سوريا بين نهاية الحلم المونديالي والمستقبل الواعد

الخميس 12 أكتوبر 2017 - 16:25 بتوقيت غرينتش
سوريا بين نهاية الحلم المونديالي والمستقبل الواعد

سوريا_الكوثر: انتهى حلم المنتخب السوري بالوصول إلى مونديال روسيا بعد الخسارة في إياب الملحق الآسيوي على يد بطل آسيا منتخب أستراليا، الذي احتاج إلى الوقت الإضافي من أجل تخطي نسور قاسيون.

وكان المنتخب السوري مصدرا للفرح للكثير من السوريين المنهكين من الحرب الدائرة في بلادهم منذ عام 2011، والتي حصدت الكثير من الضحايا. ولعل مشهد المؤازرة الكبيرة من المشجعين السوريين لمنتخب بلادهم خلال التصفيات كان أبرز دليل على أن كرة القدم تفعل المستحيل وتكسر الحواجز التي قد تفرّق بين أبناء البلد الواحد.

وبينما كانت الخسارة أمام المنتخب الأسترالي قاسية بعد السقوط في الوقت الإضافي وحرمان القائم الأيسر للمهاجم عمر السومة من التسجيل في الثواني الأخيرة، إلا أن المنتخب السوري سيتطلع للمستقبل بعين التفاؤل بعد الأداء الرائع والمستوى الكبير الذي قدّمه خلال التصفيات الآسيوية، حيث سيكون الأمل بأن يقدّم نسور قاسيون أداء أفضل بعد أربع سنوات ولم لا، المشاركة في كأس العالم التي ستقام للمرة الأولى في الشرق الأوسط.

المشوار الحلم


وكانت انطلاقة مشوار المنتخب السوري في التصفيات الآسيوية ابتداء من الدور الثاني، حيث أوقعته القرعة في المجموعة الخامسة إلى جانب العملاق الياباني ومنتخب سنغافورة بالإضافة إلى كل من أفغانستان وكمبوديا. وقد نجح المنتخب السوري في تقديم أوراق اعتماده في المجموعة بعد تحقيقه ستة انتصارات على كل من سنغافورة وأفغانستان وكمبوديا (ذهابا وإيابا) فيما تلقى هزيمتين قاسيتين على يد منتخب اليابان (3-0 في مسقط و5-0 في طوكيو).

وعلى الرغم من تأهله إلى الدور الثالث من التصفيات بعد حلوله بالمركز الثاني خلف المنتخب الياباني، إلا أن التغيير الإداري طال المنتخب السوري بعدما تم الإعلان عن التعاقد مع المدرب أيمن الحكيم كبديل للمدرب فجر إبراهيم الذي قاد المنتخب في الدور الثاني.

وبالفعل، أثبت الحكيم أنه ورجال المنتخب السوري على قدر الآمال والتطلعات بعدما نجحوا في الوصول إلى الجولة الأخيرة من الدور الثالث وهم على بعد أمتار قليلة من الوصول إلى العرس العالمي قبل خطف المركز الثالث في المجموعة الأولى ليتأهل نسور قاسيون لمواجهة أستراليا في الملحق الآسيوي الذي تفوّق به الكنغر الأسترالي رغم أن المنتخب السوري لم يكن سهل المنال.

ماذا بعد؟

على الرغم من خيبة الخروج المؤلم من التصفيات والفشل في مواصلة الحلم، إلا أن المنتخب السوري نجح في إدخال البهجة إلى قلوب الملايين من السوريين حيث كان التفاف الجماهير السورية موحّدة حول المنتخب هو "الهدف" الأسمى الذي كان يرغب بتحقيقه أبناء المدرب أيمن الحكيم.

وقال الحكيم بعد مباراة أستراليا ونهاية المشوار إلى روسيا 2018 "حقّق المنتخب إنجازا كبيرا حيث حاولنا التأهل للملحق القاري والتمسك بالحلم حتى اللحظة الأخيرة لرسم الفرحة للسوريين. لقد وحدنا الشعب خلف منتخب الوطن ولكن لم تكتب لنا الفرحة في النهاية."

قد لا تكون الفرحة مكتملة ولكن الجمهور السوري يمكن أن يفتخر بأن تصفيات روسيا 2018 أثبتت بأن لديهم منتخب قادر على مقارعة الكبار وتحقيق نتائج لافتة وسيكون الأمل بأن ينجح المنتخب السوري في تحقيق ما عجز عنه خلال تسع مشاركات بالوصول إلى مونديال قطر عام 2022.

المصدر: فيفا

تصنيف :

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم