باحثون ايرانيون ينتجون دواءً عشبيا لتقوية الذاكرة

الأربعاء 19 ديسمبر 2018 - 05:59 بتوقيت غرينتش
باحثون ايرانيون ينتجون دواءً عشبيا لتقوية الذاكرة

منوعات ـ الكوثر: يعمل الباحثون الايرانيون في إنتاج دواء من مستخلصات عشبیة لتعزيز الذاكرة دون تاثيرات سلبية على الجهاز الهضمي.

وقالت نازیلا جعفري احدى المساهمات في مشروع "المكملات العشبية والدوائية لتقوية الذاكرة ومعالجة النسيان"، ان مرض الزهايمر هو مرض يتقدم وغير قابل للتراجع ويدمّر العصبونات في الجهاز العصبي المركزي ، ونتيجة لذلك ، يفقد المصاب الذاكرة والقدرات المعرفية والإدراكية.

واضافت: إنّه وفقاً لأحدث تقرير من جمعية ألزهايمر العالمية فان شخص واحد في العالم يصاب بالخرف كل ثلاث ثوان، ولكن معظم هؤلاء الناس غير محددة هوياتهم ولايحصلون على المساعدات. ووفقًا للدراسات، يعاني 11٪ من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا و 50٪ من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 85 عامًا من الإصابة بمرض الزهايمر.

وتابعت الباحثة: انه وفق اعلان جمعية ألزهايمر في ايران يتوقع أن يكون هناك 700،000 مصابا بمرض الزهايمر في البلاد.

ونوهت الى ان الأدوية التقليدية تؤخر تطور المرض فقط ، ولها تأثيرات ضارة أيضا، مثل الإسهال ، وفقدان الشهية ، والقيء ، والصداع ، والنعاس ، بالإضافة إلى أن التحدي الأكبر في توصيل الأدوية إلى الدماغ هو تقييد دخولها إلى المخ بسبب وجود الحاجز الدموي في الدماغ.

ولفتت الى أن الباحثين الايرانيين خططوا لانتاج علاج عشبي لتعزيز الذاكرة ، مضيفة: أن المنتج الجديد استخدمت فيه تقنية النانو حيث وضع تصميم لمنظومة ذات ابعاد نانوية وهادفة تم تزويدها بمستخلص عشبي فعال لتحسين الذاكرة وخفض القلق والاكتئاب.

وبينت جعفري: إنه تم استخدام المركبات العشبية في إنتاج هذا الدواء ، وأضاف: إن استخدام عصارة الورد المحمدي (جوري) يحسن نشاط الذاكرة ، ويقلل من السلوكيات الاكتئابية ويحسن أعراض مرض الزهايمر.

واوضحت: إن المستخلصات المستخرجة من عصارة الورد المحمدي(جوري) والتي لها تأثير على إنتاج بعض البروتينات المؤثرة على  نمو الخلايا العصبية ، تزيد من نمو العصبونات ، عن طريق تثبيط نشاط إنزيم أسيتيل كولينستراز ، حيث تؤدي الى زيادة ناقل عصبي الأستيل كولين في الدماغ ، وعن طريق تقليل أكسدة المركبات داخل الخلايا تقلل أيضا من التهاب الخلايا العصبية.

وأشارت جعفري إلى فوائد المنتج: الصيغة العشبية والنظام المصنوع من مركبات طبيعية وأبعاد نانوية واجتياز الحاجز الدموي الدماغي بسهولة، ولها رابط خاص للدخول إلى المخ (توصيل الدواء المستهدف) ، والجرعة المنخفضة ، ودون مضاعفات هضمية ، والتكاليف المنخفضة في علاج المريض وغيرها تعد من فوائد المنتج الجديد.

ولفتت الى الخصائص المهمة لهذا المنتج: إن القضية المهمة في توصيل الدواء إلى الدماغ تتمثل بتصميم نظام صيدلاني فعال مصمم لعبور الحاجز الدموي الدماغي ، والذي تم استخدامه في انتاج هذا الدواء وذلك باستخدام جسيمات نانوية للدهون الصلبة ومستخلصة من عصير الورد المحمدي.

وأكدت جعفري: ان الجسيمات النانوية من الدهون هي كريات بحجم النانو. الطبيعة الجاذبة للدهون في هذه الجسيمات تسهل اجتيازها للحاجز الدموي لدخول الدماغ. وبسبب الحجم والتكوينات المستخدمة في إنتاج هذه الجسيمات ، فانها تتسم بمزايا لنقل الدواء إلى الدماغ، مما يؤدي في النهاية إلى زيادة تدفق الدواء إلى الدماغ ويقلل من دخوله إلى الأعضاء الأخرى.

واوضحت ان اختبارات هذا الدواء اجريت على 200 فأر، وتم التحقق من الذاكرة قصيرة وطويلة الأمد لمستوى الاكتئاب والتوتر على الحيوانات.

ونوهت الى ان اي تركيبات كيميائية لم تستخدم في الاقراص المنتجة ولااضرار جانبية لها.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم