رؤى سياسية قرانية... ح 1 (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا..)

الخميس 4 مارس 2021 - 12:15 بتوقيت طهران
رؤى سياسية قرانية... ح 1 (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا..)

القرآن الكريم-الكوثر: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ)، سورة المائدة المباركة، آية:55.

لقد اجمعت الروايات من طرق مدرستي أهل البيت والخلافة على أن الآية (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) نزلت في أمير المؤمنين علي (عليه السلام) لما تصدق بخاتمه وهو في الصلاة، فالآية خاصة غير عامة.

فالآية المباركة تتناول أهم موضوع سياسي على الإطلاق، وهو التصدي لمقاليد الحكم والسير بالعدل بين الناس، ولا احد ينكر اهمية هذا الأمر وذلك لمن خبر السياسة وشوؤنها.....

لقد سعى الرسول الأكرم (ص) ومن خلال القران المجيد وسيرته العطرة، سعى كل جهده في بناء الأمة على اساس عقائدي متكامل وأخلاقي واجتماعي وتربوي بما يتناسب وفطرة الإنسان وحاجاته الأساسية وعدم التنكر لها. وبذلك أرسى أهم اركان المجتمع المدني المتحضر الذي يتجاوز كل العصبيات العنصرية والقبلية والجاهليات المقيتة.

كما تصدى الرسول الاكرم (ص) لاهم اساس سياسي بمجرد وصوله إلى يثرب (المدينة المنورة) وتولى بنفسه تنظيم شؤون المجتمع المدني وبناء مرتكزات الدولة الحضارية وأصول الحكومة والولاية....

وقد اكد النبي محمد (ص) على أمة الاسلام الاهتمام بهذا الموضوع وعدم تركه، وأسس بل واكد على ضرورة الولاية لمن بعده كأساس لكل مجتمع يريد أن يتقدم، ولا عودة للاضطراب والتشظي، ولا عودة الى الجاهلية والتشذرم، بل الحفاظ على الأساس الإسلامي الرصين في بناء الأمة ومن جميع جوانبها....

علي العلوي / قم المقدسة

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

الخميس 4 مارس 2021 - 11:55 بتوقيت طهران

تعليقات