النصب والنواصب.... والمصائب!!

السبت 8 إبريل 2017 - 08:11 بتوقيت غرينتش
النصب والنواصب.... والمصائب!!

(وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ * لِيَوْمٍ عَظِيمٍ * يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ(.
النصْب أو النصَب غريزة شريرة تؤز صاحبها أزا وتحرضه على كراهية أهل بيت النبوة ومن والاهم والسعي لإيذائهم بكل ما لديه من قدرة وإمكانات.
النصْب والنصَب حقد وكراهية تقضي على الحب والرحمة وهي الأرض الخصبة لنمو الإرهاب الذي أحرق ودمر مجتمعاتنا التي اعتمدت وروجت وباركت ثقافة القتل والانحطاط.
النصْب أو النصَب معلم بارز من معالم السلوك السياسي والاجتماعي لطواغيت أمتنا وأكابر مجرميها برر لهم ارتكاب ما يحلو لهم من جرائم دون حسيب أو خشية من رب رقيب إذ أن معاداة أهل بيت النبوة وإيذاء شيعتهم بكل الوسائل عند هؤلاء أمر لا يعتذر منه ولا يخشى مرتكبه من حساب الله عز وجل.
المصطلح ومعناه ليس وصفا وصف به الشيعة من خالفهم فهو حالة تقزز واستاء منها كثير ممن لم يكونوا يوما من الشيعة وها هو الذهبي صاحب ميزان الاعتدال يصف بعضا من هؤلاء:
4338 - عبد الله بن سالم [د، س] الاشعري الحمصى عن محمد بن زياد الالهانى، ومحمد بن الوليد الزبيدى. قال يحيى بن حسان التنيسى: ما رأيت بالشام أنبل منه. وقال أبو داود: كان يقول: علي أعان على قتل أبي بكر وعمر، وجعل يذمه أبو داود - يعنى أنه ناصبى. وقال النسائي: ليس به بأس.

6989 - لمازة بن زبار [د، ت، ق]، أبو الوليد. بصري حضر وقعة الجمل. وكان ناصبيا، ينال من علي رضى الله عنه، ويمدح يزيد.
هؤلاء بعض من ذكرهم الذهبي تحت عنوان ناصبي وهناك من أدرجهم في ذات الخانة لبذاءاتهم في حق أهل البيت مثل الشتم والسب ومن بين هؤلاء حريز بن عثمان الذي اجتمع على توثيقه أصحاب الصحاح والمسانيد ومن ضمنهم البخاري.
1792- حريز بن عثمان [خ، عو] الرحبى الحمصى. كان متقنا ثبتا، لكنه مبتدع. قال أبو داود: سألت أحمد عنه، فقال : ثقةٌ ثقة. وكذا وثقه ابن معين وجماعة. وقال الفلاس: كان ينال من علي، وقال أحمد بن سليمان الرهاوى: سمعت يزيد بن هارون، وقيل له: كان حريز يقول: لا أحب عليا رضى الله عنه، قتل آبائي يوم صفين وكان يقول: لنا إمامنا ولكم إمامكم يعنى معاوية وعليا. وقال عمران بن أبان: سمعته يقول: لا أحبه، قتل آبائي.
لم تقتصر الكارثة على كتب (الحديث) بل امتدت وهو الأسوأ لساحة السياسة إذ يكفي أن يقال عنك شيعي لتفقد كل حق لك في هذه الدنيا ويصبح التمالؤ عليك لقتلك وسلبك ونهبك واجبا شرعيا يثاب فاعله ولا أدري أي إله يكافئ الظالم على ظلمه؟!.
الآن يصب برابرة آل سعود ومنذ عامين نيران حقدهم على الشعب اليمني الذي لم يرتكب جرما ولم يعتد على هؤلاء الهمج لا لشيء إلا لأن نسبة لا يستهان بها منه توالي أهل بيت النبوة ومن المحتمل (مجرد احتمال) أن تكون لهم علاقات طيبة مع إيران ومع بقية الشيعة في العالم وهذا ذنب لا يغتفر يبيح حصار هذا البلد وصب وابل من الصواريخ والأسلحة المحرمة على رؤوس هؤلاء المستضعفين!!.
أن يعبر الشيعة عن رأيهم أو يقوموا بالرد على من يقوم بسبهم وشتمهم صباح مساء جريمة يسمونها (التبشير الشيعي) تبرر التحالف مع الصهاينة في مواجهة هذا (الخطر) الذي يستشعره نواصب السياسة الذين أضلهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم.
كم هائل من المصائب عانت منها أمتنا التائهة على يد نواصب السياسة دفعتهم لإنفاق المليارات وتمويل الحروب للقضاء على الشيعة في شتى أنحاء العالم والسعي الدؤوب لمحو ذكر أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وآخرها تلك المجازر التي ترتكب في سوريا والعراق واليمن ولا زال الحبل على الجرار.
(مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ(.
ألا تخجلون من أنفسكم؟؟!!.


دكتور أحمد راسم النفيس

شاركوا هذا الخبر مع أصدقائكم