جنسيات أوروبية متاحة للبيع أمام الأثرياء… والعرب في المقدمة

الخميس 3 يناير 2019 - 10:06 بتوقيت غرينتش
جنسيات أوروبية متاحة للبيع أمام الأثرياء… والعرب في المقدمة

مالطا - الكوثر: يعيد كشف صحيفة “تايمز أوف مالطا” اسم أسرتين ثريتين من السعودية حصل أكثر من 60 فرداً منهما على جنسية مالطا، وبالتالي جواز سفر الاتحاد الأوروبي، تسليط الضوء على كيفية بيع جنسية دول أوروبية لأثرياء عرب.

وتبنت حكومة يسار الوسط في مالطا قانونها المثير للجدل “الجنسية مقابل الاستثمار” في 2014، رغم معارضة اليسار والقوميين ونصف سكان الجزيرة (400 ألف)، فعرضت الترحيب بمن يبحث عن امتلاك جنسية أوروبية تسمح له التحرك في دول “شينغن“، والمشاركة الديمقراطية في انتخاباتها وانتخابات البرلمان الأوروبي، بشرط الاستثمار في الجزيرة بقيمة 650 ألف يورو، يضاف إليها 25 ألف يورو للزوجة والأبناء، حتى وإن لم تطأ قدم الحاصل على الجنسية أراضي مالطا.

ورغم الانتقادات الحقوقية، واصلت مالطا جذب الأثرياء العرب الراغبين بشراء أو استئجار منازل لضخ الأموال في اقتصاد الدولة الفقيرة قياسا ببقية دول الاتحاد الأوروبي، ولم يكن بمقدور الاتحاد الأوروبي فعل الكثير إزاء بيع الجنسية بناء على اتفاقيات احترام القرارات السيادية.

لكن استقبال أوروبا لطلبات الجنسية مقابل المال لا يقف عند برنامج مالطا لتجنيس أصحاب الملايين، فخلال السنوات الأخيرة سعى بعض الأمنيين والسياسيين العرب وعوائلهم إلى حيلة ولادة الأطفال في المستشفيات الغربية سعيا للحصول على الجنسية أو الإقامة.

وقالت “تايمز أوف مالطا” إن القوانين تحد من الاطلاع على أسماء المجنسين، لأن السلطات لا ترغب بإطلاع الناس على مدى انتشار الظاهرة حتى لا تضعف من البرنامج، وأضافت أن من يشترون الجنسية يخشون معرفة سلطات دولهم الأصلية بحصولهم على جنسية أخرى، سواء لتعارض ذلك مع قوانين منع ازدواج الجنسية أو لأسباب أخرى.

وبات الشراء هو الطريق الأسرع للإقامة والجنسية في البرتغال وإسبانيا والمجر وقبرص واليونان، فضلا عن دول من خارج الاتحاد الأوروبي كالجبل الأسود وصربيا وروسيا البيضاء وأوكرانيا.

ورغم ظهور رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، بمظهر المتشدد إزاء استقبال اللاجئين والمهاجرين، إلا أن الجنسية مقابل المال أمر قانوني في بلاده، وتنتشر عمليات شراء فنادق وغيرها بأموال خليجية عبر سماسرة درسوا في المجر.

وانتقدت أحزاب يسارية أوروبية سياسة بيع الجنسية للأثرياء من منطلق محاربتها لتوسيع الفجوة بين فقراء وأثرياء المهاجرين، أو الراغبين بالهجرة. وفي المقابل، تبدي أحزاب قومية متشددة، وبعضها ضد حرية الحركة بين دول الاتحاد الأوروبي، رفضها من منطلقات قومية خشية على دولها أكثر من خشيتها على الاتحاد نفسه، من انتشار الظاهرة في أوروبا.

ويظهر مشهد رسو يخوت الأثرياء في العاصمة المالطية فاليتا، مدى التناقض مع مشهد راكبي قوارب اللجوء الذين يصلون إليها بعد رحلة خطيرة في البحر المتوسط.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم