مفاجأة نادرة تنقذ العراق من الكارثة

الإثنين 29 أكتوبر 2018 - 18:39 بتوقيت غرينتش
مفاجأة نادرة تنقذ العراق من الكارثة

العراق - الكوثر: كارثة قد تؤدي إلى قتل الحياة والملامح الأثرية العائدة إلى السومريين، كانت تهدد العراق قبل وقت قصير، مع النزاعات والحرب على الإرهاب، والأزمات السياسية والغليان الشعبي في أقصى الجنوب الغني، الأكثر تضررا.

وخلال اليومين الماضيين، شهد العراق، مفاجئة غير مسبوقة منذ سنوات، أنقذته من تغيير ديموغرافي يمحي أهم موارده، وتمثلت بانتعاش نهر دجلة بعد أن كان مهددا بالزوال من جفاف جرده في أبرز تفرعاته وشواطئه.

وتمثلت المفاجئة بهطول كميات كبيرة من الأمطار تركزت أغلبها في المحافظات الشمالية التابعة لمنطقة كردستان العراق، والعاصمة بغداد، وأخرى في الوسط والجنوب موطن الأهوار الشهيرة.

تحدث الناشط البيئي في محافظة ميسان، أحمد صالح نعمة عن انتعاش نهر دجلة، والأهوار التي جفت بالكامل قبل وقت قصير، قائلا: "قبل يوم، نزلت كميات كبيرة جدا من الأمطار، غير مسبوقة في محافظة ميسان، "جنوبي العراق"، حتى في السنوات السابقة، وكانت مفاجئة كبيرة، ساهمت بارتفاع منسوب المياه في نهر دجلة ودخولها في حوضي الأهوار وعلى رأسها هوري الحويزة، والعظيم".

وأضاف نعمة، نتأمل خلال الأيام المقبلة بقاء استمرار نهر دجلة بمنسوبه العالي نتيجة الأمطار القادمة من إيران، ونهر دجلة في وسط البلاد، والعاصمة بغداد، والمناطق الشمالية الأمطار أي من الأمطار الداخلية والخارجية.

وبشأن خطر الجفاف، أخبرنا نعمة، أن الخطر لازال لو لم يتخذ العراق إجراءات بتنظيم المياه الداخلية، أما هو كجفاف ممكن أن يعود في الصيف المقبل متوقع جدا.

وقبل نحو شهر، كان الجفاف قد وصل إلى أهوار جنوب العراق، في محافظة ميسان تحديدا، وحتى "هور الحويزة" المضاف على لائحة التراث العالمي المحمي ضمن محميات اليونسكو جف هو الأخر، بعد أن كانت المياه فيه مرتفعة، وصافية تصل نسبة صفائها إلى 100 بالمئة.

وقد واجه نهر "دجلة" الذي ينبع من جبال طوروس، جنوب شرقي الأناضول في تركيا ويمر في الأراضي السورية، وبعدها يدخل العراق عند بلدة فشخابور، منذ منتصف العام الجاري، خطر الجفاف إثر سد أليسو التركي، بعد شهور قليلة من تنظيفه من الدماء والجثث التي طالما رماها "داعش" الإرهابي، بعد قتله المدنيين، في محافظات نينوى، وصلاح الدين، والأنبار، شمال وغربي البلاد.


وجاء انتباه العراق بعد أن وصل الضرر وكاد دجلة أن يجف، ليخرج وزير الموارد المائية، السابق، حسن الجنابي، مصرحا قائلا "قد لا نستطيع إيصال مياه الشرب إلى المدن الكبيرة أسفل بغداد، وهي الناصرية، الكوت، البصرة، العمارة، السماوة".

وصرح السفير التركي في العراق فاتح يلدز، 5 حزيران/ يونيو الماضي، أن بلاده "تصرفت بكرم وقامت بتأجيل خزن المياه في سد "إليسو" وأن التأجيل كلف تركيا الكثير"، مشددا على أن ما تتناقله وسائل الإعلام في هذا الشأن غير صحيح.

وأضاف يلدز خلال مؤتمر صحفي عقده في بغداد "عند زيارة حيدر العبادي" رئيس الوزراء العراقي السابق، لنا عام 2017 أبلغناه أننا أكملنا السد وأننا نستعد لملئه"، لافتا إلى أن "خزانات السد ستمتلئ في أقل من سنة وليس كما يروج في بعض وسائل الإعلام أن الملء سيتجاوز الخمس سنوات"

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم