رجال حول أمير المؤمنين (ع).. (13) أويس القرني ( رضوان الله عليه)

الأربعاء 23 ديسمبر 2020 - 10:15 بتوقيت طهران
رجال حول أمير المؤمنين (ع).. (13) أويس القرني ( رضوان الله عليه)

اسلاميات-الكوثر: أويس القرني (رضوان الله عليه) بن عامر بن جزء بن مالك بن عمرو بن سعد بن عصوان بن قرن المذحجي المرادي.

أويس زاهدا

كان أويس (رض) زاهداً معرضاً عن ملذات الدنيا وزخارفها، وروي أنه كان لديه رداء يلبسه، إذا جلس مسَّ الأرض، وكان يردد قول (اللهم إني أعتذر إليك من كبد جائعة، وجسد عارٍ، وليس لي إلا ما على ظهري وفي بطني) .

وروي في زهده، أن رجلاً من قبيلة مراد، جاء إلى أويس وسلم عليه، وقال له: كيف أنت يا أويس ؟

قال: الحمد لله ، ثم قال له : كيف الزمان عليكم ؟

قال: ما تسأل رجلاً إذا أمسى لم يرَ أنه أصبح، وإذا أصبح لم يرَ أنه يمسي .

يا أخا مراد: إن الموت لم يبقِ لمؤمن فرحاً.

يا أخا مراد: إن معرفة المؤمن بحقوق الله لم تبقِ له فضة ولا ذهباً.

يا أخا مراد: إن قيام المؤمن بأمر الله لم يبقِ له صديقاً .

منزلة أويس

كانت لأويس منزلة رفيعة عند النبي والأئمة (عليهم السلام)، وسنبين تلك المنزلة من خلال ما يأتي من الروايات :

الرواية الأولى :

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ليشفعن من أمتي لأكثر من بني تميم وبني مضر، وأنه لأويس القرني .

الرواية الثانية :

قال الإمام الكاظم (ع): إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أين حواري محمد بن عبد الله (ص) الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقف سلمان، والمقداد، وأبو ذر . ثم ينادي منادٍ: أين حواري علي بن أبي طالب (ع) وصي محمد بن عبد الله رسول الله (ص) ؟ فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعي، ومحمد بن أبي بكر، وميثم بن يحيى التمار، وأويس القرني .

الرواية الثالثة :

قال الكشي في رجاله : كان أويس من خيار التابعين، ولم يرَ النبي (ص) ولم يصحبه ، وهو من الزهاد الثمانية الذين كانوا مع الامام علي (ع) ومن أصحابه ، وكانوا زهاداً أتقياء .

الرواية الرابعة :

قال فيه أبو نعيم ، صاحب حلية الأولياء : أويس سيد العباد، وعلم الأصفياء من الزهاد، بشَّر النبي (ص) به، وأوصى به أصحابه .

الرواية الخامسة :

في كتاب خلاصة تهذيب الكمال: أويس القرني سيد التابعين، وله مناقب مشهورة .

مسجد ومرقد أويس القرني في مدينة الرقة السورية

إقرأ أيضا: رجال حول أمير المؤمنين (ع).. (12) أبو رافع (رض)

شهادته

قاتل أويس القرني (رض) بين يدي أمير المؤمنين (ع) في وقعة صفين حتى استشهد أمامه ، فلما سقط نظروا إلى جسده الشريف، فإذا به أكثر من أربعين جرح بين طعنة وضربة ورمية. وكانت شهادته (رض) في سنة  37 هـ  .

قال الله تعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) ﴿الاحزاب:۲۳﴾

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

الأربعاء 23 ديسمبر 2020 - 09:57 بتوقيت طهران

تعليقات