زياد عيتاني اعترف بعمالته.. لكن حزب السعودية في لبنان اعتبرها تهمة وطالب اللبنانيين الاعتذار اليه!

الأحد 4 مارس 2018 - 07:51 بتوقيت غرينتش
زياد عيتاني اعترف بعمالته.. لكن حزب السعودية في لبنان اعتبرها تهمة وطالب اللبنانيين الاعتذار اليه!

لبنان ـ الكوثر: انشغلت الاوساط السياسية والشعبـية بقضـية زيـاد عيتاني، بعد اعلان وزير الداخلية نهاد المشنوق براءة عيتاني من التهمة المنسوبة اليه بالتعامل مع العدو الاسرائىلي. وان التحقيقات التـي اجرتـها شـعبة المعلومات اثبتت ان زيـاد عيتاـني غـير مرتبـط بالتعـامل مع العدو، والقضاء سيـاخذ القرار نهار الاثنين او الثلاثاء. علماً أن زياد عيتاني كان قد اوقفه جهاز امن الدولة بتهمة التعامل مع العدو، وبـقرار قضائي ثبت عليه التهمة. هذا التنـاقض أدى الى حـمـلات اعـلامية استـدعت تـدخل الرئىـسين عون والحريري ودعوتهما الى ترك الامور للقضاء المختص.

عون: لالتزام سريّة التحقيق وإبعاد الملفات من أيّ استغلال

اعتبر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أن «ما تناقلته وسائل الإعلام وما صدر من مواقف عن عمل الأجهزة الأمنية والتحقيقات التي تجريها في مواضيع تتعلق بأمن البلاد وسلامتها، هو خارج عن إطار الاصول والقواعد القانونية التي تحفظ سرية التحقيق، كما انه يستبق الاحكام التي يمكن ان يصدرها القضاء، فضلا عن كونه حافلاً بالمغالطات».

ودعا في بيان أصدره المكتب الإعلامي في رئاسة الجمهورية، الى «ضرورة التزام الجميع سرية التحقيق وعدم توزيع اي معلومات قبل اكتمال الاجراءات القانونية والقضائية المرعية الاجراء». وشدد على «ضرورة إبقاء الملفات التي وضع القضاء يده عليها، بعيدة من أي استغلال لأي هدف كان». 

جنبلاط عن قضية عيتاني: اعتذروا يا أهل السلطة واستقيلوا

غرد رئيس الحزب الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، فقال: «لا علاقة للبنانيين بالاعتذار من زياد عيتاني وما من احد فوض الوزير بالتحدث بإسمهم. على السلطة الاعتذار من اللبنانيين لكثرة الفساد والفوضى في مطبخها الممغنط». 

وفي تغريدة ثانية، قال جنبلاط: «لا علاقة للبنانيين بالاعتذار من زياد عيتاني. اعتذروا أنتم يا أهل السلطة من هذه الفضيحة الأمنية والقضائية واستقيلوا. والفضائح لا تعد ولا تحصى في جعبتكم، لكن الاخطر أنكم خلقتم مناخا من التشكيك في الأجهزة سيستفيد منه الاسرائيلي الى أقصى حد، وبالتالي تعرضون الأمن الوطني بجهلكم للخطر». 

الحريري: لسحب قضية عيتاني من التجاذب السياسي والاعلامي

اشار المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة سعد الحريري الى انه «تأكيدا على وضع الامور في نصابها الحقيقي، يدعو رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى سحب قضية الفنان زياد عيتاني من التجاذب السياسي والاعلامي، والتوقف عن استغلالها لاغراض تسيء الى دور القضاء والاجهزة الامنية المختصة».

واوضح البيان إن «هذه القضية في عهدة الاجهزة القضائية والامنية التي تتحمل مسؤولياتها وفقا للقوانين بعيدا من أي تسييس، وهو ما تولاه جهاز امن الدولة في مرحلة ما وقام بواجباته في اجراء التحقيقات اللازمة استنادا للمعلومات التي تكونت بين يديه. وهو ما تقوم به حاليا قوى الامن الداخلي وفرع المعلومات التي وضعت يدها على الملف بتكليف من الجهة القضائية المختصة».

ولفت الى ان «مستجدات قضية عيتاني في عهدة القضاء، الذي يملك منفردا حق البت فيها وتوجيه الجهة الامنية المختصة للسير بالتحقيقات اللازمة، وخلاف ذلك من دعوات ومحاولات للاستغلال والتسييس امور غير مقبولة، يجب التوقف عنها والتزام حدود الثقة بالقضاء اللبناني واجهزة الدولة الامنية».

جريصاتي: الشعب لا يعتذر من أحد

 قال وزير العدل سليم جريصاتي في تغريدة على حسابه على تويتر تعليقا على قضية زياد عيتاني: «الشعب اللبناني لا يعتذر من أحد، ولا يليق بأي مسؤول تقديم أوراق الاعتماد الانتخابية من طريق طلب مثل هذا الاعتذار، واعلان البراءة أو الادانة من اختصاص القضاء وحده، الذي يلفظ أحكامه وحيدا باسم الشعب اللبناني». 
 

وكيل زياد عيتاني: الإفراج عنه في القريب العاجل!

أعلن وكيل زياد عيتاني المحامي رامي عيتاني «الإفراج عن زياد في القريب العاجل»، مؤكدا «اننا كنا مؤمنين ببراءته منذ اللحظة الأولى، ونحن اليوم ننتظر قرار قاضي التحقيق»، رافضا «الدخول في أي تفصيلات قانونية حول التحقيقات الأولية مع زياد والتسجيلات في المديرية العامة لأمن الدولة قبل صدور قرار قاضي التحقيق».

فقد عقد رئيس جمعية آل عيتاني محمد الأمين عيتاني، في حضور المحامي رامي عيتاني وعائلة زياد عيتاني، مؤتمرا صحافيا في مكتبه في منطقة المنارة، تلا خلاله بيانا جاء فيه: «منذ اللحظة الأولى لتوقيفه لم يراودنا نحن عائلة الفنان زياد عيتاني وأصدقاؤه ومحبوه أدنى شك ببراءته، لأننا عرفناه وطنيا حرا وعروبيا أصيلا، وعصاميا لأبعد الحدود، ورب أسرة يجهد في إسعادها قانعا بما قسم له من رزق، وقبل كل ذلك هو عيتاني شب على القيم البيروتية التي تقدم الروح فداء للوطن. لكننا آثرنا العض على الجراح بانتظار جلاء الحقيقة وإعلان البراءة التي لا لبس فيها، إيمانا منا بأن الله نصير المظلوم».

وشكر رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الداخلية نهاد المشنوق والقضاء المختص وشعبة المعلومات «وكل الذين عملوا بصمت وتجرد على الجهود التي بذلوها لكشف المؤامرة التي حيكت بحق زياد»، مطالبا السلطات المختصة «إكمال التحقيق وكشف المتورطين في تلفيق التهم والعمل بكل الطرق الممكنة لمحو آثار الإساءة التي لحقت بزياد»، كما طلب من الأصدقاء «الإفساح في المجال أمام السلطات القضائية لإكمال ما بدأته وذلك بعدم زج زياد وقضيته في بازار الإنتخابات النيابية»، وقال: «لقد أضحى معلوما للجميع ان بين الكرامة والحرية اختارت عائلتي الكرامة، مع كل ما استتبع ذلك من ألم فكري ونفسي وتمزق عائلي كاد يودي بالروح قبل الجسد».

وردا على سؤال، قال: «البازار الإنتخابي مفتوح من زمان، لكن في موضوع زياد فلا دخل للبازار الإنتخابي، ونحن نطالب بإبعاد الإنتخابات عن هذه القضية»، مضيفا «يحاول البعض كسب شعبية ولكن لا شعبية تكتسب من ألم وتمزق عائلي من خلال تهمة ضد فنان تنهي حياته المهنية».
وشدد على ان «آل عيتاني يؤمنون ان التعامل مع العدو الإسرائيلي هو من المحرمات، وبناء على ذلك لا يوجد أي فرد من العائلة بإمكانه عقد صفقة مع العدو».

اما محامي عيتاني، فقال ردا على سؤال: «زياد دفع ثمنا غاليا من خلال هذه التهمة، ومنذ اللحظة الأولى كان لدينا شكوك وعرفنا ان القضية مركبة، ونحن ننتظر قرار قاضي التحقيق في القريب العاجل. ورفض الدخول بأي تفصيلات قانونية عن مجريات التحقيق بانتظار قرار قاضي التحقيق».

وردا على سؤال عن رد اعتبار زياد عيتاني، قال رئيس الجمعية: «كل شيء وارد حتى استرداد كرامة هذا الرجل».
بدوره، قال شقيق زياد عيتاني رياض عيتاني: «منذ اللحظة الأولى لم نشك ببراءة أخي، نحن تربينا في بيت قومي عربي وموضوع التعامل مع إسرائيل خط أحمر». وأسف لكون محاكمة شقيقه «حصلت في الإعلام قبل القضاء»، وطالب «من أساء اليه بالإعتذار منه». 

حبيش: لسحب القضية من التداول الإعلامي

أصدر النائب هادي حبيش، بيانا قال فيه: «في سياق المستجدات التي طرأت في قضية الممثل زياد عيتاني، وما نتج منها من تضارب معلومات عن التحقيقات الجارية، وبالرغم من دقة وحساسية الموقف الذي نمر به كعائلة: نؤكد أولا للرأي العام أننا تحت سلطة القانون ونحتكم أولا وأخيرا لعدالة القضاء الذي نحترم ونجل».

أضاف «ثانيا نتمنى على الرأي العام وعلى وسائل الإعلام والناشطين على مواقع التواصل الإجتماعي، وحفاظا على سرية ونزاهة التحقيق، سحب هذا الموضوع من التداول الإعلامي خصوصا أننا في مرحلة تسابق انتخابي يحاول فيها البعض استغلال هذا الملف لحسابات انتخابية ضيقة. وأخيرا قضينا عمرنا وسنستمر في خدمة الناس ودفع الظلم عنهم ومناصرة قضاياهم المحقة، ولن نحيد عن هذا المبدأ مهما صعبت الظروف». 

حمدان نوه ببيان الحريري

قال امين الهيئة القيادية في حركة الناصريين المستقلين-المرابطون العميد مصطفى حمدان تعليقا على البيان الذي صدر من المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة سعد الحريري حول قضية زياد عيتاني: «يثبت الرئيس سعد الحريري مرة جديدة حكمته وصوابية القرارات المتزنة في ما يتعلق بوجوب الحفاظ على المؤسسات الرسمية القضائية والأمنية، بخاصة في هذا الجنون الانتخابي الذي تتصاعد حدته دون حسيب أو رقيب. كما نثمن تصويب وزير العدل سليم جريصاتي للأمور وحماية القضاء اللبناني، والأجهزة الأمنية المكلفة صيانة الأمن الوطن اللبناني في هذه الظروف الصعبة». 

الأحدب: ظهر الحق وأزيل الظلم

غرد رئيس «لقاء الاعتدال المدني» النائب السابق مصباح الأحدب، عبر «تويتر»، قائلا «ها قد ظهر الحق وأزيل الظلم عن زياد عيتاني، وهنا لا يسعنا إلا أن نتذكر موقوفي طرابلس الأبرياء والمنسيين منذ زمن. فكلما صدر حكم بالبراءة لأحد منهم بعد سنوات من سجنه ظلما، نذكر بضرورة محاسبة من حرضهم ثم استغلهم وباعهم، وكلنا ثقة أن الناس لن تنسى والحساب آت».

الأسعد لتحرك القضاء

اعتبر الأمين العام لـ«التيار الأسعدي» المحامي معن الأسعد، أن «تغريدة وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق التي أعلن فيها براءة الممثل زياد عيتاني من التهمة الموجهة اليه ومطالبته اللبنانيين بالاعتذار منه ليست فقط تدخلا في شؤون القضاء بل خرق فاضح لسرية التحقيق ومخالفة للقوانين وإنهاء لعمل السلطة القضائية».

ورأى في بيان له: أن «ما يحصل اليوم من سجالات وتبادل اتهامات، سببه الحمى الانتخابية، وفي حال تبين أن ملف عيتاني تمت فبركته، فإن اللبنانيين ليسوا مطالبين باعتذار له، بل المطلوب الاعتذار من اللبنانيين على توريطهم في وحول صراعات أفرقاء السلطة».

* الديار

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم