ها قد أقبل شهر ربيع الأول...تقويم شهر ربيع الأول...بين يديك!

الخميس 8 نوفمبر 2018 - 16:01 بتوقيت غرينتش
ها قد أقبل شهر ربيع الأول...تقويم شهر ربيع الأول...بين يديك!

نضع بين يديك عزيزي القارئ -و من مصادر مختلفة-تقويم شهر ربيع الأول- مع سرد مختصر لأهم الأحداث التي وقعت في هذا الشهر العظيم ...

1-الليلة الأولى من ربيع الأوّل: ليلة المَبيت

* في هذه الليلة هاجر الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله من مكة المكرّمة إلى المدينة المنوّرة التي كانت تسمّى يُثرب قبل قدومه صلّى الله عليه وآله، وافتداه أمير المؤمنين عليه السلام بنفسه، فبات في فراشه، إذ كان المشركون عازمين على قتله في تلك الليلة، فنزلتْ في شأن عليٍّ عليه السلام في هذه المناسبة الآية المباركة: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ..﴾. (البقرة:207)

* عن الثعلبيّ في تفسير الآية المتقدمة (الكشف والبيان: ج 2، ص 126)، قال: «.. أوحى اللهُ إلى جبرئيل وميكائيل: إنّي قد آخيتُ بينكما وجعلتُ عمرَ أحدكما أطولَ من عُمر الآخر، فأيّكما يُؤثر صاحبَه بالحياة؟ فاختارا كلاهما الحياة، فأوحى الله عزّ وجلّ إليهما: أفلا كنتما مثلَ عليّ بن أبي طالب، آخيتُ بينه وبين محمّدٍ (صلّى الله عليه وآله وسلّم) فباتَ على فراشه يَفديه بنفسه ويُؤثره بالحياة، اِهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوّه.. "

‏ و في صبيحة هذه الليلة صار المشركون إلى باب الغار و أقام النبي صلى الله عليه و آله في الغار ثلاثة أيام بلياليهن و خرج في رابعه متوجها إلى المدينة فوصلها يوم الثاني عشر .

2-وفي أول يوم منه كانت وفاة العسكري عليه السلام و مصير الأمر إلى القائم عجل الله تعالى فرجه.

3-وفي ثامنه توفي العسكري عليه السلام .

إستُشهد الإمام الحسن العسكريّ عليه السلام في مثل هذا اليوم سنة 260 للهجرة مسموماً على يد المعتمد العباسي، وهو في الثامنة والعشرين من عمره الشريف.

* روي عن الإمام العسكريّ عليه السلام قوله: ".. ما من عبدٍ ولا أَمَةٍ والى محمّداً وآلَ محمّدٍ عليهم السلام وعادى مَن عاداهم؛ إلاّ كان قد اتّخذ من عذابِ اللهِ حِصناً منيعاً، وجُنّةً حصينةً.

وما من عبدٍ ولا أَمَةٍ دارى عبادَ الله، فأحسنَ المداراة، فلم يدخلْ بها في باطل ولم يخرجْ من حقٍّ، إلاّ جعل اللهُ عزّ وجلّ نفَسَه تسبيحاً، وزكّى عملَه، وأعطاه بصيرةً على كتمان سرّنا، واحتمال الغيظِ لما يسمعُه من أعدائنا، [و] ثوابَ المتشحّطِ بدمه في سبيل الله..."(الشيخ الصدوق، معاني الأخبار، ص 37).

4-التاسع من شهر ربيع الأوّل: بدء إمامة صاحب الزمان عليه السلام

* في مثل هذا اليوم من سنة 260 هجرية بدأت إمامة مولانا صاحب الأمر عجّل الله فرجه الشريف وغَيبته الصغرى التي استمرّت حتّى 329 هجرية؛ سنةِ وفاة آخر السفراء الأربعة.

* عن يونس بن عبد الرحمن، قال: دخلتُ على موسى بن جعفر (الكاظم) عليه السلام، فقلت له: يا ابنَ رسول الله، أنت القائمُ بالحقّ؟

فقال: أنا القائمُ بالحقّ، ولكنّ القائمَ الذي يطهّرُ الأرضَ من أعداءِ الله عزّ وجلّ ويملأُها عدلاً كما مُلئتْ جوراً وظلماً، هو الخامسُ من وُلدي، له غَيبةٌ يَطولُ أمَدُها.. يرتدّ فيها أقوامٌ ويثبتُ فيها آخرون.

ثمّ قال عليه السلام: طوبى لشيعتنا المتمسّكين بحبلنا في غَيبة قائمنا، الثابتين على مُوالاتنا والبراءة من أعدائنا، أولئك منّا، ونحن منهم، فقد رضوا بنا أئمّةً ورضينا بهم شيعةً، فطُوبى لهم ثمّ طوبى لهم، هم واللهِ معنا في درجاتنا يوم القيامة".

(الشيخ الصدوق، كمال الدين، ص 361)

و روى فيه صاحب كتاب مسار الشيعة أنه من أنفق فيه شيئا غفر له‏ و يستحب فيه إطعام الإخوان و تطيبهم و التوسعة في النفقة و لبس الجديد و الشكر و العيادة و هو يوم نفي الهموم و روي أنه ليس فيه صوم.

و جمهور الشيعة يزعمون أن فيه قتل عمر بن الخطاب و ليس بصحيح. قال محمد بن‏ إدريس ره في سرائره من زعم أن عمر قتل فيه فقد أخطأ بإجماع أهل التواريخ و السير. و كذلك قال المفيد (ره) في كتاب التواريخ و إنما قتل عمر يوم الإثنين لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث و عشرين من الهجرة، نص على ذلك صاحب الغرة و صاحب المعجم و صاحب الطبقات و صاحب كتاب مسار الشيعة و ابن طاوس بل الإجماع حاصل من الشيعة و السنة على ذلك‏ .

5-و في عاشره تزوج النبي صلى الله عليه و آله بخديجة و له من العمر يومئذ خمس و عشرون سنة و لها أربعون سنة(حسب بعض الروايات وإن كان هناك روايات تقول أن عمر السيدة خديجة سلام الله عليها أنذاك كان 28 سنة).

و في مثله لثماني سنين من مولده (ص) كانت وفاة جده عبد المطلب سنة ثمان من عام الفيل‏.

6-و في ثاني عشره سنة اثنتين و ثلاثين و مائة كان انقضاء دولة بني أمية.

7-و في رابع عشرة كان موت يزيد بن معاوية و له يومئذ ثمان و ثلاثون سنة.

8-و في سابع عشره كان مولد النبي ص و مولد الصادق ع.

السابع عشر من شهر ربيع الأوّل: ولادة الرسول الأكرم صلّى الله عليه وآله

"عن معمّر بن راشد، قال: سمعتُ أبا عبد الله الصّادق عليه السلام يقول: أتى يهوديّ النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، فقام بين يديه يحدّ النظر إليه.

فقال: يا يهوديّ، ما حاجتك؟

قال: أنت أفضل أم موسى بن عمران النبيّ الذي كلّمه الله، وأنزلَ عليه التوراة والعصا، وفلَقَ له البحر، وأظلّه بالغمام؟

فقال له النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم: إنّه يُكرَهُ للعبدِ أنْ يُزكّيَ نفسَه، ولكنّي أقول:

إنّ آدمَ عليه السلام لمّا أصابَ الخطيئةَ كانت توبتُه أنْ قال: (اللّهُمّ إنّي أسألُكَ بحقِّ محمّدٍ وآلِ محمّدٍ لَمّا غفرتَ لي)، فغفرها اللهُ له.

وإنّ نوحاً عليه السلام لمّا ركبَ في السفينة وخاف الغرَق، قال: (اللّهُمّ إنّي أسألُك بحقّ محمّدٍ وآلِ محمّدٍ، لمّا أَنْجَيتني من الغرَق)، فنجّاه اللهُ منه.

وإنّ إبراهيم عليه السلام لمّا أُلقِيَ في النار، قال: (اللّهُمّ إنّي أسألُكَ بحقّ محمّدٍ وآلِ محمّدٍ لَمّا أَنْجَيتني منها)، فجعلَها اللهُ عليه برْداً وسلاماً.

وإنّ موسى عليه السلام لمّا ألقى عصاه وأوجسَ في نفسِه خِيفةً، قال: (اللّهُمّ إنّي أسألُك بحقّ محمّدٍ وآلِ محمّدٍ لَمّا آمنتَني منها)، فقال اللهُ جلّ جلاله: ﴿..لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلَى﴾. (طه:68)

يا يهوديّ: إن موسى لو أدرَكَني ثمّ لم يُؤمِنْ بي وبنبوّتي، ما نفعَه إيمانُه شيئاً، ولا نفعَتْهُ النبوّة.

يا يهوديّ، ومن ذريتي المهديّ، إذا خرجَ نزلَ عيسى ابنُ مريم لنُصرته، فقدّمَه (الشيخ الصدوق، الأمالي، ص 287)

9-السابع عشر من شهر ربيع الأوّل: ولادة الإمام الصادق عليه السلام (سنة 83 للهجرة)

"عن سدير الصيرفي، قال: سمعتُ أبا جعفر (الباقر) عليه السلام يقول: إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ الرَّجُلِ أَنْ يَكُونَ لَه الْوَلَدُ يَعْرِفُ فِيه شِبْهَ خَلْقِه وخُلُقِه وشَمَائِلِه. وإِنِّي لأَعْرِفُ مِنِ ابْنِي هَذَا شِبْه خَلْقِي وخُلُقِي وشَمَائِلِي... يعني أبا عبد الله (الصادقَ) عليه السلام".

" وعن عليّ بن الحكم، عن طاهرٍ، قال: كنت عند أبي جعفر (الباقر) عليه السلام، فأقبل جعفر (الصادق) عليه السلام، فقال أبو جعفر عليه السلام: هَذَا خَيْرُ الْبَرِيَّةِ أَوْ أَخْيَرُ".(الكليني، الكافي: ج 1، ص 306)

10- الثاني عشر الى السابع عشر من شهر ربيع الأول: أسبوع الوحدة الإسلامية

قال الإمام الخميني قدّس سرّه:

"إن أحد أبرز الحلول، والذي يعدّ أساس كلّ الحلول، وبوسعه اجتثاث جذور الآلام والقضاء على الفساد، يتمثّل في وحدة المسلمين، بل وكافّة المستضعفين والرازحين في الأَسْرِ في العالم.. ولا بدّ من العمل لتحقيق هذه الوحدة التي أكّدها الإسلام والقرآن الكريم، من خلال الدعوة إليها والنشاط الإعلامي الواسع في هذا المجال". (صحيفة النور، ج18، ص91)

"إذا لم تتضامنوا وتضعوا أيديكم في أيدي بعض، وما لم تصونوا الأخوّة الإسلامية، لن يتسنّى لكم الصمود والثبات أمام القوى الكبرى». (صحيفة النور، ج17، ص404)

المصدر:مجلة شعائر