محاكمة نتنياهو.. والحرب الأهلية القادمة (25-05-2020)

السبت 30 مايو 2020 - 10:48 بتوقيت طهران

قضية ساخنة - الكوثر: ناقش برنامج قضية ساخنة الذي يبث عبر شاشة قناة الكوثر الفضائية مستقبل رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في الحكومة في ظل ملفات الفساد التي تهدد مستقبله السياسي.

للمرة الاولى يجلس رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني وهو على راس عمله في قفص اتهام وتوجه اليه تهم بالفساد والتربح واستغلال السلطة.

ففي السابق كان العرف داخل الكيان يعتبر ان توجيه تهمة لسياسي صهيوني من قبل النائب العام يفرض عليه مغادرة منصبه، فعلها اسحق رابين و ايهود اولمرت وحاييم رامون وموشيه كتساف، لكن نتنياهو الذي ادخل الكيان الاسرائيلي في ازمة سياسية لمدة عام كامل قرر من جديد ان يدخل كيانه في ازمة جديدة وانقسام حاد بين مؤيد لمحاكمته واعتباره فاسدا وبين رافض للمحاكمة واعتبار التهم الموجهة له عملية تلفيق الهدف منها ضرب عصب اليمين الاسرائيلي الذي استطاع ان يظل متماسكا خلال العقد الاخير بفضل نتنياهو.

المشهد الاهم في هذه المحاكمة هو التظاهرات التي كانت على باب المحكمة المركزية في القدس.. يمين يهاجم الجهاز القضائي ويعتبره منحازا للطرف الاخر ووسط ويسار يطالب بمحاسبة نتنياهو الفاسد الذي يهوي بالكيان الى مصاف الدول ذات المنظومات الفاسدة على حد تعبيرهم.

الكيان شهد أيضاً التفاف الليكود واليمين حول نتنياهو رغم قناعتهم بفساد الرجل والحملات وذلك لشعورهم بان ما حققوه من نجاح في الانتخابات الاخيرة سببه الرجل الفاسد وهم على استعداد ان يظلوا تحت مظلة فساده وان لا يتراجعوا في الانتخابات المقبلة .

نتنياهو الذي بات يطلق عليه لقب المجرم ويعتبر أول رئيس وزراء ولد بعد تأسيس الكيان الصهيوني بقي في منصبه المدة الأطول في تاريخ هذه الكيان كما يعتبر من أكثر قادة الإحتلال  يمينية، ويكن عداء شديدا للجمهورية الإسلامية في إيران. وخلال حكمه، توقفت كل المفاوضات بين الإحتلال والسلطة الفلسطينية.

مراقبون يرون أن هناك عدم توافق أساسي بين دور نتانياهو كرئيس للحكومة ومكانه كمتهم مشيرين الى أن نتنياهو سيقاتل بشدة وربما بشكل فعال لإضعاف السلطات القضائية التي تلاحقه.

نتنياهو نفسه قال إن الهدف من المحاكمة اسقاط ما وصفه برئيس وزراء قوي من المعسكر اليميني وبالتالي ازاحة اليمين عن الحكم لسنوات عديدة وقال إن الشرطة والمدعون العامون تامروا لتفصيل قضية ضدي. وأنا ادخل المحاكمة قويا وساستمر في الحكم كما قال.

محاكمة نتنياهو اثارت جدلا واسعا داخل كيان الاحتلال. فوجوده في لمنصب رئيس الوزراء بينما يواجه تهما بالفساد اوجد شرخا واضحا داخل الكيان الذي انقسم بين مؤيدين له ومعارضين يطالبون بازاحته من منصبه بسبب تورطه في الفساد. هذا المشهد يشير الى سيناريوهات مختلفة قد تاخذها الامور ابرزها الحرب الاهلية حيث حذر زعيم المعارضة يئير لبيد من ان نتنياهو مستعد لاثارة حرب اهلية كي ينقذ نفسه من المحاكمة.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم