هل تريدون قتل ابنتكم أم كنّة فاطمة الزهراء(ع)؟!

الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 - 12:35 بتوقيت غرينتش
هل تريدون قتل ابنتكم أم كنّة فاطمة الزهراء(ع)؟!

سيرة العلماء – الكوثر: كانت هناك عادة جارية في العشائر أنّه لمّا تتهم امرأة بالفاحشة، أو تتهم فقط بصداقة رجل ما، فإنّ عشيرتها تأخذ المرأة وتقتلها.

 

ذات يوم كان السيد أبو الحسن الاصفهاني (رحمه الله) جالساً في بيته وكان البيت مزدحماً جداً كعادته حتى أن البعض كانوا يقفون في باب المنزل منتظرين أحداً يخرج فيدخلون، وفي هذه الأثناء وإذا بامرأة تهرول مسرعة باتجاه السيد وتقول له: أنقذني! سألها السيد: ممّ انقذك؟

قالت: من أهلي فهم يُريدون قتلي. فقال لها السيد: لا بأس عليك ادخلي هذه الغرفة، وأشار إلى إحدى الغرف المخصصة للنساء، وبالفعل دخلت.

وبعد لحظات دخل فجأة عدد من الرجال المسلحين إلى بيت السيد وسألوه بغضب: أين ابنتنا؟

فقال لهم السيد أبو الحسن: أيّ ابنة تقصدون؟

قالوا: هذه التي دخلت عليكم الآن، لقد هربت من عندنا وجاءت إلى النجف، وعندما بحثنا عنها قالوا دخلت عليك.

فسألهم السيد (رحمه الله) بهدوء عن مشكلتها قالوا: نُريد قتلها، لأنها عار علينا.. قال السيد ولماذا؟؟

قالوا: لأنها صادقت شاباً.

قال السيد الاصفهاني: هل تريدون قتل ابنتكم أم كنّة فاطمة الزهراء (سلام الله عليها)!! قالوا: نُريد قتل ابنتنا.

فقال السيد: اشهدوا يا جماعة ونادى على أحد أولاده، فجاء فقال السيد: إنّي أستأذنكم والضيوف وأقرباء البنت، فأذنوا له.

ثم قال السيد أبو الحسن زوجت (فلانة) إلى ابني محمد، وقال السيد محمد من جانبه: قبلت.

بعد ذلك قال السيد ابو الحسن: الآن أصبحت كنّة فاطمة الزهراء عليها السلام.

عندها قام أهل البنت وقبلوا يد السيد ابو الحسن وشكروه، فهو بهذا العمل قد أنقذ هذه الفتاة من القتل وأزال هول المصيبة التي يشعر بها افراد العشيرة.

____________________________

 

المرجعية العاملة ص 146 و 147 و 148.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم