تقرير أمريكي: محاولات السعودية في نزع العلاقة بين إيران والعراق باءت بالفشل!

الثلاثاء 5 نوفمبر 2019 - 10:48 بتوقيت غرينتش
تقرير أمريكي: محاولات السعودية في نزع العلاقة بين إيران والعراق باءت بالفشل!

تقارير_الكوثر: في تقرير صدر في شهرنوفمبر للعام الحالي عن مركز الدراسات الدولية والإستراتيجية، جاء فيه: "لقد تبنت المملكة العربية السعودية شراكة تدريجية في العراق لزيادة نفوذها بين مختلف الطوائف الموجودة في العراق".

ويضيف التقرير ، مستشهداً بانقطاع العلاقات السعودية العراقية في عام 1990 ، أنه بالنسبة للعديد من المحللين ، فإن سياسة الرياض الجديدة في عهد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أبعد ما تكون عن المعايير السعودية. حيث لجأت الرياض إلى مقاربات عملية لتحقيق هذه الغاية.

ويقول التقرير إن الصراع السعودي في الحرب اليمنية ، مع عدم وجود نهاية في الأفق ، والنزاع المستمر مع قطر ، وكذلك الجهود السعودية لاختطاف رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في عام 2017 تهدف إلى مواجهة مع إيران في المنطقة وتوطيد القوة السعودية، ولكن حتى الآن ، لم تسفر أي من هذه الطرق عن النتائج المرجوة.

وأضاف التقرير أن الرياض تستخدم الأدوات السياسية والاقتصادية لبناء الثقة في حكومة بغداد لتستغل الفرصة وتواجه ايران.

و من وجهة نظرها السياسية ، فهي تحاول الحد من تأثير الموالين لإيران، من خلال القيام بذلك عن طريق دس الفتنة، وخلق انقسامات بين الشيعة العراقيين.

 ومن الناحية الاقتصادية ، تحاول أيضًا الاندماج في المجتمع العراقي وخلق حالة الاعتماد المتبادل معه، حيث يعد استخدام مزايا سوق التصدير والتجارة لإيران وتركيا خيارًا آخر.

 

ويقول التقرير إن الحكومة العراقية تشكلت بشكل ديموقراطي و بمشاركة جميع الأطياف العراقية من اكراد وسنّة وشيعة ، لكن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي دعمت الجماعات السنية العراقية،و أعطت الكثير من المال للقبائل السنية ورجال الدين بزعمها أنها تريد أن تحد من النفوذ الايراني، وهذا يعتبر تدخل كبير في شؤون البلاد.

 تقارير مجموعة الدراسات الدولية، تشير إلى أن المملكة العربية السعودية قد قدمت فقط 25 مليون دولار لرجل دين سني بارز لشراء الأسلحة. لكن حتى الآن ، لم تتمكن المملكة وحلفاؤها في الخليج الفارسي من حل الخلافات بين المجتمعات السنية.

وقال التقرير إن السعودية فشلت في جهودها في مواجهة ايران منذ عام 2003. في مقابلة مع مجموعة الأزمات الدولية ، حيث قال دبلوماسي سعودي بارز ، "إيران تتمتع بسلطة أكبر مما لدينا في أي مكان آخر". سياسة المملكة العربية السعودية المتمثلة في الدعم المالي الواسع للإسلاميين السنة والأفراد العلمانيين والحركات السياسية لم تسفر عن النتائج المرجوة. كما قال زعيم عراقي سني ، "المملكة العربية السعودية لا تعرف شيئًا عن العراق".

وأدت هذه الانقسامات بين الزعماء العراقيين والسعوديين إلى تعقيد البحث عن الصداقة بين البلدين.

واستشهد التقرير بالانقسامات بين الأحزاب الشيعية العراقية ، قائلاً إنه بدلاً من التركيز على الجماعات الشيعية والسنية العلمانية التي فشلت في الاستيلاء على السلطة منذ عام 2003 ، ركزت المملكة العربية السعودية أنشطتها تدريجياً ضد عدد من الأحزاب والتيارات العراقية الوطنية، لدس الفرقة والفتنة بينهم للوقوف ضد إيران.

ويذكر التقرير الجهود السعودية لتعزيز التجارة عبر الحدود ، والتنمية الهيكلية ، وضخ الأموال في القطاع الخاص ، وخلق فرص العمل وتوريد سلع ذات جودة عالية لمواجهة إيران وتركيا ، كانت أدوات الرياض الاقتصادية لمواجهة إيران في المنطقة.

ويشير التقرير إلى أن المشاعر المعادية للسعودية في العراق لا تعني بالضرورة فقط لتدخلها في بلادهم.وإنما معظم العراقيين لديهم نظرة سلبية للجهود السعودية في العراق، ففي استطلاع أُجري في عام 2003 قال ثلثا المستطلعين إن لديهم "نظرة سلبية للغاية" تجاه السعودية. وفي استطلاع آخر عام 2015 ،  16٪ قالوا بأن لديهم "نظرة سلبية". للمملكة العربية السعودية.

وعلى الرغم من تراجع النسبة المئوية لوجهات النظر السلبية للعراقيين تجاه السعودية ، إلا أن استطلاع عام 2018 يظهر أن معظم العراقيين يشككون في المملكة، وبالتالي فإن الصداقة بين البلدين لن تكون سهلة.

ويشير التقرير أيضًا إلى الدعم السعودي لجماعات إرهابية مثل داعش ودورها في البحرين وحرب اليمن كأسباب لمعارضة السياسيين العراقيين للمملكة السعودية، ويشتبه كثير من العراقيين في سياسات الرياض الإقليمية. خاصة في سياق عداءها السري لإيران والحرب الباردة بين الشيعة والسنة. حتى العديد من النقاد أيدوا أهمية إيران.

ويخلص التقرير إلى أن سياسة المملكة العربية السعودية في العراق هي أنها تريد دس الفتنة بين شيعة العراق، ظناً منها أن يقوموا بالوقوف معها لمواجهة إيران.

الجدير بالذكر أن الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ، قيس الخزعلي، يوم الاثنين الماضي ، جدد تاكيده في تغريدة على تويتر، بأن اميركا والكيان الصهيوني ودولا خليجية وراء دعم عناصر محلية لتخريب العراق.

المصدر: مركز ألف الإيراني للتحليل الإخباري

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم