وزيرة الاعلام اللبنانية: ليبتعد الإعلام عن أي تحوير للحقائق لأنه يؤذي البلد ككل

السبت 8 أغسطس 2020 - 19:23 بتوقيت غرينتش
وزيرة الاعلام اللبنانية: ليبتعد الإعلام عن أي تحوير للحقائق لأنه يؤذي البلد ككل

لبنان _ الكوثر: أكدت وزيرة الاعلام اللبنانية، يوم السبت، ضرورة ان يبتعد الاعلام عن اي تحوير للحقائق أو عن أي كلام مسيء لأنه يؤذي البلد ككل.

وفي حوارها مع موقع "العهد" شددت منال عبدالصمد على ضرورة أن يكون الإعلام حريصاً على كل كلمة يقولها في هذه المرحلة الدقيقة. عليه أن يبتعد عن تحوير الحقائق، أو عن أي كلام مسيء ويصدر بطريقة غير دقيقة لأنه يؤذي البلد ككل.

وفيما أشادت وزيرة الاعلام اللبنانية الأداء الإعلامي خلال أزمة "كورونا" حيث كانت التغطية الإعلامية مسؤولة،  فإنها شدّدت على أننا نعيش اليوم في مرحلة صعبة وهناك الكثير من الظروف القاتمة من أزمات اقتصادية وصحية الى الجريمة البشعة التي حصلت، كل هذه الأزمات ولّدت الاحتقان لدى الناس التي لم تعد تحتمل أي معلومة غير دقيقة. ومن هذا المنطلق أعلنت أنها ستعقد اجتماعاً مطلع الأسبوع المقبل مع رؤساء الوسائل الإعلامية للتنسيق في موضوع الأداء الإعلامي ومختلف المواضيع.. ورأت أن كل شخص لديه وطنية سيكون مشاركاً في هذه العملية لإعادة الصورة الجيدة للإعلام اللبناني. 

وردا على سؤال: ألا تخشين من أن يؤدي الدور الفتنوي الذي تقدمه بعض الوسائل الإعلامية الى الانزلاق لحرب أهلية؟ أجابت الوزيرة عبد الصمد: "بالتأكيد، الإعلام يلعب دوراً كبيراً إما في التدمير أو التعمير، ولكن مسؤوليتنا الوطنية قبل كل شيء أن نكون حريصين على بلدنا وأن لا نعير آذاننا نحن اللبنانيين لأي جهة خارجية أو لأي شخص يدخل بيننا لإحداث الانقسام"، مشددة على ضرورة العودة الى وحدتنا وهذه الوحدة تبدأ من الاتفاق على قضية وطنية واحدة نعمل على أساسها بعيداً عن تضارب المصالح. هذا الاتفاق سيكون له انعكاسات إيجابية وأول المتأثرين سيكون الاقتصاد لأن الواقع يقول إن الاقتصاد يرتبط بالسياسة والسياسة اذا كانت متشرذمة وسيئة ستنعكس اقتصادا سيئا ليجوع المواطنون أكثر مع ما يحمل هذا الأمر من عواقب سلبية على الجميع. 

* حرية الاعلام تنتهي عند حرية الآخرين
ورداً على سؤال حول توجيه البعض الإهانات للحكومة وأنتم كوزارة إعلام جزء منها، فضلاً عن التعرض لمقام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من قبل بعض الإعلاميين، تشير وزيرة الإعلام الى أننا في لبنان لطالما راعينا حرية الإعلام والتعبير، ولكن لهذه الحرية حدود تنتهي عند حرية الآخرين. وترى عبد الصمد أن هذه الحرية عندما تصل الى حد تخرج فيه عن أخلاقيات المهنة فإن محكمة الرأي العام هي أهم من أي محكمة مطبوعات لمعاقبة الشخص المسيء، لأنّ الرادع الأخلاقي هو الرادع الأهم والجمهور هو الذي يحكم إزاء الحالات التي تتدنى فيها الأخلاقيات المهنية. 

* مسار التحقيق يسلك الطريق الجيد ولا تهاون مع أحد 
وتطرقت عبد الصمد الى التحقيق، ولفتت الى أنّ مسار التحقيق يسلك الطريق الجيد بعد التوقيفات التي شهدناها، خاصة أننا أعطينا مهلة خمسة أيام للتوصل الى لائحة أولية بالأشخاص المسؤولين مباشرة عن  جرم المرفأ، ولكننا تمكنا خلال ثلاثة أيام من توقيف مجموعة من الأشخاص والتحقيقات مستمرة، مؤكّدةً أن هناك تشددا بشكل كبير وصارم بعيداً عن التساهل مع أي أحد ولا إفساح المجال لأي غطاء سياسي، أو تساهل أو ترك المجال لأي تدخل سياسي أو طائفي أو خارجي خدمة لأشخاص معينين أثبت التحقيق أنهم مرتكبون. وفق وزيرة الإعلام، هناك إجراء صارم وقرار صارم من الحكومة ورئيسها بمتابعة القضية حتى النهاية دون التهاون والتساهل مع أحد. 

* للالتفاف حول المؤسسة العسكرية 
وفي ختام حديثها، لفتت وزيرة الإعلام الى أننا أمام حالة طوارئ مستمرة لغاية 18 آب/اغسطس وحسب الدستور تتولى تتولى السلطة العسكرية العليا إدارة كافة الملفات ومتابعتها ومنها ضبط الأمور الأمنية والإعلامية، وعليه، فإن السلطة العسكرية هي التي تدير الأمور بما أننا ضمن حالة طوارئ التي تدعو للوقوف الى جانب المؤسسة العسكرية ودعمها وعدم كسر هيبتها فهي ما تبقى لنا من مؤسسات رائدة تدافع عن حقوقنا ويعود لها أن تتخذ كافة الإجراءات التي تضبط الأمور وتحقق الأمن العام ومصالح الأشخاص المتضررين والتعويض عليهم.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم