الخلافات الكردية ـ الكردية تنسف حلم الدولة الموحدة وتهدد استقرار العراق ما بعد داعش

الأحد 5 مارس 2017 - 15:24 بتوقيت طهران
الخلافات الكردية ـ الكردية تنسف حلم الدولة الموحدة وتهدد استقرار العراق ما بعد داعش

كشفت الأحداث المتسارعة التي وقعت خلال الأيام القليلة الماضية في شمالي العراق عن هشاشة العلاقة بين الأحزاب الكردية وإمكانية انقلاب تقاربها الى تنافر يسفر عن خلافات واقتتال يهدد الوحدة المنشودة فيما بين الكرد.

فالاشتباكات التي وقعت في سنجار بنينوى شمالي العراق بين قوات وحدات حماية سنجار المدعومة من حزب العمال الكردستاني وبين قوات بيشمركة روج آفا المقربة من الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني ،واقتحام مقر شركة نفط الشمال في كركوك وايقاف ضخ النفط مؤقتا من قبل قوة تابعة للاتحاد الوطني الكردستاني ،كلها مؤشرات تدل على أن مرحلة ما بعد داعش لن تكون مرحلة استقرار للأكراد ولاسيما فيما بينهم.
كما تظهر هذه المعطيات رغبة برزاني في السيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي والثروات لتغذية أطماعه التوسعية لدعم حلم الدولة الكردية رغم أن هذه الأحداث من شأنها أن تنسف حلم الدولة الكردية عن بكرة أبيه.

ويحذر نواب عراقيون من خطورة هذه الأحداث على منطقة كردستان والعراق ككل ،مبينين أن هذه الأحداث ما هي إلا جزء من مخطط إقليمي يستهدف تجزئة المنطقة وإضعافها.

حيث يقول النائب عن تحالف القوى العراقية حامد المطلك في حديث لمراسل وكالة انباء فارس ،إن "كل مايجري في المنطقة يندرج ضمن المخطط المرسوم لتجزئتها واضعافها" ،موضحا أن "هذه الأحداث تؤثر على الوضع الأمني في كردستان وعلى عموم الوضع في العراق".
ويضيف المطلك ،إن "الاشتباكات التي حصلت بين البيشمركة ووالباكاكا امر متوقع بسبب وجود عداء مستحكم بين الطرفين" ،مضيفا أيضا إن "الخلافات بين اطراف العملية السياسية والقادة في كردستان وخصوصا بين الاتحاد الوطني وبين الحزب الديمقراطي تؤثر على الوضع الامني في كردستان وعلى عموم الوضع في البلد".

ويبدي النائب استغرابه من حادثة اقتحام المؤسسات النفطية في كركوك داعيا إلى "إيجاد تفاهم وانسجام بين القوى السياسية على مستوى كردستان وعلى مستوى البلد ككل للحفاظ على سيادته وعدم اختراقها لاضعافه".

ويرى نواب آخرون أن هذه الخلافات ستعرقل كل مشاريع التسوية والمصالحة لاسيما تلك التي أطلقها التحالف الوطني العراقي لتهيئة أجواء المصالحة لمرحلة ما بعد داعش.

ويقول عضو التحالف النائب عبد الله الزيدي في حديث لمراسل وكالة أنباء فارس ،إن "هذه الخلافات يؤسف لها باعتبار أننا في طور حرب مع داعش ونحتاج الى رص الصفوف والدفاع عن العراق بشكل واضح ومعلن".
وأضاف ،إن "على العراقيين جميعا أن يرصوا الصفوف ويكونوا في خندق واحد فهو الافضل لنا في ظل هذه الظروف العصيبة لاسيما ونحن نخوض اليوم الحرب ضد داعش فضلا عن تحضيرنا لمشروع التسوية السياسية الوطنية التي نجريها الان لتهيئة الجو ما بعد داعش وخلق بيئة جديدة للتعايش السلمي وفض النزاعات وايجاد سبل جديدة للتعامل مع جميع القوى السياسية في البلد لانها تنعكس ايجابا على الواقع والوضع الداخلي".

ويرى الزيدي ،أن "هذه النزاعات ليست بصالح العراقيين ونحن ندعو الى ان تكون هنالك سبل لايجاد طرق جديدة للتعامل واعتقد اليوم اذا القوى الكردستانية تلاحمت وكانت في خندق واحد يكون افضل لهم سياسيا فضلا عن الجوانب العسكرية فعليهم أن يعطوا انطباعا ايجابيا للتعامل مع الحكومة المركزية لايجاد الحلول لاسيما ونحن اليوم نبحث عن حلول بين الحكومة الاتحادية والقوى الكردستانية لحلحلة المشاكل العالقة مابين الحكومة الاتحادية وحكومة كردستان".

المصدر: فارس

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم