امريكا وترامب وحرائق العنصرية (30-05-2020)

الخميس 4 يونيو 2020 - 14:10 بتوقيت غرينتش

قضية ساخنة - الكوثر: ناقش برنامج قضية ساخنة الذي يبث عبر شاشة قناة الكوثر الفضائية الاحتجاجات التي تشهدها الولايات المتحدة على خلفية مقتل المواطن الاميركي الاسود جورج فلويد.

لم أعد قادرا على التنفس.. آخر عبارة أطلقها جورج فلويد.. الأمريكي من أصول أفريقية قبل أن يتوفى بفعل العنف الشديد الذي مارسته الشرطة الأمريكية بحقه خلال عملية أعتقاله.. مات فلويد ليفتح موته باب جهنم على الولايات المتحدة وإدارة الرئيس المثير للجدل دونالد ترامب.

ترامب.. يحصد اليوم ما زرعه من كراهية وعنصرية وأحقاد منذ اليوم الأول الذي سكن في البيت البيضاوي عندما وصف الأمريكيين من أصول أفريقية بقذارة الحيوانات.. وعندما وصف المكسيكيين المهاجرين بأقذع الصفات وبنا جدراً لفصلهم عن الولايات المتحدة.. وعندما وصف المسلمين بأنهم بؤرة الإرهاب ودعا لقمعهم.. وعندما وصف الصينيين بمصدر وباء كورونا وسمى الفيروس بفيروس الصين.

العنصرية في أمريكا اتسعت وتفاقمت ووصلت إلى مراحل خطيرة وهي ليست وليدة اليوم بل هي إرث طبيعية لمرحلة تأسيس الولايات المتحدة التي قامت على العبودية وعلى مجتمع البيض والأنجلوسكسوني ولم تتمكن حتى الآن من التخلص من هذا الإرث البغيض.

الأحداث التي شهدتها الولايات والمدن الأميركية خلال الأيام الماضية أثارت حفيظة المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والدول المختلفة.

مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان نددت بمقتل فلويد بعد اعتقاله بوحشية من قبل الشرطة، داعية واشنطن إلى التحرك واعتبرت أن الحادث الأخير يأتي في سلسلة طويلة من جرائم القتل لأفارقة أمريكيين ارتكبها رجال الشرطة الأمريكيون.

الجمهورية الإسلامية في إيران أدانت التمييز العنصري القاتل في الولايات المتحدة وطالبت المسؤولين الاميركيين بتنفيذ العدالة داعية إلى وقف قمع الاميركيين المضطهدين وقيود وسائل الاعلام سريعا.

المرشح الديمقراطي المحتمل لانتخابات الرئاسة الأمريكية جو بايدن دعا إلى "قيادة حقيقية" للولايات المتحدة متهما ترامب بالتشجيع على العنف بعد تهديده باستخدام القوة العسكرية المميتة لإنهاء الاحتجاجات الجارية.

لكن.. هناك نقطة مهمة يجب التذكير بها هنا وهي أن العنصرية في الولايات المتحدة لم تقتصر على الداخل الأمريكي بل انعكست على السياسة الخارجية للبلاد بشكل واضح وملموس وأبرز نماذجها تعامل واشنطن مع أزمة الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية ودفاعها المستميت عن الكيان الصهيوني اللقيط والغدة السرطانية التي زُرعت في المنطقة وزرعت معها مظاهر العنصرية بمختلف أشكالها.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم