سوق الاوراق المالية في إيران يشهد نموا غير مسبوق بالذكرى الـ53 لتأسيسها

الثلاثاء 5 مايو 2020 - 13:35 بتوقيت طهران
سوق الاوراق المالية في إيران يشهد نموا غير مسبوق بالذكرى الـ53 لتأسيسها

ايران-الكوثر: يشهد سوق الاوراق المالية الايرانية بالذكرى الـ53 لتأسيسها نموا غيرمسبوق ومستمر اذ سجل ارقاما قياسية في الوقت الذي تعاني البورصات في جميع دول العالم انهيارا بسبب كورونا.

فقد باتت أخبار ومؤشرات بورصة طهران حديث الجميع الذي يتكلم بشوق عنها وتعكس مدى استقبال عامة الشعب للاستثمار فيها .

و لاستقراء اسباب نمو اسواق الاوراق المالية في ايران و رغبة الكثيرين في الاستثمار فيها يجب ان نقوم بتحليل الاحداث التي ساهمت في ازدهار الاسواق و القاء نظرة على تاريخ تاسيسها .

يمر اليوم 53 عاما على تاسيس بورصة ايران ففي العام 1936 قدم البلجيكي " ران لوتر فيلد " النظام التاسيس لبورصة ايران بعد دراسة عميقة لها وقدمها للمسؤولين ولكن الحرب العالمية الثانية و الاثار المترتبة عليها ادت الى تاخير تاسيس بورصة ايران 25 عام .

ففي العام 1961 تم تشكيل لجنة في وزارة التجارة و مصرف التنمية الصناعية الايرانية لسن قوانين تاسيس بورصة ايران وفي العام 1965 تم وضع قانون لها من قبل المجلس الوطني انذاك ليتم تنفيذه من قبل وزارة الاقتصاد.
 

نشاط الاسواق الاربعة للاوراق المالية في ايران

1- بورصة طهران للاوراق المالية حيث يتم فيها بيع وشراء اسهم الشركات .

2- فرابورصة؛ يتم فيها بيع وشراء الاوراق المالية للشركات التي لم يتم قبولها في بورصة طهران .

3- بورصة السلع تقوم ببيع مختلف السلع ومنها البتروكيماويات  والمعادن والمنتجات الزراعية و....

4- بورصة الطاقة يتم فيها بيع وشراء منتجات الطاقة بمحورية الكهرباء باعتبارها الاهم في الطاقة.

المتغيرات التي ادت الى ازدهار البورصة

بورصة طهران أو بورصة طهران للأوراق المالية هي أكبر بورصة للأوراق المالية في إيران، والتي افتتحت في عام 1967 و اعتبارا من مايو 2012، تم إدراج 339 شركة بقيمة سوقية بلغت 104.21 مليار دولار أمريكي في بورصة طهران للأوراق المالية. وكانت بورصة طهران، التي هي عضو مؤسس في اتحاد البورصات الأوروبية الآسيوية، واحدة من أفضل البورصات أداءاً في العالم من عام 2002 حتى 2013.

وأهم ميزة عند سوق رأس المال الإيراني بالمقارنة مع الأسواق الإقليمية الأخرى، هي أن هناك 37 الصناعات تعمل مباشرة فيه. كما أن صناعات مثل السيارات والاتصالات والزراعة والبتروكيماويات والتعدين والحديد الصلب والنحاس والبنوك والتأمين والوساطة المالية وغيرها من الأسهم التجارية في سوق الأوراق المالية في ايران ليكون فريد من نوعه في الشرق الأوسط.

والميزة الثانية هي أن معظم الشركات المملوكة للدولة تجري خصخصتها في إطار السياسات العامة لمادة 44 من الدستور الإيراني لتفسح المجال امام  الناس لشراء أسهم الشركات التي تمت خصخصتها حديثا.وخلال السنوات الاخيرة شهدت بورصة طهران نموا و حطمت الرقم العالمي للنمو خاصة خلال العامين الاخيرين حيث ساهم الدعم الحكومي للبورصة في جذب الاموال التي كانت تستثمر قي قطاعات السكن والبنوك والذهب .و اخيرا سجلت بورصة طهران نموا يوم الاحد الماضي ( 3 ايار 2020) باكثر من 46 الف نقطة لتتخطى 964 الف نقطة  و من الامور التي ادت الى استمرار تحطيم الارقام القياسية في سوق الاوراق المالية هي دعم الحكومة له وتشجيع الناس على الاستثمار فيها مما شهد سوق البورصة نموا متسارعا .
ويعتبرخبراء الاقتصاد موافقة سماحة قائد الثورة الاسلامیة آیة الله الخامنئی علی طلب الحکومة تحریر أسهم العدالة مهم للغاية وتعكس الثقة بالمجلس الاعلى للبورصة مؤكدين ان مسؤولية المجلس قد ازدادت.
و يجب الا ننسى ان سياسة الحكومة المتمثلة في حث الشركات الانتاجية على الاستفادة من الاليات المالية الحديثة لفتت الانظار الى البورصة و تنوي الحكومة من خلال انتهاج هذه السياسة تحويل سوق الاوراق المالية الى مركزا للتامين المالي للشركات والدولة من خلال استقطاب الاستثمارات.
في الواقع ، بالنظر إلى أن قطاع التصنيع يحتاج إلى الكثير من رأس المال وان القطاع المصرفي غير قادر على تمويله بالكامل ، تتطلع الشركات الكبرى إلى استخدام قدرات جديدة في سوق رأس المال. و ان الحكومة و من خلال العمل على منع الناس من الاستثمار في أسواق العملة الصعبة والذهب والسكن، مهدت الطريق للاستثمار في سوق الاوراق المالية و فی السیاق نفسه تم تحرير اسهم العدالة لشراء وبيع الأسهم في البورصة.

من ناحية أخرى ، لا ينبغي إغفال تأثير انخفاض أسعار الفائدة المصرفية على معاملات سوق رأس المال، حيث قام العديد من الأشخاص بتحويل سيولتهم إلى سوق الأسهم من أجل تحقيق ربح أفضل في هذه المساحة الإيجابية التي وفرتها الحكومة.

ولقد أدى التدفق الهائل من السيولة إلى سوق الأسهم إلى ازالة جميع المخاوف في التداول في سوق الاسهم و تغيرت البورصة الإيرانية من سوق صغير إلى سوق مؤثر ، فكان في الماضي يعتمد على مبالغ كبيرة من المال من قبل عدد قليل من المستثمرين اما اليوم يشهد زيادة عدد المستثمرين الذين يشاركون في تداول الاسهم من خلال مبالغ قليلة.
وتوقع خبراء سوق رأس المال ان يلعب سوق الاسهم دورا مهما في تغيير المعادلات السياسية والاقتصادية و السيطرة على التضخم والأسواق الموازية (مثل السكن والذهب والعملات الأجنبية) .

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم