قبسات من حكم الإمام علي (ع)..(10) أعمال العباد في عاجلهم نصب أعينهم في آجلهم

الخميس 19 نوفمبر 2020 - 08:26 بتوقيت طهران
قبسات من حكم الإمام علي (ع)..(10) أعمال العباد في عاجلهم نصب أعينهم في آجلهم

نهج البلاغة-الكوثر: قال سيد البلغاء امير المؤمنين الامام علي عليه السلام من حكمه في نهج البلاغة: (أعمال العباد في عاجلهم نصب ‏أعينهم في آجلهم)، وهو تأكيد لمن عمل في دنياه لمنفعة الآخرة يجد ثواب عمله مجسما نصب عينيه في آخرته.

حكمة أمير المؤمنين (عليه السلام) (أعمال العباد في عاجلهم نصب أعينهم في آجلهم) تطابق قوله تعالى (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍۢ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍۢ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوٓءٍۢ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُۥٓ أَمَدًۢا بَعِيدًا ۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفْسَهُۥ ٱللَّهُ رَءُوفٌۢ بِٱلْعِبَادِ) "آل عمران: 30".

وقال عز و جل: (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) "الزلزلة: 7".

وقال عز من قائل: (هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون) "الجاثية: 29."

وجاء في رواية عن رسول الله (ص): (إن المؤمن إذا خرج من قبره صور له عمله في صورة حسنة، فيقول له: ما أنت ؟ فوالله إني لاراك امرأ الصدق ! فيقول له: أنا عملك، فيكون له نور أو قائد إلى الجنة، وإن الكافر إذا خرج من قبره صور له عمله في صورة سيئة، وبشارة سيئة فيقول: من أنت ؟ فوالله إني لاراك امرأ السوء ! فيقول: أنا عملك، فينطلق به حتى يدخل النار).

وقال الرسول محمد (ص) - لقيس بن عاصم وهو يعظه : (إنه لابد لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حي، وتدفن معه وأنت ميت، فإن كان كريما أكرمك، وإن كان لئيما أسلمك، ثم لا يحشر إلا معك، ولا تبعث إلا معه، ولا تسأل إلا عنه، ولا تجعله إلا صالحا، فإنه إن صلح آنست به، وإن فسد لا تستوحش إلا منه، وهو فعلك).

ومن موعظة لسيد الاوصياء علي (ع): (فاتقوا الله الذي أنتم بعينه، ونواصيكم بيده، وتقلبكم في قبضته، إن أسررتم علمه، وإن أعلنتم كتبه، وقد وكل بذلك حفظة كراما، لا يسقطون حقا، ولا يثبتون باطلا).

وقال الإمام علي (ع) في صفة المأخوذين على الغرة عند الموت: (ثم حملوه إلى مخط في الأرض، فأسلّموه فيه إلى عمله) .

وجاء عن الإمام جعفر الصادق (ع): (إذا وضع الميتٌ في قبره مٌثّلَ له شخص فقال له: يا هذا كنا ثلاثة: كان رزقك فانقطع بانقطاع أجلك، وكان أهلك فخلفوك وانصرفوا عنك، وكنتُ عملك فبقيتُ معك، أما إني كنتُ أهون الثلاثة عليك) .

وخير ما نختم به حديثنا، من دعاء مكارم الاخلاق للامام زين العابدين عليه السلام: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ، وَ بَلِّغْ بِإِيمَانِي أَكْمَلَ الإِيمَانِ، وَاجْعَلْ يَقِينِي أَفْضَلَ الْيَقِينِ، وَانْتَهِ بِنِيَّتِي إِلَى أَحْسَنِ النِّيَّاتِ، وَبِعَمَلِي إِلَى أَحْسَنِ الأَعْمَالِ. اللَّهُمَّ وَفِّرْ بِلُطْفِكَ نِيَّتِي، وَصَحِّحْ بِمَا عِنْدَكَ يَقِينِي، وَاسْتَصْلِحْ بِقُدْرَتِكَ مَا فَسَدَ مِنِّي. اللَّهُمَّ اخْتِمْ بِعَفْوِكَ أَجَلِي، وَحَقِّقْ فِي رَجَاءِ رَحْمَتِكَ أَمَلِي، وَسَهِّلْ إِلَى بُلُوغِ رِضَاكَ سُبُلِي، وَحَسِّنْ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي عَمَلِي)) اللهم أمین.

إقرأ ايضا: قبسات من حكم الإمام علي (ع)..(9) الصدقة دواء منجح

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

تعليقات