تصريحات مهمة لرئيس الاركان الايرانية خلال زيارته للصين

الخميس 12 سبتمبر 2019 - 16:46 بتوقيت غرينتش
تصريحات مهمة لرئيس الاركان الايرانية خلال زيارته للصين

ايران_الكوثر: قال رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد حسین باقري اليوم الخميس ان الجمهورية الاسلامية الايرانية عقب انتصار الثورة الاسلامية لم تفكر ابدا في صناعة السلاح النووي وتعتبر انتاج واستخدام الاسلحة غير اللتقليدية والدمار الشامل يتعارض مبدئيا مع قيمها العقائدية.

واضاف اللواء باقري في كلمة القاها في جامعة الدفاع العليا في الصين اثر حضوره في هذا البلد، ان مساعي الباحثين والصناعيين في ايران في الموضوع النووي مكرسة للاستخدامات الاقتصادية وانتاج الطاقة والصحة والعلاج وما شابه ذلك وضمن قواعد ومعايير المنظمة الدولية للطاقة الذرية ولم يصدر لحد الان اي تقرير عن انتهاك ايران لقواعد هذه المنظمة .

واوضح، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قبلت في هذا الاطار بالمفاوضات النووية مع مجموعة 5+1 في سياق التعاطي الايجابي والمنطقي مع الاسرة الدولية واقرت حتى بفرض قيود على انشطتها النووية وان اصدقاءنا الصينيين والروس لعبوا خلال هذه المفاوضات دورا مهما ومؤثرا ولكن اميركا وعقب سنوات من المفاوضات وحتى عقب توقيع وثائق الاتفاق ومن خلال انتهاكها تعهداتها واتفاقاتها التي اقرت بين دول مجموعة 5+1 تنصلت عن جميع تعهداتها وكرست جميع طاقاتها لتهديد ايران وفرض الحظر عليها .

وتابع اللواء باقري، ان الجمهورية الاسلامية الايرانية ورغم انها مازالت ملتزمة بتعهداتها لكنها تحاول وعبر نهج منطقي بشكل كامل وفي حال عدم التزام الاطراف الاخرى بتعهداتها استئناف جميع اجراءاتها النووية من جديد فلا سبيل في الاتفاق النووي سوى العودة للتعاطي المنطقي في ظل ضمان الحقوق الطبيعية للشعب الايراني.

كما اكد اللواء باقري، ان إيران ترفض تواجد أكثر من سبعين الف عسكري واكثر من اربعين قاعدة عسكرية اميركية في المنطقة، واضاف إن سلوك الولايات المتحدة في غرب آسيا والخليج الفارسي يشبه إلى حد بعيد سلوكها وأدائها في بحر جنوب الصين وبحر كوريا في شرق العالم وان تجاربنا طويلة الامد تُظهر أنه لو سنحت الفرصة للولايات المتحدة في الشرق فسوف تزيد من قواعدها وتواجد قواتها في ظل هذا التدخل اللامشروع في شؤون الدول وصولا إلى تقويض الاستقرار والامن في هذه المنطقة واثارة الازمات والتوتر فيها.

وقال رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية: من وجهة نظر الجمهورية الإسلامية يجب أن يكون الخليج الفارسي ومضيق هرمز وبحر عمان، مناطق آمنة لتصدير الطاقة إلى العالم ، وبالتأكيد ينبغي توفير هذا الأمن فقط من قبل الدول المطلة على الخليج الفارسي ومضيق هرمز، وأن نشر القوات والمشاريع العسكرية الأمريكية والغربية مثل خطة التحالف الأمريكية الفاشلة لتأمين النقل في الخليج الفارسي، لن تؤدي الى أي نتيجة سوى تفاقم وانعدام الأمن .

واضاف اللواء باقري : إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ظلت متمسكة بوجهة نظرها هذه من خلال استراتيجية المقاومة النشطة على مدى السنوات القليلة الماضية، والمثال على ذلك سقوط طائرة RQ۴ الأمريكية بسبب تجاوزها لاجواء الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الخليج الفارسي.

وصرح اللواء باقري، إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستوفر، من جانبها، الأمن لهذه المنطقة الحساسة لسنوات عديدة، لكنها تعتبر وجود قوى أجنبية تحديا رئيسيا لأمنها.

داعش والقاعدة هما نتاج السياسات الأمريكية والغربية

ووصف رئيس الاركان الايرانية، الإرهاب والتطرف بأنهما تهديد منتشر في العالم، ومن التحديات التي تواجهها دول غرب آسيا، وتعرضان المنطقة للخطر، وأضاف: إن مواجهتهما أولا وقبل كل شيء تتطلب فهماً صحيحاً للعوامل الكامنة وراء انشائهما ودعمهما.

وقال اللواء باقري إن داعش والقاعدة وجبهة النصرة وأحرار الشام وغيرها من الجماعات المتطرفة والإرهابية، هي بلا شك ووفقا لاعترافات متكررة وعلنية من قبل قادة امريكا، هي نتاج سياسات وإجراءات أجهزة المخابرات الأمريكية والغربية، هؤلاء سعوا ومن خلال انشاء هذه الجماعات الارهابية، الى زعزعة النظام الحالي في المنطقة وإعادة هندسة الشرق الأوسط الجديد، وايضا تقديم صورة قبيحة وغير واقعية للإسلام دين الرحمة والرأفة والمودة.

وصرح بإن ظاهرة الارهاب ولدت بدعم صريح وسري من امريكا في سوريا والعراق واليمن وليبيا وأفغانستان، وتوسعت لتشمل حدود الصين ودول شرق آسيا الأخرى، مضيفا أن الجمهورية الاسلامية الايرانية لعبت دورا فاعلا وحيويا في الحرب ضد داعش والجماعات الإرهابية الأخرى، ووقفت إلى جانب الحكومات الشرعية لتلك البلدان، وأدت دورا تاريخيا وخالدا في الكفاح الصادق ضد الإرهاب والتطرف وقدمت العديد من الشهداء، مؤكدا ان السبيل الوحيد لمكافحة الارهاب والتطرف، هو الحضور والمشاركة الفاعلة من قبل البلدان الاخرى وليس المشاركة الاستعراضية والمخادعة، لمواجهة الإرهاب.

الكيان الاسرائيلي غير الشرعي لايلتزم بأي مبادئ أو قوانين


واشار رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، إلى إن إرهاب الدولة واحتلال الأرض، من القضايا والتحديات الاخرى التي تسهم في اثارة الأزمات المزعزعة للاستقرار في العالم، وقال: ان الأراضي الفلسطينية محتلة من قبل الكيان الإسرائيلي غير الشرعي لعقود من الزمن وجرى طرد الشعب الفلسطيني المضطهد من أراضيه.

وتابع: هذا الكيان لا يلتزم بأي من المبادئ الإنسانية والقانون الدولي وهو مسلح بشتى أنواع الأسلحة الفتاكة ويواصل عدوانه وتهديداته ليس فقط ضد الشعب الفلسطيني ولكن أيضا ضد دول الجوار مثل لبنان وسوريا وإيران، ويهدد جميع الدول والأمم في المنطقة لدرجة استخدام الأسلحة النووية.

وأكد اللواء باقري، ان هذا السيناريو تكرره السعودية والإمارات في الأراضي اليمنية الفقيرة، والتي لا حول لها ولا قوة، حيث تنفذ أكثر الهجمات عدوانية ضد النساء والرجال والأطفال على مدار السنوات الخمس الماضية، لذا فان اجتياز هذه الأزمة التي طال أمدها، تتم فقط مع عودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه، ومواجهة جرائم الكيان الصهيوني واحترام رأي الشعب الفلسطيني وانهاء العدوان على اليمن.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم