نقرأ في سورة الكهف ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ﴾ كيف ذلك؟

الأربعاء 10 يوليو 2019 - 08:31 بتوقيت غرينتش
نقرأ في سورة الكهف ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ﴾ كيف ذلك؟

الكوثر - في سورة الكهف يقول تعالى يصف من أحوال أصحاب الكهف: ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ﴾(1) هل معنى ذلك أنهم لم يكونوا أمواتًا وكيف يحسبهم الرائي أيقاظًا وهم رقود؟

 

الشيخ محمد صنقور يجيب علي هذا السؤال:

نعم لم يكونوا أمواتًا بل كانوا في نومٍ عميقٍ وثقيل كما أفاد ذلك القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿فَضَرَبْنَا عَلَى آَذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا﴾(2) ومعنى ذلك أنَّه تعالى ألقى عليهم نومًا عميقًا ثقلت له أذانُهم فحال ذلك دون سماعهم للأصوات التي يتَّفقُ صدورُها حولَهم كأصوات الرعد والمطر والرياح وأصوات السباع.

 

وأمَّا كيف يَحسبُهم الرآئي أيقاظًا لو اتَّفق له الإطَّلاع عليهم فذلك لأنَّ أعينَهم كانت مفتوحةً على خلاف ما عليه عادةُ النائم، فالمطَّلع عليهم يتوهَّمُ لأول وهلةٍ وقبل التحقُّق أنَّهم أيقاظ، فالآيةُ كانت بصدد التوصيف للمشهد الذي كان عليه أصحاب الكهف، ولذلك تحدَّثت الآيات عن موقعِهم وأنَّهم كانوا في فجوة من الكهف وانَّ الشمس كانت تاوز عن كهفهم فتُصيبُ من أجسامِهم، وتحدَّثت عن انَّهم كانوا يتقلَّبون ذات اليمين وذات الشمال وانَّ كلبهم كان باسطًا ذراعيه في فناء الكهف.

والحمد لله ربِّ العالمين

 

الشيخ محمد صنقور

موقع هدى القرأن

-----------------

1- الكهف/18.

 

2- الكهف/11.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم