اختفاء “بن سلمان” منذ مغادرته الجزائر..هل عاد للسعودية سراً أم…؟

السبت 8 ديسمبر 2018 - 12:58 بتوقيت غرينتش
اختفاء “بن سلمان” منذ مغادرته الجزائر..هل عاد للسعودية سراً أم…؟

السعودية _ الكوثر: منذ 3 أيام وبالتحديد بعد مغادرة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الجزائر بتاريخ 4 ديسمبر/كانون الأول 2018، ولا أحد يعرف أين حطت طائرته بعدما أجّل الأردن زيارة محمد بن سلمان، بسبب انشغال الملك عبد الله الثاني بالذهاب إلى أميركا لحضور مراسم دفن الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب.

وبحسب موقع “عربي بوست” فان محمد بن سلمان كان من المفترض أن يتوجه إلى الأردن عقب انتهاء زيارته للجزائر، التي لم تتجاوز بضع ساعات ولم يقابل فيها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي اعتذر عن مقابلة ولي العهد السعودي، بسبب إصابته بالأنفلونزا!

أين حطّت طائرة ولي العهد السعودي؟

كان الظهور الأخير لمحمد بن سلمان في الجزائر وبعدها لا يُعرف أين. هل عاد الأمير إلى السعودية سراً؟ أم أنه ما زال خارج البلاد ولكن في زيارات «سرية» لدول بعينها؛ خوفاً من إثارة الرأي العام من هذه الزيارات؟

مصدر خاص لـ «عربي بوست» قال إنه منذ مغادرة الأمير محمد بن سلمان أراضي المملكة في جولة عربية، بدأت من الإمارات، قبل أن يذهب لحضور قمة العشرين في الأرجنتين مطلع ديسمبر/ كانون الأول 2018، لم يعد ولي العهد إلى البلاد منذ ذلك التاريخ.

الغريب أيضاً أن وسائل الإعلام السعودية الرسمية لم تنشر أي خبر عن أنشطة ولي العهد سواءً خارج البلاد أم داخلها، مما زاد الكثير من الشكوك حول مكان محمد بن سلمان الآن.

وبالبحث في وكالة الأنباء الرسمية السعودية «واس» عن أية أخبار تخص محمد بن سلمان، كان آخر ما نشرته هو مغادرة ولي العهد الجزائر دون أن تحدد الوجهة القادمة له، وهذا من الأمور الغريبة التي أضفت الكثير من الشكوك أيضاً.

أيضاً من الأمور التي دفعت الكثيرين للتساؤل عن مكان ولي العهد، حالة التأهب القصوى التي تعشيها الرياض في الفترة الأخيرة، بسبب مواقف دول العالم من اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي بمقر قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع أكتوبر/ تشرين الأول 2018، والتي صبت جام غضبها على ولي العهد السعودي، في حين ذهب البعض إلى اتهامه شخصياً بالضلوع في قتل خاشقجي.

في ظل هذه الأحداث الساخنة والحديث المتكرر عن تحرك داخل الأسرة الحاكمة في السعودية لإبعاد محمد بن سلمان بسبب جريمة قتل خاشقجي، كان من المفترض أن يعود الأمير سريعاً إلى البلاد؛ خوفاً من أي تحركات ضده، خاصة بعد نشر كثير من الحسابات التي تسرب أخباراً سرية عن القصر الملكي، ومنها «مجتهد» الذي قال ان ولي العهد استدعى مئات الجنود والحرس والمعدات العسكرية لتكون في الرياض قبل مغادرته المملكة؛ خوفاً من أي عمل يقوم به خصوم الأمير في السعودية، لكن الأمير لم يعد حتى الآن، بحسب المصدر.

وعلى أية حال، فحتى الآن لم يصدر أي بيان رسمي من المملكة عن مكان محمد بن سلمان ولا عن الوجهة التي حطت فيها طائرته، لكن الأمر الذي بات مؤكداً أن اختفاءه وراءه أمر هام، لا يعرفه إلا هو والمقربون منه.

لكن ثمة احتمال بأن ابن سلمان قد يكون عاد إلى المملكة دون أي ضجيج، لاستمرار التكهنات حول مكانه ومصيره، ثم يظهر في النهاية ليبدد أي روايات حول غيابه عن المشهد في البلاد، كما فعلها من قبل عندما انتشرت شائعات حول إصابته بإطلاق نار قرب قصر اليمامة، لكن بعدها ظهر الأمير…

وقد يظهر ولي العهد السعودي للعلن لحضور قمة مجلس التعاون التي ستستضيفها الرياض يوم غد الاحد.