بالصور... تبادل جاسوسة مع ثلاثة تجار ايرانيين... من هي الجاسوسة الصهيونية "كايلي مور جيلبرت"؟

الأربعاء 25 نوفمبر 2020 - 22:07 بتوقيت طهران
بالصور... تبادل جاسوسة مع ثلاثة تجار ايرانيين... من هي الجاسوسة الصهيونية "كايلي مور جيلبرت"؟

تمت اليوم الاربعاء عملية تبادل بين ناشط اقتصادي ومواطنين ايرانيين تم اعتقالهم خارج البلاد بتهم ملفقة مع جاسوسة مزدوجة الجنسية كانت تتجسس لصالح الكيان الصهيوني .

وبحسب تقریر ووكالة انباء الاذاعة والتلفزيون ، فانه في تاريخ 21 سبتمبر عام 2018 تناقلت وسائل الاعلام نبأ اعتقال سيدة تبلغ من العمر 31 عاما في إيران. ووصفت وسائل الاعلام الأجنبية "كايلي مور جيلبرت" بأنها مواطنة تحمل الجنسيتين البريطانية والأسترالية تعمل كباحثة ومحققة في الشأن الإسلامي وأستاذة جامعية .

کایلی وتحت عنوان استاذة جامعية قامت بزيارات لجميع الدول المهمة في منطقة غرب اسيا مثل ایران ، مصر، سوریا، العراق، البحرین، الکویت وغيرها . وكانت كايلي مور خلال زياراتها هذه تحضر في الاوساط العلمية والدينية وتتواصل مع الشخصيات الثقافية والدينية لهذه البلدان .

من هي كايلي مور جيلبرت ولماذا تم اعتقالها في ايران ؟

کایلی من مواليد ۱۹۸۷ في استراليا تحمل الجنسيتين الاسترالية والبريطانية . ولدت مسيحية ولكن فيما بعد وبحسب ظروف عملها ارغمت على تغيير دينها من المسيحية الى اليهودية .

في البداية كانت جيلبرت لا ترغب كثيرا بالدراسات العليا ، حتى الخامسة والعشرين من عمرها حيث تعرفت على اسرائيلي باسم «روي بینکوویینز» ونظرا لخصائصها الشخصية ومواهبها تم تجنيدها من قبل الاستخبارات العسكرية الصهيونية "امان" وبتوصية من هذا الجهاز تم ايفادها الى لندن عام 2012 لاكمال دراساتها العليا في جامعة كمبر وفي فرع "دراسات اسيا ، الشرق الاوسط واسرائيل" .

جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلي الذي كان يرصد جيلبرت اصدر اوامره لها بتغيير فرعها الدراسي والتخصص في الدراسات الاسلامية والشرق الاوسط .

كايلي ونظرا لانها كانت تشعر بانها غريبة عن فرعها الدراسي ، كانت تميل الى القيام باعمالها التجسسية وفقا لاساليبها الخاصة ، لكن جهاز الاستخبارات الاسرائيلي اقنعها بانه وبغية التقرب من الشخصيات المهمة ،فهي بحاجة الى غطاء خاص وافضل غطاء لهذا الغرض هو الدراسات الاكاديمية والابحاث العلمية الخاصة بقضايا العالم الاسلامي والشرق الاوسط .

ونظرا الى ان اقامة جيلبرت في لندن قد طالت وكان من الضروري توفير غطاء لها اثناء الدراسة وتدريبها فقد تم توظيفها في البداية في فندق يستضيف الضيوف العرب لكي تكون علاقات مع الضيوف وتمهد لبلورة شبكة لنفسها فضلا عن تعرفها على الاجواء الثقافية للدول الاسلامية .

وخلال هذه الفترة قام جهاز الاستخبارات العسكرية الاسرائيلي بتدريبها بشكل مكثف لتتحول الى عميلة متمرسة في هذا الجهاز .

كايلي وبعد تخطيها لهذه التدريبات اصبحت بارعة في التحدث باللغات العربية والعبرية واليابانية وتوجهت الى الكيان الصهيوني لاكمال دراساتها التخصصية حيث خضعت للتدريب في مركز تعليمي عسكري .

بالتالي وبعد ان تحولت كايلي الى عميلة اسرائيلية متمرسة بادرت الى تغيير دينها من المسيحية الى اليهودية لتكمل عمالتها للكيان الصهيوني .

الاستخبارات الاسرائيلية ايضا دبرت لها زواجا تنظيميا حيث تزوجت من عسكري صهيوني يدعى روسلان هودوروف .

بعد الانتهاء من التدريبات النظرية كان يجب ان تقوم بتطبيق تدريباتها عمليا حيث تم ايفادها الى سوريا كاول مهمة استخباراتية وجاسوسية .

بعد العودة من سوريا تولت جيلبرت مسؤولية التحقيق مع بعض المهاجرين والسجناء الايرانيين الامر الذي ادى الى سجن بعض هؤلاء لفترات طويلة بسبب الملفات التي اعدتها كايلي عنهم .

المهمة التالية لجيلبرت تمثلت في الحصول على معلومات بشان النشاطات النووية والاقتصادية الايرانية واليات الالتفاف على الحظر فضلا عن الحصول على معلومات بشان محور المقاومة .

لذلك ومن اجل توفير الغطاء الضروري لها تم الزامها من قبل "امان" بكمال دراستها والحصول على شهادة الدكتوراه في فرع الدراسات الاسلامية والشرق الاوسط .

الفترة التدريبية الاختصاصية لكايلي لمهمتها في ايران استغرقت عامين حيث اتقنت اللغة الفارسية . كايلي والتي كانت من الناحية النظرية قد حصلت على الخبرة اللازمة للقيام بالاعمال الاستخباراتية في ايران ، استغلت غطاؤها الاكاديمي وتوجهت الى ايران تحت يافطة القيام بدراسات علمية في جامعة الاديان والمذاهب .


خلال زيارتها الاولى لايران لا تقوم كايلي باي تحرك وبعد فترة قصيرة تغادر البلاد . وخلال زيارتها الثانية وبتوصية من الجهاز الاستخباراتي الاسرائيلي تدخل الاراضي الايرانية في ايام محرم الحرام .

كايلي ومن خلال سفرها لمختلف المدن في اطار مهمتها تبادر الى جميع المعلومات . كايلي التي كانت تجهل بان الامن الايراني يراقبها عن كثب ، كانت تزور المراكز الدينية والهيئات والمعالم السياحية للتغطية على مهمتها التجسسية .

وفي هذه المرة ومن خلال تواصلها مع بعض الشخصيات والاهداف ، تحاول الحصول على معلومات عن القضايا الاقتصادية والعسكرية الايرانية فضلا عن محور المقاومة ، الا انه يتم اعتقالها .

كايلي وبعد خضوعها للمحاكمة القانونية واتهامها بتعريض الامن القومي الايراني للخطر عبرتعاونها مع استخبارات الكيان الصهيوني تم الحكم عليها بالسجن عشر سنوات وبعد قضاء عامين من فترة حكمها قررت الجمهورية الاسلامية الايرانية تبادلها مع ثلاثة نشطاء اقتصاديين تم اتهامهم زورا بالالتفاف على الحظر الامريكي المفروض على ايران .

.

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

تعليقات