فبين الركّاب المدنيين وبين الجرحى وبين النساء كان ثمّة اسرى من الداعشيين، 5 أسرى، نجحوا أثناء تحليق الطائرة في الفضاء متوجهة الى مطار دمشق الدولي في الرحلة 2701 من إجراء انقلاب في الطائرة، فقتلوا من قتلوا واعتقلوا الرجال في حين أفضى تفاوض الحاج يونس مع “الشيخ” الداعشي للإفراج عن النساء والأطفال. أرغم الداعشيون الكابتن علي ووالده على العودة الى تدمر. وهنالك انقلب المشهد بشكل دراماتيكي على الطريقة الداعشية التي عهدناها، وقع المدنيون مع الطيارين الإيرانيين في أسر مجموعة من الداعشيين بقيادة شيشاني، وأخضعوا للتعذيب وللتصوير بالأثواب البرتقالية ووضعوا في أقفاص واعيدوا الى الطائرة لكي تعود بهم الى دمشق حيث كانوا يعدّون لعملية انتحارية. أرغم الكابتن علي على قيادة الطائرة تحت التعذيب وبمراقبة سيدة داعشية…لتتطوّر الأمور نحو الأسوأ وتكون النهاية سعيدة بجزء منها وحزينة بجزء آخر، في حبكة مشهدية قوية، تواجه بين أشخاص يكفّرون الجميع ويبدون مشتتين وملعثمين ومنقسمين على بعضهم البعض ومستعدين للخيانة ويقتلون بلا رحمة.

 

ينتهي الفيلم على مشهد من حقول ملأى بسنابل القمح…قد تكون في إيران حيث ولد يلعب بأمان بعيدا من وحشية “داعش”، منتظرا والده الذي يقوم بمهمة ضرورية لبلده إيران ودفاعا عن السوريين العزّل.

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم