مولد الاقمار الشعبانية...(16) اعترافات علماء الأنساب بولادة الإمام المنتظر(عج)

السبت 3 إبريل 2021 - 09:16 بتوقيت طهران
مولد الاقمار الشعبانية...(16)  اعترافات علماء الأنساب بولادة الإمام المنتظر(عج)

أهل البيت-الكوثر: تناولنا في الحلقات السابقة في ذكرى مولد الامام المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) دلائل ولادة الإمام، واتفاق المسلمين على ولادته، والنقل التاريخي على ولادته، ومراقبة السلطة العباسية لولادته (عج) وسوف نتناول في هذه الحلقة (الاخيرة) اعترافات علماء الأنساب بولادته(عليه السلام).

اعترافات علماء الأنساب بولادته (عج)

لا شكّ في أنّ الرجوع إلى أصحاب كلّ فنّ ضرورة، والأولى بصدد ما نحن فيه هم علماء الأنساب، وإليك بعضهم:

النسّابة الشهير أبو نصر سهل بن عبد الله بن داود بن سليمان البخاري من أعلام القرن الرابع الهجري، كان حيّاً سنة (341ﻫ)، وهو من أشهر علماء الأنساب المعاصرين لغيبة الإمام المهدي الصغرى التي انتهت سنة 329ﻫ.

قال في (سرّ السلسلة العلوية): (وولد لعليّ بن محمّد التقي(ع): الحسن بن عليّ العسكري(ع)، من أُمّ ولد نوبية تُدعى ريحانة، وولد سنة إحدى وثلاثين ومئتين، وقُبض سنة ستّين ومئتين بسامرّاء، وهو ابن تسع وعشرين سنة... .
وولد لعليّ بن محمّد التقي(ع) جعفراً، وهو الذي تسمّيه الإمامية جعفر الكذّاب؛ وإنّما تسمّيه الإمامية بذلك لادّعائه ميراث أخيه الحسن (ع) دون ابنه القائم الحجّة (عليه السلام) لا طعن في نسبه).
السيّد العمري النسّابة المشهور من أعلام القرن الخامس الهجري، قال ما نصّه: «ومات أبو محمّد (ع) وولده من نرجس (ع) معلوم عند خاصّة أصحابه، وثقات أهله، وسنذكر حال ولادته والأخبار التي سمعناها بذلك، وامتُحن المؤمنون، بل كافّة الناس بغيبته، و شَرَهْ جعفر (الكذاب) بن عليّ إلى مال أخيه وحاله، فدفع أن يكون له ولد، وأعانه بعض الفراعنة على قبض جواري أخيه.(
الفخر الرازي الشافعي (ت 606ﻫ)، قال في كتابه (الشجرة المباركة في أنساب الطالبية) تحت عنوان: أولاد الإمام العسكري (ع) ما هذا نصّه: (أمّا الحسن العسكري الإمام(ع) فله ابنان وبنتان: أمّا الابنان، فأحدهما: صاحب الزمان (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، والثاني موسى درج في حياة أبيه. وأمّا البنتان: ففاطمة درجت في حياة أبيها، وأُمّ موسى درجت أيضاً).
المروزي الأزورقاني (ت بعد سنة 614ﻫ)، فقد وصف في كتاب الفخري جعفر ابن الإمام الهادي (ع) في محاولته إنكار ولد أخيه بالكذّاب، وفيه أعظم دليل على اعتقاده بولادة الإمام المهدي.
السيّد النسّابة أحمد بن عليّ الحسيني المعروف بابن عنبة (ت 828ﻫ)، قال في (عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب): (أمّا علي الهادي فيلقّب العسكري؛ لمقامه بسُرّ مَن رأى، وكانت تُسمّى العسكر، وأُمّه أُمّ ولد، وكان في غاية الفضل ونهاية النبل، أشخصه المتوكّل إلى سُرّ مَن رأى، فأقام بها إلى أن تُوفّي، وأعقب من رجلين هما:
الإمام أبو محمّد الحسن العسكري (ع)، وكان من الزهد والعلم على أمر عظيم، وهو والد الإمام محمّد المهدي صلوات الله عليه ثاني عشر الأئمّة عند الإمامية، وهو القائم المنتظر عندهم من أُمّ ولد اسمها نرجس.
واسم أخيه أبو عبد الله جعفر الملقّب بالكذّاب؛ لادعائه الإمامة بعد أخيه الحسن (ع).
وقال في (الفصول الفخرية) ـ مطبوع باللغة الفارسية ـ ما ترجمته: (أبو محمّد الحسن (ع) الذي يُقال له العسكري، والعسكر هو سامرّاء، جلبه المتوكّل وأباه إلى سامرّاء من المدينة، واعتقلهما، وهو الحادي عشر من الأئمّة الاثني عشر، وهو والد محمّد المهدي (ع) ثاني عشرهم).
النسّابة الزيدي السيّد أبو الحسن محمّد الحسيني اليماني الصنعاني، من أعيان القرن الحادي عشر.
ذكر في المشجّرة التي رسمها لبيان نسب أولاد أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر(عليهم السلام)، وتحت اسم الإمام عليّ التقي المعروف بالهادي(ع)، خمسة من البنين وهم: الإمام العسكري (ع)، الحسين، موسى، محمّد، علي.
وتحت اسم الإمام العسكري (ع) مباشرة كتب: (محمّد بن) وبإزائه: (منتظر الإمامية).
محمّد أمين السويدي (ت 1246ﻫ)، قال في (سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب): (محمّد المهدي (عج): وكان عمره عند وفاة أبيه خمس سنين، وكان مربوع القامة، حسن الوجه والشعر، أقنى الأنف، صبيح الجبهة).
النسّابة المعاصر محمّد ويس الحيدري السوري، قال في (الدرر البهية في الأنساب الحيدرية والأويسية) في بيان أولاد الإمام علي الهادي (ع): (أعقب خمسة أولاد: محمّد وجعفر والحسين والإمام الحسن العسكري (ع) وعائشة، فالحسن العسكري (ع) أعقب محمّد المهدي (عج) صاحب السرداب).
ثمّ قال بعد ذلك مباشرة وتحت عنوان: الإمامان محمّد المهدي والحسن العسكري: (الإمام الحسن العسكري (ع): ولد بالمدينة سنة 231ﻫ، وتُوفّي بسامرّاء سنة 260ﻫ ، الإمام محمّد المهدي (عج): لم يُذكر له ذرّية ولا أولاد له أبداً).
ثمّ علّق في هامش العبارة الأخيرة بما هذا نصّه: (ولد (عج) في النصف من شعبان سنة 255ﻫ، وأُمّه نرجس، وُصِفَ فقالوا عنه: ناصع اللون، واضح الجبين، أبلج الحاجب، مسنون الخد، أقنى الأنف، أشم، أروع، كأنّه غصن بان، وكأنّ غرّته كوكب دريّ، في خدّه الأيمن خال كأنّه فتات مسك على بياض الفضّة، وله وفرة سمحاء تطالع شحمة أُذنه، ما رأت العيون أقصد منه، ولا أكثر حسناً وسكينةً وحياءً).
وبعد، فهذه هي أقوال علماء الأنساب في ولادة الإمام المهدي (عجل الله فرجه الشريف) من كافة المذاهب الاسلامية ، وفي المثل: أهل مكّة أعرف بشعابها.

إقرأ أيضا: مولد الاقمار الشعبانية... (15) مراقبة السلطة لولادة الإمام المنتظر(عج)

ونختم بحثنا بأبيات من قصيدة (إلا أيها المَهديُّ يا مانِحَ السَّكَنْ) للكاتب والإعلامي حميد حلمي البغدادي
حبيبي إمامَ العَصرِ ذا الخُلُقِ الحَسَنْ       اُحِبُّكَ مِنْ يَومِ القِماطِ إلى الكَفَنْ
وإنِّي لَمِنْ أجلِ الوَلاءِ مُوَطِّنٌ              على غُرْبَةٍ نَفْسِي مِنَ البيتِ والوَطَنْ
فلا الدارُ تأْوِينِي مُقامَةَ وادِعٍ              ولا هِمَّتي تَرْضَى الخُضُوعَ لِذِي ضَغَنْ
                             *****
ينادُونَهُ عندَ الكريهةِ ناصِراً               إلا أيها المَهديُّ يا مانِحَ السَّكَنْ
بوجهِكَ يا هادي الجُمُوعِ إلى العُلا        نصولُ ولن نخشى فراعنَةَ الإحَنْ
سلامٌ على السِّبطِ المُغَيَّبِ دائمٌ             سلامٌ على اُعجُوبةِ الخَلْقِ والزَمَنْ

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم

السبت 3 إبريل 2021 - 09:04 بتوقيت طهران

تعليقات