"كورونا".. وسياسة الابتزاز الأمريكية (17-03-2020)

الإثنين 23 مارس 2020 - 17:49 بتوقيت غرينتش

قضية ساخنة - الكوثر

في الوقت الذي يعاني العالم الكثير جراء تفشي فايروس كورونا وصعوبة التصدي له ومكافحته تزدهر أطماع الإدارة الأميركية بسيدها المثير للجدل دونالد ترامب وتتحرك شهيتها نحو إبتزاز العالم والسطو على جهود الآخرين ومحاولة إستغلال الفرص والأزمات والمحن لتحقيق مآربها السياسية.

العنوان الجديد في قصة فايروس كورونا يتحدث عن جهات طبية ألمانية تعمل على اختبار لقاح ضد الفيروس منذ كانون الثاني/ يناير الماضي، وقد حققت نتائج جيدة في هذا المجال الا ان اللافت في الأمر سعي الحكومة الاميركية الى قرصنة تلك الجهود والعمل بالضغط السياسي والمالي لاستقطاب جهود علماء ألمان لكي يصنعوا اللقاح حصراً لمصلحة الولايات المتحدة ما دفع بوزير الداخلية الالماني هورست ويهوفر إلى الإعلان أن لجنة تابعة للحكومة الألمانية ستناقش محاولة التدخل الأميركي لدى شركة أدوية ألمانية تعمل على تطوير لقاح مضاد لفيروس كورونا .

ترامب وبعد أن جهد من أجل استغلال إنتشار فايروس كورونا في الصين في البداية لعزل الصين وإضعافها إقتصادياً وبعد أن فشل في ذلك وإنتقل المرض إلى أنحاء العالم بما في ذلك الولايات المتحدة نفسها وكذلك حاول إبتزاز الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومنع رفع الحظر عنها وإيصال المستلزمات والمساعدات الطبية إليها.. اليوم يسعى إلى احتكار لقاح يقترب العلماء الألمان من إنتاجه وبالتالي يسعى للتحكم به واستخدامه مرة أخرى لإبتزاز العالم.

ترامب رجل الأعمال المشهور يسعى إلى إستغلال لقاح كورونا تجارياً كمرحلة أولى ومن بعدها سيسعى إلى استغلاله سياسياً من خلال إبتزاز دول العالم وخاصة الدول التي تقف أمام أطماعه مثل الصين وإيران وقد يستغله فيما بعد لدعم موقفه في الإنتخابات الرئاسية القادمة.

وبينما تنشغل إدارة ترامب في مساعي الإستحواذ على لقاح الفايروس الفتاك واحتكاره ومن ثم إبتزاز الجميع من خلاله تتكشف تفاصيل أكثر عن مصدر هذا الفايروس والجهات التي تقف وراء تصنيعه وإنتشاره في العالم. فبعد إعلان قائد الثورة الإسلامية الإمام الخامنئي عن احتمالية أن يكون وباء فيروس كورونا هجوماً بيولوجياً ودعوته إلى إتخاذ إجراءات تدريباً دفاعياً بيولوجياً لزيادة القوّة والقدرة الوطنية. وبعد تأكيد القائد العام لحرس الثورة الإسلامية اللواء حسين سلامي، أن إيران تخوض حرباً ضد فيروس كورونا، مُرجحاً أن يكون الفايروس نتيجة هجوم بيولوجي يستهدف الصين وايران أولاً، ومن ثم سائر النقاط... تكشف الصين عن الجهات التي تقف وراء هذا الفايروس ونشره حول العالم... حيث أعلنت الحكومة الصينية أن لديها حقائق جديدة تؤكد أنّ الولايات المتحدة الأمريكيّة هي المصدر الأساسيّ للفيروس وأنّها تعمّدت نشره في الصين من خِلال عُملاء وكالة المُخابرات الأمريكيّة المركزيّة "سي آي إيه" كما أن هناك إثباتات أن الفيروس تمّ اختِراعه وتطويره من قبل عُلماء أمريكيين عام ألفين وخمسة عشر وأنّ مجلة أمريكيّة نشرت في وقت سابق تقريراً أشار إلى أن علماء في الولايات المتحدة تمكّنوا من الحُصول على نوعٍ جديدٍ من فيروس كورونا له تأثيرٌ خطيرٌ على الإنسان، وأنّ جُنوداً أمريكيين شاركوا في دورة الألعاب العسكريّة العالميّة التي جرت في مدينة ووهان التي تَنافس فيها 10 آلاف عسكري من مُختلف أنحاء العالم في تشرين أوّل (أكتوبر) الماضي، هم الذين نقلوا الفيروس إلى هذه المدينة.

 

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم