تعرف على مسببات اضطرابات النوم والأرق

الأربعاء 14 أغسطس 2019 - 07:36 بتوقيت غرينتش
تعرف على مسببات اضطرابات النوم والأرق

منوعات - الكوثر: لا يكتفي الأرق بحرمان الإنسان من قوته، بل وأيضا يسبب له الكثير والكثير من المشكلات في حالته الصحية، ومن تبعاتها أمراض القلب والأوعية الدموية واضطرابات نفسية وحتى السرطان.

هناك رأي شائع يفيد بأن تناول القهوة والمشروبات المحتوية على الكافيين، ليلا يسبب الأرق. ولكن نتائج الدراسات التي أجريت مؤخرا ألقت الضوء على تأثير القهوة والتبغ والكحول في نوعية النوم.
أجرى باحثون من جامعة أتلانتيك في ولاية فلوريدا الأمريكية، دراسة علمية بالتعاون مع كلية الطب بجامعة هارفرد، وشارك فيها 785 شخصا متوسط أعمارهم 64 سنة، واستمرت 5164 يوما وليلة، كان على المشتركين فيها حمل أجهزة ترصد نومهم ويقظتهم. كما كان عليهم تسجيل كمية الكافيين والنيكوتين  التي يستهلكونها قبل النوم بأربع ساعات في سجل خاص.
ظهر من نتائج هذه الدراسة أن تناول القهوة مساء لا يؤثر نهائيا في نوعية النوم. ولكن يحذر الباحثون من أن هناك اختلافا في التحسس من الكافيين و”كميته الحرجة” بين شخص وآخر. ما يعني أن القهوة تسبب الأرق عند بعض الأشخاص.
يقول كبير الباحثين كريستين سبادولا “بعض الأشخاص، حساسون جدا من تأثير الكافيين، لذلك عليهم الامتناع عن تناول المشروبات المحتوية عليه في الفترة المسائية. مقابل هذا هناك أشخاص لا يتأثرون نهائيا بالكافيين، لذلك يمكنهم تناول هذه المشروبات”.
أما المدخنون مع وجبة العشاء فالأمر مختلف تماما. إذ اتضح أن فترة النوم في الأيام التي دخنوا السجائر كانت أقصر مقارنة بالأيام التي امتنعوا فيها عن التدخين قبل الخلود للنوم.
لقد اتضح أن النيكوتين هو الأخطر والأكثر تأثيرا في نوعية النوم، وأكثر من هذا كانت فترة نوم المدخنين أقل من الآخرين في المتوسط بمقدار 43 دقيقة.
يشير الباحثون، إلى أن السيجارة التي يدخنها الشخص قبل الخلود للنوم لها تأثير محفز، وتعيق النوم، وعند الصباح ينخفض مستوى النيكوتين في الدم لذلك “يوقظ” الدماغ المدخن مبكرا ليرفع مستواه.
كما أن النيكوتين يؤثر سلبا في عملية التنفس، ما يسبب الاستيقاظ ليلا نتيجة الاضطرابات الحاصلة، أي يعاني من الأرق ليلا.
يؤكد الباحثون أن للسجائر الإلكترونية التأثير ذاته، حتى أنها محفزة أكثر مقارنة بالسجائر التقليدية، أي أن تأثيرها السلبي في النوم أقوى.
هذه النتائج مهمة جدا، لأن الدراسة لم تجر في المختبر، بل في وسط طبيعي دون أن تخلق مشكلات في نمط حياة المشتركين فيها، وهذا ما يميزها عن الدراسات السابقة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم