قرار من أسرة الملك عبدالله الراحل يفاجئ الجميع

الإثنين 28 سبتمبر 2020 - 10:20 بتوقيت طهران
قرار من أسرة الملك عبدالله الراحل يفاجئ الجميع

السعودية_الكوثر: عاد اسم وزير الحرس الوطني السابق في السعودية، الأمير "متعب بن عبدالله" إلى التداول من جديد، بعد قرار مفاجئ من أسرته.

وأعلنت حسابات تابعة لأسرة الملك السابق، صدور قرار يقضي بتعيين "الأمير متعب" رئيسا لمجلس أمناء "مؤسسة الملك عبدالله الإنسانية"، خلفا لأخيه الأكبر خالد الذي تولى المنصب عقب وفاة والده مطلع 2015، بحسب عربي 21.

ولم تذكر أي مصادر الأسباب التي دفعت الأسرة لاختيار الأمير متعب رئيسا لمجلس الأمناء خلفا لأخيه الأكبر، الذي بلغ السبعين من عمره.

وتنشط "مؤسسة الملك عبدالله الإنسانية" في أعمال خيرية داخل وخارج المملكة، ويشرف عليها أبناء الملك بأنفسهم، إذ يتولى نجله المعتقل الأمير "تركي بن عبد الله" منصب الرئيس التنفيذي، فيما شملت القرارات الجديدة تعيين الأمير "سلطان بن عبدالله" رئيسا لمجلس إدارة المؤسسة.

توقيت القرار

تزامن قرار تنصيب "متعب بن عبدالله" على هرم مؤسسة الملك مع حملة منظمة تقوم بها حسابات موالية لعائلة الملك عبدالله عبر "تويتر"، تطالب بالإفراج عن ثلاثة من الأمراء المعتقلين.

وتغرد الحملة بشكل مستمر عن الأمراء تركي، وفيصل، وبدرجة أقل الأمير مشعل.

وتعتقل السلطات السعودية الأمير تركي منذ نهاية العام 2017، إذ أوقف ضمن حملة "الريتز" وبقي معتقلا لغاية اليوم، فيما اعتقل أخويه تركي ومشعل قبل عدة شهور.

وأوضح مصدر قريب من أسرة الملك الراحل، في حديث لموقع"عربي21" أن هذا القرار يحمل رسائل غير معلنة، بعيدا عن المؤسسة الخيرية.

وأوضح المصدر، أن أي ظهور للأمير متعب إلى الواجهة مجددا، يعني ظهور كامل للأسرة الأكثر استهدافا من قبل ولي العهد محمد بن سلمان.

وتابع المصدر بأن متعب بن عبد الله، لا يزال أقوى أبناء الملك الراحل، رغم محاولة إحراقه سياسيا، عبر إقالته من منصبه لاتهامه بقضايا فساد.

تمهيد لتحرك

وعند سؤاله عمّا إذا كان قرار تعيين "متعب بن عبد الله" بالمنصب الجديد، هو تمهيد لتحرك آخر يهدف لإطلاق سراح إخوته، قال المصدر إن لا تكهنات لديه بما قد يحدث، إلا أنه يستبعد أي صدام حالي مع ابن سلمان.

وكان المعارض عمر الزهراني كشف قبل أسابيع، أن أسرة الملك عبد الله تشجّعت للدعوى التي رفعها رجل المخابرات "سعد الجبري" ضد ابن سلمان، وتنوي القيام بخطوة مشابهة، بهدف الضغط عليه للإفراج عن أبنائهم المعتقلين.

وبحسب ما ذكر الزهراني في فيديو، فإن الفكرة جاءت من بعض أبناء الملك الراحل ممن يقيمون خارج المملكة، وقوبلت بتأييد من البقية، والأمر الذي دفعهم لقبول الفكرة.

وتتزامن المعطيات الجديدة، مع حراك كبير في مواقع التواصل الاجتماعي يخص الأمير "تركي بن عبد الله" تحديدا، وهو أمير سابق لمنطقة الرياض (أقيل بعد 6 أيام من تولي الملك سلمان مقاليد الحكم).

والأمير تركي هو طيار حربي، حصل على شهادات متقدمة في الاستخبارات الدفاعية والعسكرية بالولايات المتحدة، وشهادات أخرى خاصة بالقوات الجوية في بريطانيا وفرنسا، وهو ما أهله لترؤس لجنة تطوير ميادين القوات الجوية.

ويعد الأمير بدر أحد أصغر أبناء الملك الراحل، من القلائل الذين يتحدثون بين فترة وأخرى بشكل علني عن اعتقال أخيه الأمير تركي.

ويقوم الأمير بدر المقيم في إحدى دول أوروبا، بنشر صورة الأمير تركي مع دعاء بالفرج، وهو ما تفعله شقيقته الأميرة بسمة.

غضب متوقع

بحسب مراقبين، فإن الأمير متعب الذي أمضى قرابة النصف حياته في "الحرس الوطني"، وتولى رئاستها بين 2013-2017، غير راض عن طريقة إقصائه من المشهد.

وأوضح مراقبون أنه وبرغم ظهوره عدة مرات إلى جانب محمد بن سلمان عقب الإفراج عنه، إلا أن الأمير متعب يعد نفسه الوريث الأقوى لوالده، ومن المستبعد أن يستسلم لنهايته السيئة سياسيا (اتهامه بالفساد).

ومنذ ظهوره إلى جانب ابن سلمان في حفل سباق للخيول نهاية 2017، وبعدها بأربعة شهور في وداع الملك سلمان عند سفره، لم يظهر متعب بن عبد الله إلى جانب الملك ونجله، سوى في مناسبات عزاء.

وجرّد محمد بن سلمان أسرة الملك عبد الله من وزارة الحرس الوطني، التي تولى مهامها الملك عبد الله منذ مطلع ستينات القرن الماضي.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم