الهجرة النبوية المباركة (2)... النبي (ص) ينتظر قدوم علي (ع) بالفواطم

الخميس 29 أكتوبر 2020 - 10:22 بتوقيت طهران
الهجرة النبوية المباركة (2)... النبي (ص) ينتظر قدوم علي (ع) بالفواطم

مناسبات اسلامية-الكوثر: وصل النبي (ص) منطقة قبا يوم الإثنين، وبقي حتى صباح يوم الجمعة ينتظر قدوم الإمام علي (ع) مهاجراً من مكة، ولما جاء البشير بنباء وصول علي (ع)، خرج النبي (ص) لاستقباله، وفرح بذلك فرحا كبيرا.

وصل علي (ع) الى قبا بعد ان كان يسير الليل ويكمن في النهار، حتى تفطرت قدماه، فاعتنقه النبي (ص) وبكى رحمة لما بقدميه من الورم، وتفل في يديه، وأمرّهما على قدميه فلم يشكوهما بعد ذلك.

النبي (ًص) يؤسس في قبا أول مسجد أسس على التقوى

وأقام رسول الله (ص) بقباء ثلاثة أيام وأسس مسجده، وهو أول مسجد أسس على التقوى، حيث ذكره القرآن الكريم ((... لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ)) التوبة - الآية 108 . ونزل رسول الله (ص) عند كلثوم بن هدم في حيّ (بني عمرو بن عوف) قبل دخوله يثرب.

دخول النبي (ص) يثرب وبناء مسجده

دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله) يثرب مع زوال شمس يوم في 12 ربيع الأول سنة 13 للبعثة ، سنة 1 هـ الموافق 27 سبتمبر سنة 622م. وعمره الشريف يومئذٍ 53 سنة. ومن ذلك اليوم سُميت بمدينة الرسول (ص).

فقد خرج رسول الله (ص) من قبا راكبا ناقته، فوقف سادات يثرب في طريقها، كل يريد أن يظفر بشرف نزول النبي (ص) في بيته، وكانوا يعترضون الناقة سيدا إثر سيد، ويقولون: أقم عندنا يارسول الله في العَدَدِ والعُدَدِ والمَنَعَةِ.فيقول لهم: ( دعوها فإنها مأمورة)، حتى بلغت ساحة خلاء أمام بيت أبي أيوب الأنصاري، وبركت فيها، عند ذلك غمرت الفرحة فؤاد أبي أيوب الأنصاري، وبادر إلى رسول الله صلوات الله عليه يرحب به، وحمل متاعه بين يديه، وكأنما يحمل كنوز الدنيا كلها ومضى به إلى بيته.

 أقام النبي (ص) في بيت أبي أيوب نحواً من سبعة أشهر، حتى تم بناء مسجده في الأرض الخلاء التي بركت فيها الناقة، فانتقل إلى الحُجُراتِ التي أقيمت حول المسجد له ولأزواجه، فَغَدا جارا لأبي أيوب ، أكرِم بهما من متجاورين.

المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار

  آخى النبي (ص) بين المهاجرين والأنصار في 11 شهر رمضان بعد ثمانية أشهر من دخول المدينة والإستقرار فيها، كانت بين خمسة وأربعين مهاجراً ومثلهم من الأنصار، وكانت ركيزة المؤاخاة المكافئة بينه كل اثنين، فقد آخى بين سلمان وأبي ذر، وعمار والمفداد، وأبي بكر وعمر، واختص صلی الله عليه وآله عليا عليه السلام أخاً له.

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا رَسُولَ اللهِ وَرَحْمةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مُحَمَّدُ بْنَ عَبْدِ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا خِيَرَةَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حَبيبَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا صِفْوَهَ اللهِ اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَمينَ اللهِ اَشْهَدُ اَنَّكَ رَسُولُ اللهِ وَاَشْهَدُ اَنَّكَ مُحمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ وَاَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ نَصَحْتَ لِاُمَّتِكَ وَجاهَدْتَ فى سَبيلِ رَبِّكِ وَعَبَدْتَهُ حَتّى أتاكَ الْيَقينُ فَجَزاكَ اللهُ يا رَسُولَ اللهِ اَفْضَلَ ما جَزى نَبِيّاً عَنْ اُمَّتِهِ اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مَحَمِّد وآلِ مُحَمِّد اَفْضَلَ ما صَلَّيْتَ عَلى اِبْرهِيمَ وَآلِ إبراهيمَ اِنَّكَ حَميدٌ مَجيدٌ.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم