عراقجي: اغتيال الشهيد سليماني خطأ استراتيجي ارتكبته اميركا

الأحد 19 يناير 2020 - 14:14 بتوقيت غرينتش
عراقجي: اغتيال الشهيد سليماني خطأ استراتيجي ارتكبته اميركا

ايران_الكوثر: اعتبر مساعد وزير الخارجية الايرانية للشؤون السياسية عباس عراقجي، اغتيال القائد الشهيد قاسم سليماني خطأ استراتيجيا ارتكبته اميركا، ادى الى ايجاد منعطف كبير في غرب آسيا والخليج الفارسي له تداعيات جيوسياسية.

وخلال ندوة عقدت اليوم الاحد في كلية العلاقات الدولية في وزارة الخارجية الايرانية حول الابعاد السياسية والاستراتيجية لاغتيال قائد قوات "القدس" التابعة للحرس الثوري الشهيد قاسم سليماني، اعتبر عراقجي عملية الاغتيال والرد الصاروخي الايراني قد اثرا على المعادلات والعلاقات الاستراتيجية في المنطقة واضاف، ان استشهاد سليماني كان له تاثير في محور المقاومة والارهاب التكفيري وداعش وفي موازنة القوة بين ايران واميركا في غرب آسيا والخليج الفارسي.

وقال، لقد فقدنا قائدا كبيرا ولاشك في ذلك ولكن حينما ننظر لتيار المقاومة على العموم نشاهد بان هذا التيار لم يفقد الجغرافيا على اثر هذه الضربة وان الفصائل المكونة لهذا التيار هي نفسها وان سلاح واهداف وخطاب المقاومة وحتى قيادتها مازالت على حالها.

واعتبر حوافز المقاومة بانها مازالت على حالها بل اصبحت الان اقوى من السابق واضاف، انه على الذين في المنطقة وخارجها، اميركا والكيان الصهيوني والبقية، الذين شعروا بالسرور لاغتيال سليماني ان يعلموا بان استشهاده سيكون اكبر حسما وتاثيرا في التقدم بالمقاومة الى الامام.

واكد بان مكافحة الجماعات الارهابية ومنها داعش في المنطقة ستستمر من قبل ايران ودول محور المقاومة وسوف لن يحدث هنالك اي خلل الا الخلل التكتيكي الذي ستتم معالجته سريعا.

واعتبر عراقجي الرد الصاروخي الايراني على عملية اغتيال الشهيد سليماني وعجز اميركا عن الرد على هذا الهجوم الصاروخي بانه شكّل منعطفا في المعادلات الامنية وكان بمثابة اكبر تطور استراتيجي في منطقة الخليج الفارسي وغرب آسيا واضاف، ان اميركا تصورت بانها ستكسر هيبة ايران العسكرية بضربة عسكرية وستضعف المقاومة الا ان ايران ردت على ذلك بحركتين؛ احداهما مراسم التشييع المهيبة التي جرت بمشاركة عشرات الملايين من ابناء الشعب الايراني لجثمان القائد الشهيد سليماني للاعراب عن الغضب تجاه اميركا وبلورة العزم الوطني وبالتالي اطلاق صواريخ ثقيلة (ارض -ارض) على اكبر قاعدة اميركية في العراق وهو ما شكّل ضربة استراتيجية.

واعتبر عراقجي انه بمعزل عن حجم الاضرار الناجمة عن الضربة الصاروخية وهل انها اسفرت عن وقوع خسائر بشرية ام لا فانها في الحقيقة كسرت هيبة اميركا وكانت صفعة قوية لها واوجدت التوازن الاستراتيجي العسكري والدفاعي بين ايران واميركا واضاف، ان قولهم بانهم لم يردوا على الضربة الايرانية لعدم وقوع خسائر بشرية هو مجرد تبرير، فهل يمكن ان يتلقوا الضربة ولا تكون هنالك هكذا خسائر.

واكد بان اميركا ارتكبت على مدى الاعوام الاربعين الماضية من عمر الثورة الاسلامية الكثير من الاخطاء الاستراتيجية وكلما ارتكبت خطا تحقق انتصار استراتيجي لايران بالمقابل وان خطاهم الاخير شكّل اكبر انتصار استراتييجي لايران.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم