أشياء عن الامام الخميني وثورته.. وعن عداء الأعراب لها

الإثنين 11 فبراير 2019 - 15:28 بتوقيت غرينتش
أشياء عن الامام الخميني وثورته.. وعن عداء الأعراب لها

مقالات _ الكوثر: في تصريح لوزير الخارجية السعودي السابق عادل الجبير الذي استهلك باسرع ما يمكن ان تستهلك فيه المناديل، ووقع الأمير الصغير على نفاذ صلاحيته.. يقول فيه "ان الكونغرس يهيء الذخيرة للذين يدعون بالموت لامريكا".

كم ذليل وحقير هذا التصريح وقائله والنظام الذي يكون فيه مثل هؤلاء الضباب مسؤولين فيه.. وكم عظيمة تلك الحناجر التي تهتف بالموت لأميركا والموت لإسرائيل.

اليوم الأثنين (22 بهمن) كنت عند السفير الفلسطيني في طهران الأستاذ صلاح الزواوي، كان يقول أن الامام الخميني رضوان الله عليه قدم لنا بلدا بحجم ايران قوة وعددا بعد ان كانت قلعة لأميركا في المنطقة، فجازيناها (كأنظمة عربية) بالتآمر وحرب إستمرت 8 سنوات!!

 وأضاف سعادة السفير صلاح الزواوي: مرة قلت لأحد المسؤولين الإيرانيين، تريد أن يعطيك الغرب عشرات القنابل النووية ويسيدك على العرب والاعراب والعجم في المنطقة وأن لا يدفع شعبك ثمن مواقفه؟!.. بسيطة، أخرجني من السفارة الفلسطينية وأعد اليها سفيرا إسرائيليا!!!

أجل، نموذج الموت لأميركا والموت لإسرائيل هذا وعلى بساطته يقض مضاجع المستكبرين وعملائهم.. كما أنه فرقان اليوم بين المستقيم والمنحرف والحق والباطل.. وروح الله وثورته هما اللذان صنعا هذا المجد وعززا هذا النهج.

يقول الكاتب والمفكر المصري فهمي هويدي: لقد حقق الامام الخميني (رضوان الله عليه) الانتصار للمستضعفين.. وأثبت أن الدين عنصر فعال في تحريك الشعوب، عكس الذين إدعوا أن الدين أفيون الشعوب!

وعنه يقول أيضا الاسقف الراحل كابوتشي: كان الامام أبا للمستضعفين في العالم، إنه زعيم روحي وقائد سياسي وديني عظيم.

إن الحديث عن شخصية قائد الثورة الإسلامية الكبير الامام الراحل روح الله الموسوي الخميني (رضوان الله عليه) حديث يطول لما لهذه الشخصية من أوجه وأبعاد واسعة ومتعددة... فهو الفقيه والفيلسوف والعارف والشاعر والسياسي والرمز الذي يستطيع ان يقود ملايين ناس داخل ايران وخارجها.. والزعيم الذي دان له زعماء الدين والسياسة، في حالة فريدة لم تحصل لغيره في عصرنا الحاضر...

الامام الخميني اسقط عرش الطاووس - كما كانوا يسمونه - ورجل أميركا الأول وشرطيها في المنطقة بايدي فارغة وان كانت مليئة بالايمان.... وعجزت أمام صخرته كل مؤامرات أميركا والاتحاد السوفيتي واذنابهم داخل ايران وفي المنطقة...

الامام الخميني هو المجدد الذي أخرج الدين من الأطر الضيقة الى فضاء الحياة الرحب ليخاطب الانسانية برمتها... 

وقد شكلت الثورة الإسلامية التي قادها صدمة كبيرة لنظام الهيمنة الدولية وزلزالا هز المنطقة والعالم في وقت كان فيه الغرب يحضر لمرحلة ما بعد كامب ديفيد الخيانة وفرض مشروعه الصهيوامبريالي في المنطقة.

تفاعل الشعوب الاسلامية والاحرار في العالم مع الثورة الاسلامية زاد من قلق العروش والأنظمة المرتبطة بالمشروع الأميركي في المنطقة، وبات هؤلاء يعيشون هاجس وصول أمواج الثورة وتسوناميها الى عروشهم، رغم كل دعواتها السلمية تجاه المنطقة ودعوتها الى تغليب المصالح الوطنية على مصالح المستعمرين والناهبين.

كما ان الدفعة والجرعة العظيمة التي قدمتها الثورة الى النهضات والحركات الوطنية والإسلامية جعل الأنظمة الاستبدادية والعميلة للشرق الشيوعي - حينها - والغرب الرأسمالي، ترى في الثورة وشعاراتها والنموذج الذي طرحته في الاستقلال والعودة الى الذات وان الاسلام الحقيقي هو الحل، وفي تاكيدها على مركزية القضية الفلسطينية ووجودية الصراع مع الصهاينة... كل ذلك دفع هذه الانظمة الحليفة للولايات المتحدة خاصة الى الوقوف ضد الثورة الإسلامية والمشاركة في جميع المؤامرات التي تريد النيل منها.
فدعموا الحركات الانفصالية والمجموعات الارهابية وعندما فشل شاركوا في الحصار ضدها ومن ثم الحرب العدوانية التي شنها نظام صدام البائد... واستمرت المواجهة الى يومنا هذا.

وفيما أدت الصحوة الاسلامية العالمية وتنامي قوة محور المقاومة بقيادة ايران من جهة، وكثرت التناقضات والصراعات بين الأنظمة العميلة نفسها من جهة أخرى، الى تراجع المعسكر الصهيوأميركي في العديد من مواقع، كانت الثورة الاسلامية تسجل نصرا بعد آخر، حتى اضحت اليوم أهم لاعب إقليمي وحقيقة ترغم محور العملاء على الركوع امامها.

الثورة الإسلامية بلغت أشدها ومسيرات اليوم 22 بهمن (11 فبراير) خير دليل على صلابتها وقدرتها وفشل كل المؤامرات اللصوصية التي تحاك ضدها.

لا ادري هل شاهد المتلصصون الامواج البشرية التي هتفت للثورة رغم الحصار الخانق والتضخم.. هل شاهدوا افواج الايرانيين تحت المطر، باعلامهم ويافطاتهم وبالوناتهم الملونه وشعارات الموت لاميركا والموت لاسرائيل..؟

شاهدوها أم عميت ابصارهم .. لو كانوا يرون لما غابت عنهم هذه الحقيقة اربعين سنة؟!!!

* علاء الرضائي

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم