يوم الشباب... في رحاب ذكرى ميلاد علي الاكبر ابن الامام الحسين (ع)

الأحد 5 إبريل 2020 - 07:18 بتوقيت غرينتش
يوم الشباب... في رحاب ذكرى ميلاد علي الاكبر ابن الامام الحسين (ع)

منوعات-الكوثر: تصادف اليوم الاحد 11 شعبان ذكري ميلاد شبيه المصطفى النبي الاكرم (صلى الله عليه وآله) وحفيده علي بن الحسين عليهما السلام المعروف بـ علي الأكبر الذي وصفه والده الامام الحسين (عليه السلام) في يوم عاشوراء بأنه أشبه الناس بجده رسول الله خلقاً وخلقا ومنطقاً و كان اذا اشتاق أهل البيت عليهم السلام لرؤية النبي(ص) نظروا اليه، وقد اتخذت الجمهورية الاسلامية في إيران من ذكرى ميلاد علي الاكبر عليه السلام (يوم الشباب في ايران) .

انحدر علي الأكبر عليه السلام، من أعلى شجرة النبوة ، من فوق شموخها الأشم، كواحدٍ ممن خضع للترشيح الإلهي، والانتخابات وفق إرادة ليس لها معارض، انه جاء إلينا عضواً نزيهاً عاملاً ضمن مجموعة حزب الله وجند الرحمان، من خلال مروره بالاصطفاء حسبما يصطلح القرآن الكريم. ولا مراء فيما تلعبه الوراثة من دور فعال في تكوين الشخصية، فضلاً عما يلعبه البيت بتربوياته السليمة السامية من أدوار في البناء الشخصي، حتى ليتجلى كل من معالم الوراثة ومعالم التربية على شخصيته في سيرته من خلال نشاطاته وفعالياته الرسالية.

اسمه وكنيته:

علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام وكنيته (أبو الحسن)، أمه ليلى بنت أبي عروة بن مسعود الثقفي، وكان عروة بن مسعود احد السادة الأربعة في الإسلام، ومن العظماء المعروفين وقيل انه مثل صاحب يس وأشبه الناس بعيسى بن مريم.

ولادته:

ولد عليه السلام في الحادي عشر من شهر شعبان المعظم عام 33هـ قيل 38 هـ وقد اختلف المؤرخون في عمره الشريف قيل ثماني عشر سنة وذهب الشيخ المفيد في الإرشاد إلى إن عمره 19سنة وقيل 25سنة، فاختلف نتيجة لذلك في مسألة انه اكبر في العمر أم الإمام السجاد عليه السلام، والظاهر ان الإمام السجاد هو الأكبر، كما يذهب إليه كوكبة من المحققين .

شبيه الرسول صلى الله عليه وآله :

صفة علي الاكبر عليه السلام انه شبيه جده رسول الله صلى الله عليه وآله مأخوذة عن شاهد دقيق النظر، صادق صدوق، فقد صرح بذلك والده الإمام الحسين (ع) . سيما وأن الإمام أعرف الناس برسول الله (ص)، وأكثرهم التصاقاً به وأشدهم تعلقاً به كما أنه ورث منه واكتسب عنه، فلما ولد نجله علي الأكبر وشب يافعاً، فقد أخذ يوحي بصورته وأخلاقه ومنطقه إلى الرسول (ص)، وأنه أشبه الناس به خَلقاً وخُلقاً ومنطقاً.

وكان علي الأكبر من أصبح الناس وجهاً، وأحسنهم خلقاً حسبما اتفق المؤرخون فضلاً عن اتفاقهم وإجماعهم على مضمون تصريح أبيه الحسين من كونه مثيل الرسول من حيث الخلقة، والأخلاق، والنطق.

وحري بنا أن نعود لتسجيل بعض ما ورد عن النبي الأعظم بالذات، فقد كان صلى الله عليه وآله: يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر، أطول من المربوع وأقصر من المشذب أي الطويل القامة، عظيم الهامة رجل الشعر أزهر اللون واسع الجبين، أزج الحواجب سوابع في غير قرن، بينهما عِرق يدرّه الغضب، أقنى العِرنين.

ولـه نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم، كث اللحية، سهل الخدين، أدعج، ضليع الفم، أشنب مفلج الأسنان، دقيق المسرٌبة كأن عُنقه جيد دُمية في صفاء الفضة، معتدل الخلق بادناً متماسكاً، سواء البطن والصدر عريض الصدر.. حتى يقول: خافض الطرف، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء، جُلّ نظره الملاحظة، يسوق أصحابه ويبدر من لقي بالسلام.

استشهاده عليه السلام:

وقد استشهد هذا الابن البار في يوم عاشوراء بين يدي أبيه وكان أول هاشمي يبرز الى القتال بعد استشهاد الاصحاب الابرار وخرج بعده الشبان من بني هاشم يسرعون الى القتال فنادى بهم الامام الحسين (ع) صبرا على الموت يا بني عمومتي ما رأيتم أهون من هذا اليوم لكي يهدأهم ويصبح مقاتلة القوم انطلاقا من الواجب الشرعي ولاغير.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم