شرح الإمام الخامنئي لرواية حول الحوارات الأخيرة بين الرسول الأعظم (ص) والسيدة فاطمة الزهراء (س)

الإثنين 27 يناير 2020 - 09:49 بتوقيت غرينتش
شرح الإمام الخامنئي لرواية حول الحوارات الأخيرة بين الرسول الأعظم (ص) والسيدة فاطمة الزهراء (س)

نهج القائد_الكوثر: ينشر الموقع الإعلامي للامام الخامنئي دام ظله نصّ شرح الإمام الخامنئي يوم الإثنين ٣٠/١٢/٢٠١٩ لرواية حول الحوارات الأخيرة بين الرسول الأعظم (ص) والسيدة فاطمة الزهراء (س).

عَن عائِشَةَ بِنتِ طَلحَةَ عَن عائِشَةَ قالَت ما رَأَیتُ مِنَ النّاسِ اَحَداً اَشبَهَ کَلاماً وَ حَدیثاً بِرَسولِ اللّهِ (صَلَّی اللّهُ عَلَیهِ وَآلِه) مِن فاطِمَةَ. کانَت اِذا دَخَلَت عَلَیهِ رَحَّبَ بِها وَقَبَّل یَدَیها وَاَجلَسَها في مَجلِسِهِ فَاِذا دَخَلَ عَلَیها قامَت اِلَیهِ فَرَحَّبَت بِهِ وَقَبَّلَت یَدَیهِ وَدَخَلَت عَلَیهِ في مَرَضِهِ فَسارَّها فَبَکَت ثُمَّ سارَّها فَضَحِکَت. فَقُلتُ کُنتُ اَریٰ لِهٰذِهِ فَضلاً عَلَی النِّساءِ فَاِذا هِيَ امرَأَةٌ مِنَ النِّساءِ فَبَینَما هِيَ تَبکي اِذ ضَحِکَت. فَسَأَلتُها فَقالَت اِنّي اِذَن لَبَذِرَةٌ. فَلَمّا تُوَفِّيَ رَسولُ اللّهِ (صَلَّی اللّهُ عَلَیهِ وَ آلِه) سَأَلتُها فَقالَت اِنَّهُ اَخبَرَني اَنَّهُ یَموتُ فَبَکَیتُ ثُمَّ اَخبَرَني اَنّي اَوَّلُ اَهلِهِ لُحوقاً بِهِ فَضَحِکتُ. 

عَن عائِشَةَ بِنتِ طَلحَة عَن عائِشَة قالَت ما رَأَیتُ مِنَ النّاسِ اَحَداً اَشبَهَ کَلاماً وَ حَدیثاً بِرَسولِ اللّهِ (صَلَّی اللّهُ عَلَیهِ وَ آلِه) مِن فاطِمَة
تنقل ابنة طلحة، المسمّاة عائشة وقد كانت من نسوة قريش المعروفات و[هي تنقل عن] زوجة الرّسول الأكرم المحترمة، أنّ عائشة   قالت أنّني ما رأيت أحداً يشبه النّبي الأكرم (ص) من حيث الحديث  والتكلّم بقدر فاطمة (سلام الله عليها) -وهذه الأيّام   هي أيّام هذه السيّدة الجليلة- حسناً، هذه الرّواية حول الكلام والحديث؛ وقد رأيت سابقاً رواية أخرى -عن عائشة أيضاً-  حول المشي وطريقة النّظر وهذه الخصائص، هناك تقول أيضاً أنّ فاطمة (سلام الله عليها) كانت أشبه النّاس برسول الله (ص).

کانَت اِذا دَخَلَت عَلَیهِ رَحَّبَ بِها
ثمّ تقول عندما كانت فاطمة (سلام الله عليها) تدخل إلى بيت الرّسول (ص) كان يُرحّب بها، [أي] يؤهّل بها.

وَ قَبَّل یَدَیها
وكان النّبي الأكرم يقبّل اليد المباركة لفاطمة الزّهراء (سلام الله عليها).

وَ اَجلَسَها فی مَجلِسِه
ويُجلسها في مكان جلوسه. الاحترام الذي كان الرّسول الأكرم يكنّه لهذه الفتاة، سيّدة نساء العالمين كلّهم، كان إلى هذا الحدّ.

فَاِذا دَخَلَ عَلَیها قامَت اِلَیهِ فَرَحَّبَت بِهِ وَ قَبَّلَت یَدَیه
كما أنّ الرّسول الأكرم (ص) عندما كان  يدخل إلى منزلها كانت تنهض وتُرحّب به وتُقبّل يد نبيّ الله المباركة. 

وَ دَخَلَت عَلَیهِ فی مَرَضِه
دخلت فاطمة على الرّسول الأكرم خلال [فترة] مرضه الأخير

فَسارَّها فَبَکَت
فتهامست مع الرّسول الأكرم، ثمّ بكت فاطمة (سلام الله عليها).

ثُمَّ سارَّها فَضَحِکَت
ثمّ تهامسا مرّة أخرى، فابتسمت فاطمة (سلام الله عليها) وضحكت.

فَقُلتُ کُنتُ اَریٰ لِهٰذِهِ فَضلاً عَلَی النِّساء فَاِذا هِيَ امرَأَةٌ مِنَ النِّساء فَبَینَما هِيَ تَبکي اِذ ضَحِکَت
تقول عائشة أنّني حدّثت نفسي بأن ما هذه الحال. لقد كنت أعتبر هذه السيّدة أرفع من سائر النّساء. فتبيّن أنّها أيضاً امرأة شأنها شأن سائر النساء. فهي تبكي تارة وتضحك تارة أخرى. 

فَسَأَلتُها فَقالَت اِنّي اِذَن لَبَذِرَة
ذهبت إليها وسألتها ما الأمر؟ أجابتني لن أقول لكِ لأنّني سأكون حينها فاضحة للسّر؛ ولم تخبرني الزّهراء (سلام الله عليها) سبب ما حدث حينها.

فَلَمّا تُوَفِّيَ رَسولُ اللّهِ (صَلَّی اللّهُ عَلَیهِ وَ آلِه) سَأَلتُها
بعد رحيل رسول الله (ص) عاودت سؤالها عن تلك الحادثة. حينها كان المانع قد زال؛ أي بعد رحيل النّبي الأكرم (ص)، لم يعد هناك إشكال في الإفصاح عن هذا الأمر. 

فَقالَت اِنَّهُ اَخبَرَني اَنَّهُ یَموتُ فَبَکَیتُ
فأجابت: أخبرني الرّسول الأكرم (ص) بموته فجعلني ذلك أبكي.

ثُمَّ اَخبَرَني اَنّي اَوَّلُ اَهلِهِ لُحوقاً بِهِ فَضَحِکتُ
ثمّ أخبرني بأنّي أوّل شخص من عائلته يلحق به، وهذا ما جعلني أُسرّ وأضحك.  

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم