لماذا يشوش الجيش الروسي على مقاتلات أمريكية قرب إيران؟

الخميس 12 ديسمبر 2019 - 07:50 بتوقيت غرينتش
لماذا يشوش الجيش الروسي على مقاتلات أمريكية قرب إيران؟

قالت مجلة أمريكية إن روسيا تشوش على الطائرات العسكرية الأمريكية بالقرب من إيران، مشيرة إلى أنها تختبر قدرتها على اختراق أنظمة الأسلحة الأمريكية المتطورة، وخاصة مقاتلات “إف 22” ومقاتلات “إف 35” الشبحية.

تحدثت مجلة “ناشيونال إنترست”، في تقريرها، عن قيام القوات الروسية بالتشويش على أنظمة “جي بي إس”، (نظام التموضع العالمي)، الذي تستخدمه القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن حملة الحرب الإلكترونية، يمكن أن تؤثر سلبا على القوات الأمريكية، التي يمكن أن تشارك في تنفيذ هجوم عسكري على إيران.

وفي يونيو/ حزيران الماضي، قال تقرير لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، إن الطيارين الأمريكيين، الذين يعملون في الشرق الأوسط، خاصة في المناطق المحيطة بسوريا، واجهوا العديد من المشاكل في نظام الاتصالات “جي بي إس”، الذي يستخدمونه.

وقالت الصحيفة الإسرائيلية، إن تلك المشاكل بعضها يتعلق بخطأ في نظام تحديد المواقع، أو التوقف عن العمل بصورة كاملة، خلال طلعاتهم الجوية، بينما تقول “ناشيونال إنترست” إن الإشارات، التي تسببت في تعطل أنظمة الاتصال بالأقمار الاصطناعية “جي بي إس”، خلال تحليق الطائرات في المجال الجوي للكيان الإسرائيلي، خلال الأسابيع الماضية، مصدرها القاعدة الجوية الروسية في سوريا، مشيرة أن بيانات أحد المراكز البحثية الأمريكية المتخصصة تؤكد ذلك.

وتقول “تايمز أوف إسرائيل”، إن عمليات التشويش، التي تتعرض لها أنظمة الـ”جي بي إس”، ليست موجهة ضد "إسرائيل" بصورة مباشرة، لكنها تتعرض لضرر كبير، بسبب جهود القوات الروسية الإلكترونية، التي تريد تحقيق هدفيها، وهما حماية نفسها من الطائرات المسيرة المعادية، والتأكيد على هيمنتها العالمية في مجال الحرب الإلكترونية.

ونقل موقع “بريكينغ ديفينس” الأمريكي، عن مصدر صهيوني قوله، إن الطائرات المدنية في سماء "إسرائيل" تأثرت بعمليات التشويش، التي تقوم بها القوات الروسية في سوريا، مشيرا إلى أن “موسكو تحاول أيضا أن تشوش على أنظمة الاتصالات الخاصة بأحدث الطائرات الأمريكية مثل طائرة الهيمنة الجوية “إف 22″، والمقاتلة الشبحية “إف 35”.

وأرسلت أمريكا 4 قاذفات بعيدة المدى طراز “بي 52” إلى قطر، لتنضم إلى مقاتلات “إف 22” في قطر، ومقاتلات “إف 35” الموجودة في الإمارات، بحسب مجلة “ناشيونال إنترست”، التي أشارت إلى أن وجود تلك الأسلحة الثلاثة في الخليج الفارسي، يمنح أمريكا القدرة على إطلاق رد سريع أو شن هجوم مباغت على إيران إذا أرادت ذلك، كما أنها تمثل قوة ردع يمكن استخدامها في وقت قياسي.

وتلوح الولايات المتحدة الأمريكية من حين إلى آخر، بخيارات عسكرية، يمكن استخدامها لما تصفه بـ”ردع إيران”، وكان أبرزها مقاتلات الهيمنة الجوية “إف 22″، والمقاتلات الشبحية “إف 35”.

وحشد الجيش الأمريكي مقاتلات الهيمنة الجوية “إف 22″، في قاعدته الجوية في قطر، لأول مرة في 27 يونيو/ حزيران الماضي، بحسب مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية، التي أشارت إلى أن تلك الخطوة تعد جزءا من الإعداد لمواجهة ممكنة مع إيران.

وتستطيع مقاتلات “إف 22 إس”، التي تم إرسالها إلى قطر، أن تقوم بعمليات جوية بمرافقة مقاتلات “إف 35 إس” الموجودة في الإمارات.

وقالت المجلة الأمريكية، إن القوات الجوية الأمريكية، لم تكشف معلومات عن عدد تلك الطائرات، التي أرسلتها إلى قطر، لكن تقريرا نشره موقع “ذا أفييشانيست”، أشار الى أن 12 طائرة شبحية تم إرسالها إلى قطر.

وتهدف عمليات التشويش الإلكتروني إلى إرباك الطائرات المعادية بموجات إلكترونية كثيفة تفقدها القدرة على تحديد الهدف بواسطة راداراتها الخاصة، ويمكن تنفيذ تلك العمليات من قواعد أرضية أو بواسطة طائرات مخصصة لذلك مثل طائرات “ميغ — 8” الروسية، الموجودة في سوريا.

ويقول موقع “رادار توتوريال” الألماني، إن عمليات التشويش تستخدم أجهزة خاصة يطلق عليها “إيه سي إم” تقوم بخداع أجهزة رادارات الطائرات المعادية، وتعطل قدرتها على رصد الموجات الرادارية المنعكسة على الأهداف، حتى لا تستطيع تحديدها وضربها.

وتطلق أجهزة التشويش حزم إلكترونية في اتجاه مضاد للموجات التي ترسلها الطائرات المعادية، وتكون قادرة على إخفاء الأهداف أو تقليل نسبة اكتشافها حسب قوة موجات التشويش، التي تطلقها تلك الأجهزة، ويمكن لأجهزة التشويش القوية أن تعطل قدرة أجهزة الرادار لعدة طائرات حربية، ويعتمد ذلك على الطول الموجي للتردادات المستخدمة.

ورغم امتلاك الطائرات الحديثة لأجهزة مضادة للتشويش الراداري، إلا أن التطور في أجهزة التشويش يمكنها من تعطيل الرادارات المعادية، أو الحد من قدرتها على رصد الأهداف في أقل الأحوال، أو حتى فقدها القدرة على تحديد المواقع أثناء القتال.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم