خزعبلات العربية: الفيلم لم ينته

الأربعاء 15 مارس 2017 - 11:59 بتوقيت غرينتش
خزعبلات العربية: الفيلم لم ينته

لا يمكن لإعلام دولة ما، تمويله منها ومسؤولوه يعينون بمشيئة ولاتها، إلا أن يكون شبيهاً بهذه "الدولة"، حسناً أو قبيحاً، صادقاً أو كاذباً، وعليه لكم أن تتصوروا إعلاماً تموّله مملكة الجهل الفكري والجاهلية الدينية.

 

لا تتوقف خزعبلات هذا الإعلام عن نشر ما يضحك الناس صبحاً ومساءً، حتى إذا مرّ يوم لم ينشر فيه هذا الإعلام خزعبلاته توجسنا قلقاً وشُغلَ بالُنا حيرةً.

منذ بدايات الأحداث في سوريا عملت الآلة الإعلامية التابعة لبعض دول الخليج الفارسي ، وبعضها بتوجيه مخابراتي خارجي، على تصوير الأعمال الإرهابية ضد الدولة والجيش والشعب في سوريا على أنها ثورة ضد النظام، مستعينين أحياناً بمخرجين وممثلين فبركوا مشاهد القتل والتعذيب والتدمير مدعين حصولها على يد النظام، بدايةً، ثم على يد النظام وحلفائه، بعد تدخل بعض الأحزاب والمجموعات غير السورية لدعم الجيش السوري.

انكشفت هذه الألاعيب ولم تصمد بعد ظهور بعض الفيديوهات والصور التي أظهرت زيف الادعاءات ضد النظام وحلفائه، خاصة تلك الفيديوهات والصور "المسروقة" من مشاهد تدمير وقتل وتعذيب وقعت في دول أخرى على أيدي أصدقاء الدولة المتآمرة على سوريا، أحياناً، كصور ضحايا العدوان الصهيوني على غزة، والعدوان الوهابي الإسرائيلي الاميركي على اليمن.

بعد هذا الانكشاف لجأ إعلام التضليل إلى الحديث عن خلافات بين النظام السوري وحلفائه، أو بين حليف وآخر، فمرةً يتحدثون عن خلافات بين روسيا وسوريا، وأخرى بين روسيا وإيران، وثالثة بين سوريا وإيران، دون إهمال الحديث عن قيام حليف بأعمال عسكرية ضد حليف آخر، على الأراضي السورية.

وتطور التضليل بعد ذلك، واقترب أكثر إلى الإضحاك من سخافته، فمرة حديثٌ عن اشتباك بين عناصر من الحرس الثوري الإيراني وعناصر من حزب الله، ومرة عن اشتباك بين عناصر من الجيش السوري وأخرى من حزب الله، ويقرأ الحلفاء هذه الأخبار، ويقرؤها الناس ويضحكون.

ثم جاءت مناسبات وجد فيها الإعلام التضليلي مبتغاه وما يحقق هدفه بدقة هذه المرة، فيتحول استشهاد القائد الجهادي الحاج عماد مغنية، مثلاً، إلى قتل له في تصفية حسابات بين حزب الله وبعض المسؤولين السوريين مرة، وتصفية حسابات بين إيران وحزب الله مرة أخرى.

ثم يأتي الإنجاز العظيم والاكتشاف الخطير وإذا بقناة الكذب الوهابي الشهيرة تطلع علينا باكتشافها العظيم حول كيفية استشهاد القائد مصطفى بدر الدين "ذو الفقار"، ويتناقل قصة هذا الاكتشاف كل الإعلام "الخزعبلاتي" العربي والأجنبي.

ولا يصل الفيلم التضليلي إلى آخره، ولا أراه يتوقف عن هذا الاكتشاف، فلا أعتقد أن قناتي الجزيرة والعربية ستتوقفان عن إضحاكنا في المستقبل، طالما وقفت وراءهما ووراء غيرهما من مواقع وصحف شخصيات ذليلة تتلقى أوامرها من قيادات "الخرف" العربي.

 

المصدر: العهد

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم