لا تفوتوا فرصة التعبد في أسحار شهر رمضان

الإثنين 13 مايو 2019 - 11:18 بتوقيت غرينتش
لا تفوتوا فرصة التعبد في أسحار شهر رمضان

نهج القائد – الكوثر: أورد قائد الثورة الإسلامية يوم الثلاثاء ٣٠/٤/٢٠١٩ في جلسة البحث الخارج في الفقه توصيات للاستفادة من فرصة شهر رمضان المبارك والاهتمام الخاص بالعبادة في أسحار هذا الشهر.

 

الأصدقاء الأعزّاء! شهر رمضان فرصة مميّزة جدّاً، هو فرصة في غاية الأهميّة. طبعاً هو فرصة للتبليغ، وفرصة للتبيين، وفرصة للأنس بالناس، وفرصة لمدّ يد العون للفقراء، لكن ما هو أسمى من هذا كلّه، أنّه فرصة للتعبد، وفرصة للتقرب، وفرصة الصوم الذي تصومونه، وفرصة الجلوس على مائدة الرحمة الإلهية، وعلى مائدة الضيافة الإلهية. مائدة الضيافة التي يتحدثون عنها، هذه الضيافة، هي صومكم، وهي نافلتكم، وهي هذه الصلاة التي تقيمونها.

 

طبعاً فإنّ أعمال شهر رمضان كثيرة جدّاً؛ لاحظوا كتاب الإقبال للسيّد ابن طاووس، كم يحتوي من أعمال لكلّ ليلة، وكم يذكر من الصلوات المتعددة والمختلفة حيث أنّ بعضنا قاصر، وبعضنا يجهل أهميّة هذه الأعمال -والآن ليس محلّ نقاش هذا الأمر- لكن هناك قدر متيقن ومستوى أقل ينبغي أن لا نفقده.

 

الجميع ينهضون عند السحر في شهر رمضان؛ ينبغي أن لا يُضيّع هذا السحر؛ فالسّحر فرصة مميّزة جدّاً. لقد قلنا مراراً أنّنا لو لم نستغلّ هذا السّحر، في هذا العالم المزدحم، فلن يكون لدينا وقت آخر لنختلي بأنفسنا، بقلوبنا، مع إلهنا، فعلاً لن يكون هناك وقت. نحن منشغلون؛ في هذه الساعات الأربع والعشرين، ننام بضع ساعات منها، وتلك الساعات التي نكون مستيقظين فيها، نكون منشغلين؛ فكلّ منا لديه أعماله المتنوّعة. وساعات الفراغ التي كانت موجودة ما عادت موجودة اليوم -طبعاً هذا ليس نقص في العصر بل طبيعته تحتّم ذلك- وهناك وسائل متعدّدة والحياة باتت حياة صناعيّة. توجد اليوم ظواهر لم تكن موجودة في السابق؛ لذلك فالمشاغل باتت كثيرة. لا يمكن خلال أيام النهار -طبعاً هناك بعض الناس خلال انشغالهم بالتحرّك، وإجراء المعاملات، والقيام بالأعمال التقنيّة، والعمل على الحاسوب ينشغلون بالذكر دائماً ويواظبون على إحدى الأذكار باستمرار: الذين هم على صلاتهم دائمون (١) البعض هكذا فهم في حالة الصلاة باستمرار؛ ونحن لا يمكننا أن نبلغ مرتبتهم وبعيدون عنهم، لكن يوجد من هم كذلك- فرصتنا تقتصر على السحر؛ إذا ما فقدنا السحر فسوف لن تبقى لنا فعلاً أي فرصة. (٢) أسأل الله أن يحفظكم جميعاً.

 

والسلام عليكم ورحمة الله

-----------

الهوامش:

١) سورة المعارج، الآية ٢٣

٢) يردّ سماحته على سؤال أحد الحضور الذي قال: "سيّدي عذراً، نرجو أن تستضيف تلامذتك على مائدة الإفطار في شهر رمضان، سيكون ذلك جيّداً إن شاء الله." فيضحك ويقول: "أين نحن في بحر التفكّر هذا وأين أنت" [سعدي، الغزليّات]

 

المصدر: KHAMENEI.IR

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم