بالصور ....الفقوس في دير بلوط.. لوحة خضراء تقاوم الاستيطان

الأحد 2 يونيو 2019 - 05:41 بتوقيت غرينتش
بالصور ....الفقوس في دير بلوط.. لوحة خضراء تقاوم الاستيطان

الكوثر- يزين الفقوس هذه الأيام سهل دير بلوط في محافظة سلفيت شمال الضفة الغربية حيث يعدُّ موسما وطنيا للمنطقة تباهي به في شهر أيار من كل عام.


 

وعلى مد بصرك في سهل دير بلوط، لا تجد غير الفقوس الذي يزرع في آذار ويقطف في أيار وسط حفاوة كبيرة يقام لها مهرجان الفقوس سنويًّا في البلدة، إذ لا يعدُّ الفقوس مجرد محصول في دير بلوط بل جزءا من هوية البلدة التي يفاخر بها الأهالي.

 

و أفاد المركز الفلسطيني للإعلام أنه يحتفي محمد عبد الجواد أحد مزارعي المنطقة بمحصوله من الفقوس، ويلتقط معه الصور التذكارية كما يفعل كثيرون ممن لا يفوتون فرصة التقاط الصور مع الفقوس الذي يعده عبد الجواد أنه جزء من بركة هذه الأرض.

 

وكانت ظهرت في بداية العام الجاري فقاعة الفقوس، حيث بلغ سعر الصندوق (1100) شيقل ما يزيد عن 300 دولار ، وهو سعر خيالي بسبب عدم توفره في شهر كانون أول، وهو ما جعل من الفقوس مادة للتندر حينها، ولكن بالطبع مع بدء موسم الفقوس في شهر أيار عاد الفقوس لسعره الطبيعي بحيث يتراوح متوسط سعر الكيلو الخمسة شواقل.

 

 

حماية المزارعين مطلوبة

 

تظهر أماني عبد الجواد شغفا بزراعة الفقوس وجني ثماره، وتعدُّه محصولا إيجابيا ومناسبا لتربة دير بلوط حيث الخصوبة والرطوبة معا، وتؤكد لمراسنا قائلة: اعتدنا على زراعة الفقوس ولا نحب أن نزرع غيره في هذا الوقت من السنة.

 

وتطالب أماني ومزارعو الفقوس في دير بلوط بدعمهم في فتح منافذ للتسويق مشيرين إلى ضرورة قيام وزارة الزراعة بدورها في هذا الإطار، حيث يعاني المزارعون من صعوبة التسويق التي تؤدي لانهيار الأسعار.

 

وترى عبد الجواد أن التسويق هو المشكلة الأبرز للمزارعين كافة، وهناك جهات محلية في البلدة تساعد في التسويق، ولكن هذا غير كاف، يجب أن يتم التعامل معنا بمنطق مختلف من أجل حماية الزراعة.

 

 

 

 

الفقوس يقاوم الاستيطان

 

ويضيف المزارع عبد الله داود في حديثه لمراسل المركز الفلسطيني للإعلام أهمية أخرى لدعم مزارعي دير بلوط، وهي أن سهل دير بلوط محاط بحزام استيطاني، حيث تعد محافظة سلفيت الأكثر كثافة من حيث الاستهداف الاستيطاني، كما أن عدد المستوطنات فيها بات أكثر من عدد البلدات الفلسطينية، ما يؤكد ضرورة دعم صمود المواطنين فيها.

 

ولا يخفى مشهد الحزام الاستيطاني في المنطقة سيمل مستوطنة "ليشم " في الوقت الذي ينحني فيه المزارعون لقطف ثمار الفقوس تشبثا في الأرض التي يحافظون عليها، ما يجعل من الفقوس ليس مجرد محصول، بل أداة من أدوات مقاومة الاستيطان.

 

وصادرت قوات الاحتلال 28 ألف دونم من أراضي قرية دير بلوط شرقا وغربا، وتمنع التمدد العمراني على آلاف الدونمات الأخرى ، وفي الجهة الشرقية يمنع المزارعون من فتح طرق زراعية تمكنهم الوصول لأراضيهم.

 

 

المصدر: المركز الفلسطيني للإعلام

مزيد من الصور

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم