هربن ولا يمكن العثور عليهنّ..داعشيات فرنسيات من سوريا

الثلاثاء 2 يونيو 2020 - 08:27 بتوقيت غرينتش
هربن ولا يمكن العثور عليهنّ..داعشيات فرنسيات من سوريا

سوريا_الكوثر: في سبعةِ أشهر فقط، هربت أكثر من عشرين داعشية فرنسية كنّ محتجزاتٍ في مخيماتٍ كردية في سوريا، ولا يزال البحث جارٍ عن ثلاثة عشر منهنّ.

وتحاول صحيفة “لوباريسيان” الفرنسية الكشف عن هويات تلك النسوة ومسيرة حياتهنّ حتى وصولهنّ إلى سوريا وفرارهنّ منها. فمن بين النساء الهاربات، هناك من تزوجن بدواعش شغلوا مناصب مهمة في التنظيم الارهابي.

التحقن بالأراضي السورية التي يسيطر عليها التنظيم، بعد أن اعتنقن طريق التشدد وتنكرن لفرنسا. وألقي القبض على هاتيك النساء، اللواتي تتراوح أعمارهنّ بين 19 و 41 عاماً، من قبل القوات الكردية في المعارك الأخيرة التي أدت إلى انهيار التنظيم.

لكن (يامنة وشارلوت وسارة وناتالي وحياة وحتى سلمى) هربن ولا يمكن العثور عليهنّ اليوم. فقد استغلّت السجينات حالة عدم الاستقرار في مناطق الإدارة الذاتية ومماطلة المجتمع الدولي حول مصيرهم، ليتمكنّ من الفرار.

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها “لوباريسيان”، فإن هناك أكثر من عشرين داعشية فرنسية فررن من السجون والمخيمات الكردية في شمال شرقي سوريا منذ تشرين الأول 2019. عندما شُنّ أول هجومٍ تركي بالقرب من مخيم عين عيسى، ما دفع الأكراد لتخفيف الحراسة على المخيم، الأمر الذي جاء أكثر في سياق تخلي القوات الأميركية عن التزاماتها.

ثم تكرّرت عمليات الفرار من مخيمات الهول أو الروج، حيث يتكدّس آلاف الدواعش من جميع الجنسيات في ظروف صحية سيئة، ويشير مصدر في المخابرات الفرنسية إلى أن «هاتيك النساء يستخدمن الحيلة أو يستفدن من تواطؤ المهربين الذين يدفعن لهم ما يصل إلى 10 آلاف يورو للشخص الواحد» كما يركز التنظيم الآن دعايته على دعوات الهروب من السجون والمخيمات. وقد تم تحديد وتفكيك شبكات تمويل عمليات الفرار هذه حتى داخل فرنسا.

أُلقي القبض على ما لا يقل عن 10 من الداعشيات الفارات، ورُحّل نصفهنّ من تركيا إلى فرنسا. ولكن حتى شهر أيار الماضي، كان هناك ثلاثة عشر منهنّ لا يزلن طليقات، وفقاً لمعلوماتٍ من مركز تحليل الإرهاب، أكدتها مصادر أمنية فرنسية. نساء من الضواحي الباريسية ومن الشمال إلى الجنوب الفرنسي، والتي تروي سيرهنّ قصة الداعشي الفرنسي. حيث بتن جميعهنّ هدفاً لأوامر الاعتقال الصادرة عن القضاء الفرنسي.

ولعل أكثرهنّ خطورةً ورمزيةً هي حياة بومدين، أرملة “آمدي كوليبالي”، إرهابي هايبر كاشير. فبينما تم الإعلان عن موتها أثناء المعارك في الباغوز، آخر معاقل التنظيم في سوريا، أكدت إحدى الداعشيات، التي عادت إلى فرنسا، أنها قابلتها في الخريف الماضي، وأنها تعيش بهوية مزوّرة في مخيم الهول.

ومن الداعشيات الهاربات، “سلمى طاهر عويدات”، 27 عاماً، من عائلةٍ من (روبيكس) في الشمال، والتي انضم 23 فرداً منها إلى صفوف التنظيم عام 2014. وكان شقيقها “فضيل عويدات”، والمعروف باسم “أبو مريم”، أحد الدواعش الفرنسيين السبعة الذين حُكِم عليهم بالإعدام في العراق.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم