لوموند: خيارات واشنطن محدودة تجاه إيران

الإثنين 17 يونيو 2019 - 12:44 بتوقيت غرينتش
لوموند: خيارات واشنطن محدودة تجاه إيران

ايران - الكوثر: الأميركيتان _ الكوثر: اتهمت إدارة ترامب طهران بانها مسؤولة عن الهجمات على حاملتي نفط قرب مضيق هرمز، لكن مصداقيتها محدودة وليست لديها إستراتيجية واضحة ضد الجمهورية الإسلامية في إيران. هكذا تقول صحيفة لوموند الفرنسية.

وقال مراسل الصحيفة بالعاصمة الأميركية جيل باريس إن واشنطن تكرر مزاعمها منذ 13 يونيو/حزيران أن إيران مسؤولة عن الهجمات التي تعرضت لها حاملتا نفط بالقرب من مضيق هرمز، وأضاف أن الدليل على هذه المسؤولية الذي تصر الولايات المتحدة على أنه بيدها يوفر لها الفرصة لكسر العزلة التي فرضتها على نفسها منذ عام بالانسحاب الأحادي من الاتفاق النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه عام 2015.

ورأى أن نتائج تلك المبادرة الغريبة (الخروج من الاتفاق النووي) تعتبرها واشنطن إيجابية، خاصة أنها أرفقتها بتهديدات انتقام شبه صريحة، بدءا بحلفائها من الموقعين الأوروبيين على الاتفاق، ثم بفرض حصار على النفط الإيراني.

ولكن إدارة الرئيس دونالد ترامب - كما يرى المراسل- يقف أمامها عائقان على الأقل، الأول هو المصداقية، وتظهر في تشكك دولة مثل ألمانيا في الأدلة التي قدمتها واشنطن، وإن كان وزير الخارجية مايك بومبيو حاول إزالته باتهام بعض البلدان بالجبن، إلا أن الاتهامات الأميركية في الشرق الأوسط صارت موضع شك منذ فشلها الذريع في إثبات وجود أسلحة الدمار الشامل العراقية التي بررت بها غزو العراق عام 2003، ولم يعثر عليه قط.

وقد أساء وزير الخارجية الدفاع مرة أخرى عن قضيته عندما اتهم النظام الإيراني بالمسؤولية عن هجوم وقع يوم 31 مايو/أيار في كابل بأفغانستان، رغم أن حركة طالبان أعلنت مسؤوليتها عنه، كما يقول المراسل.

أما العائق الثاني -وهو الأهم حقيقة حسب المراسل- فهو غموض إدارة ترامب فيما يتعلق بالملف الإيراني، إذ إنها رسميا تبنت إستراتيجية منذ خروجها من الاتفاق النووي تقوم على "الضغط الأقصى" لإجبار طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات، وهي لا تنتظر من طهران الرضوخ فقط لمطالب جديدة بشأن برنامجها النووي، بل أيضا التخلي عن اختباراتها البالستية ونفوذها الإقليمي.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم