مؤتمر الصحوة الاسلامية يشجب التطبيع الإماراتي البحريني مع الكيان الصهيوني

الخميس 17 سبتمبر 2020 - 07:06 بتوقيت غرينتش
مؤتمر الصحوة الاسلامية يشجب التطبيع الإماراتي البحريني مع الكيان الصهيوني

ايران-الكوثر: شجب الاجتماع الثالث عشر للمجلس الأعلى للمجمع العالمي للصحوة الإسلامية في بيانه الصادر أمس الاربعاء بشدة التطبيع الاماراتي البحريني مع الكيان الصهيوني داعياً المسلمين والاحرار في العالم الى مقاطعة السلع والمؤسسات الامريكية والصهيونية.

وقد انطلق بالعاصمة الايرانية طهران الاجتماع الطارئ للمجمع العالمي للصحوة  الاسلامية بكلمة الأمين العام للمجمع "علي اكبر ولايتي" بمشاركة ممثلين عن 50 دولة إسلامية عبر تقنية الفيديو كونفرانس.


واكد البيان ان القضية الفلسطينية مازالت القضية الاولى في العالم الاسلامي ونحن نفتخر ونعتز لتحقيق كافة حقوق الشعب الفلسطيني  وتقرير مصيره.


وندد البيان بشدة بعملية التطبيع الخيانية والمفاوضات التساومية  مع الكيان الصهيوني  مشددا على ان طريق المقاومة هو الطريق الوحيد امام الشعب الفلسطيني.

فيما يلي نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم

البيان الختامي الصادر عن اللقاء التشاوري الثالث عشر للمجلس الأعلى لمؤتمر الصحوة الإسلامية

 بعون الله تعالى وتزامناً مع أيام العزاء على سيد الشهداء عليه السلام انعقد الاجتماع  الثالث عشر للمجلس الأعلى لجمعية الصحوة الإسلامية  عبر تقنية الفيدو كونفرانس  في يوم الأربعاء  16 سبتمبر 2020   الموافق  27  شهر محرم الحرام 1442  وذلك بحضور أكثر من خمسين شخصاً من العلماء والفقهاء و المفكرين والنخب ومثقفي العالم الإسلامي بدعوةٍ من المجمع العالمي للصحوة الإسلامية.

ضمن إبداء الرضا عن الإنجازات التي قامت بها جبهة المقاومة الإقليمية ونظرا إلى الأوضاع الراهنة والأمور الخطيرة والمصيرية التي تواجه العالم الإسلامي أكّد العلماء والمثقفون الحاضرون في هذا المؤتمر عبر تقنية الفيديو كونفرانس على الأمور التالية:

1-   إنّ فلسطين هي القضية الأولى في العالم الإسلامي، لقد قامت الحركات الفلسطينية بتبني نهج التفاوض و المقاومة لاحقاق حقوقها وتقرير مصيرها  ونيل  استقلال فلسطين حيث بذلت الكثير من الجهود خلال 70 عاماً. لم يحصل الشعب الفلسطيني على أيّ إنجازٍ ملموس خلال المفاوضات الطويلة  سوى نقض العهود واعطاء التنازلات وإضاعة الفرص وتوسعة بناء المستوطنات والدعم الشامل للاستكبار العالمي للكيان الغاصب للقدس.


لكن في العقود الأخيرة ومع تبني نهج المقاومة وعملاً بأحكام القرآن النورانية والاعتصمام بالاية الشريفة  "فاستقم كما أمرت ومن تاب معك" شهدنا تطورات عميقة في المشهد السياسي و الأمني والعسكري  ولم يكن هناك من خيارٍ أمام شعب فلسطين المظلوم لمواجهة الظلم والعدوان و التشريد والهجرة القسريةو هدم المنازل و الدمار وارتكاب المجازر  و...  سوى الكفاح المعقول والمنطقي باعتباره السبيل الوحيد وأفضل اسلوب المقاومة المتبقي.

2- للأسف فإننا خلال الأسابيع الأخيرة شهدنا  التطبيع والكشف عن العلاقات المهينة لدولتي البحرين والإمارات العربية المتحدة الرجعيتين مع الكيان الصهيونى المزيف . إنّ الاستكبار الامريكي  وبالتنسيق والضغط من قبل الصهيونية العالمية  تسعى لتحقيق صفقة القرن الخيانية بتعاون بعض امراء وشيوخ العرب. الاعتراف الرسمي بانتقال العاصمة من تل أبيب إلى أورشيليم، واعتراف امريكا بان هضبة الجولان جزء من أراضي الكيان الصهيوني وإقامة مؤتمرات دولية في البحرين وأوروبا وفي نهاية المطاف تطبيع العلاقات بين الحكام الرجعيين يعد جزءٌ من تنفيذ مخطط صفقة القرن.

إنّ المجلس الأعلى لمؤتمر الصحوة الإسلامية الثالث عشر ضمن إدانة مخطط صفقة القرن والتطبيع بين الدول العميلة مع الكيان الصهيوني الغاصب، يدعو جميع الشعوب  والفصائل و الأحزاب والتيارات  والحركات والدول الإسلامية ودعاة الحرية والعدالة أن يسرعوا في مساعدة الشعب الفلسطيني المظلوم بتقديمهم الدعم الكامل للقضية الفلسطينية حتى تحقيق النصر الكامل و ازالة  الكيان الغاصب والظالم، وقاتل الأطفال الصهيوني.

3- الانفعال و نفاق لبعض الحكام العملاء في تطبيع العلاقات مع الغدة السرطانية وإسرائيل الغاصبة، لا نتيجة لها سوى الحقارة والذل أمام دعاة الحرية والشعوب اليقظة في المنطقة   والانهيار والزوال للحكام الذين ربطوا مستقبلهم بخيوط عنكبوت الكيان الصهيوني كما فعل أسلافهم الظالمون. في المقابل فإنّ سبيل النجاة والحرية الوحيد هو المقاومة والرد على غطرسة الكيان الصهيوني  بالاستناد  الى الصمود والوعد الإلهي والإمدادات الغيبية ،والآية الشريفة  "ولينصرنّ الله من نصره"، سنشهد في المستقبل القريب تحرير القدس الشريف وعودتها الى أصحابها الأصليين و زوال الكيان الوحشي والظالم والمحتل للقدس.

من المؤكد أنّ ثقة الدول الإسلامية بخطاب المقاومة والطاقات المعنوية المستلهمة من الوعود والسنن الإلهية الثابتة قدحوّلت التهديدات إلى فرصٍ استراتيجية للعالم الإسلامي، ومع تعزيز حركة الصحوة الإسلامية  بمعنوية الثقة بالنفس و عزة وشرف المسلمين أوجدت نموذجاً جديداً من الكفاح  امام سائر الشعوب.الاساءة الى أشرف الأنبياء الرسول الأكرم (ص )  يعد جزءٌ من مخطط الاسلام فوبيا  وجانبا من الإرهاب الثقافي والديني والمذهبي الصهيوني العالمي الذي هو قيد التفيذ من قبل أعداء الإسلام الاصيل في الأسابيع الأخيرة ، لذلك يجب على جميع المسلمين والاحرار في العالم  سيما العلماء والمفكرين في العالم الإسلامي  إدانة هذه التحركات المشؤومة بالوحدة  والوفاق والبصيرة والرؤية الدينية والتحرك الذكي والمنسق  الجماعي من أعلى المستويات الرسمية  الى كافة فئات المجتمعات الإسلامية واتخاذ موقف علني وجريءٍ كي لا يشعر هذا العدو الذليل بالمزيد من القوة  والتطاول ، ويكون بلسماً  على قلوب الملائين من الاحرار  في انحاء  العالم.

6- إنّ تمتع شعوب المنطقة بالطاقات الكامنة  والفريدة كالموقع الجيو استراتيجي للبلدان الإسلامية والمصادر الدفينة، والقوى الشابة المتحمسة والشجاعة والمبدعة وصانعة المستقبل، ومراكز انتاج  العلم  والفكر والبنى التحتية والموقع الثقافي المميز، وإمكانية إقامة علاقاتٍ استراتيجية بين أجزاء العالم الإسلامي فسح المجال لمقاومة المتغطرسون  وستكون ثمرة الاستفادة من هذا الأمر هو اخذ الشعوب  الاسلامية المستضعفة  زمام مصيرها بيدها.

7- بينما يبذل أعداء الإسلام اللدودين جل طاقاتهم  لحرف واستعمار شعوب المنطقة وقد أجمعوا أمرهم على الباطل في الظاهر، بات واضحاً ومؤكداً  لجميع المسلمين ودعاة الحرية في العالم وجوب استغلال كل الطاقات المذكورة واتخاذ مواقف صريحة  تنفيذ الخطط والاجراءات من اجل فضح الأعداء وعملائهم والحيلولة دون ازالة  قبح تطبيع العلاقات مع الكيان الصهيوني الغاصب، وبذل  كافة الجهود مثل قطع كافة العلاقات العلنية والسرية مع العدو الصهيوني ومقاطعة بضائع ومنتجات الشركات الصهيوأميريكية  و وقطع وتقييد العلاقات الثقافية و الاجتماعية والسياسية مع الدول الرجعية والخائنة و خفض مستوى العلاقات الرسمية وغير الرسمية ومنع التواصل مع رعايا الكيان الصهيوني وتنظيم مسيرات وتظاهرات معادية للتطبيع الخياني.

وفي نهاية هذا المؤتمر الذي عقد عبر تقنية الفيديو كونفرانس اعرب المشاركون عن شكرهم  لعقد مثل هذه المؤتمرات عبر الفضاء الافتراضي، والإشادة بالأفكار السامية والعميقة لسماحة قائد الثورة الاسلامية  آية الله السيد علي  الخامنئي والدعم الذي يقدمه  لوحدة المسلمين ومواصلة نهج مقارعة الاستكبار ودعم المستضعفين  في العالم، كما توجهوا بالشكر والتقدير لمساعي مدير عام جمعية الصحوة العالمية والمراجع والنخب والمفكرين ومثقفي المجمع العالمي للصحوة الاسلامية.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم